المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

مجلس الشبيحة، بتاريخ ( 21 - 05 - 2012 )

ستنعقد بعد غد الخميس أول جلسة لمجلس الشعب السوري، الذي اختار أعضائه نحو عشرة ملايين ناخب ( حسب الإعلام الرسمي )، ترى ماذا سيقدم هذا المجلس الموقر لشعبه، بعدما أضحى خمسة و ستون ألف سوري خارج البلاد ( ربما في زيارة جماعية لأنطاكيا التركية المتاخمة الحدود مع القطر السوري )، ناهيك عن آلاف القتلى و المفقودين، أهل هذه هي الظروف المناسبة لانعقاد مثل هكذا جلسات، ما ذا سيناقشون في جدول أعمالهم، أهل تخصيص المزيد من الميزانية لبشار و عقيلته قصد التسوق و أخذ قسطا من الراحة في جزيرة هونولولو، أو تخصيص نفقات الدولة للشبيحة قصد الإجهاز على هذا الشعب المغبون على أمره، ربما ابتكار طرقا أخرى لتطهير البلد من كل المتظاهرين السلفيين الإرهابيين، كيف لا و سوريا في عهد فخامة الجملكي المعظم بشار الأول عرفت مجموعة من الإنجازات، من بينها الحنين لقوات الاحتلال الفرنسي و الإسرائيلي، لم يكن يخطر على بال و لا أي عاقل أن من ينادي بالحرية في سوريا، إنما يعجل من قدره المحتوم؛ من يتظاهر في سوريا أو في بلد آخر ( عربي بطبيعة الحال )، يلصقون عليه مجموعة من الصفات الحميدة كعميل، مخرب، إرهابي، سلفي، متآمر، … الخ، حتى بات أباطرة المخدرات أشرف من دعاة الحرية ( يوصفون بالمهربين فقط لا غير )، كيف لا و هم يساهمون في تخريب اقتصاد البلد و النيل من شعبها عبر نشر السموم و حبوب الهلوسة، كل هذا يجعل النظام الفاسد يعشش في أوطاننا إلى يوم الدين، كن مجرما، مهربا، فاسدا، حقيرا، …. الخ، لكن إياك أن تكون صالحا تريد الخير لبلدك، و إلا بئس المصير، من هنا تتضح الرؤية أن مجلس الشعب في سوريا، هو مجلس نخبوي، نواته تتكون من خيرة شباب سوريا، الداعون لتخريب هذا البلد عبر الوسائل المتاحة، منها الفيتو المزدوج ( الصيني – الروسي )، الذي يعطي الضوء الأخضر للشبيحة، القيام بمهمتها الوطنية في قتل أبناء الوطن الواحد، لابأس في استنزاف مدخرات الذهب قصد شراء المزيد من الأسلحة الفتاكة للقضاء على المعارضة في ظرف زمني قياسي، دون الحاجة لمهل مجلس الأمن، لأنه معني هو الآخر في إعطاء الشرعية لقتل المزيد و المزيد. مهمة مجلس الشعب الجديد تشريع قتل المواطنين السوريين، أما من يهرب مدخرات الذهب أو ينشر في الأرض فسادا فهو بطل قومي سيمنح له وسام من درجة فارس على وطنيته التي قل نظيرها. ختاما، متى ستهنأ الشعوب العربية من هذه المهازل الانتخابية، أم أن قدرنا هو الخنوع و تقبل الأمر الواقع الذي فرض علينا بيد من حديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق