ما حدث اليوم، جعلني أذرف دموع الفرح، ليس حزنا على نقل الرئيس السابق محمد حسني مبارك على سرير طبي قصد محاكمته هو و نجليه جمال و علاء، بل لانتصار ثوار 25 يناير على رئيسهم السابق، ترى بعينيك التاريخ يتغير، من كان بالأمس القريب يمسك بيد من حديد طوال ثلاثون سنة من الحكم، يستغل منصبه في التربح الغير المشروع، تجويع و قمع ثمانون مليون مصري، إلى صفقة الغاز مع إسرائيل بثمن رمزي ( بتراب الفلوس حسب تعبير أشقائنا المصريين)، تستغل هذه الأخيرة هذا الكنز المجاني في قصف مواقع المقاومة الفلسطينية، التنكيل بالشعب الفلسطيني بمحو وجوده، كل ذلك بالغاز المصري بمباركة مبارك و وزيره سامح فهمي ( وزير البترول السابق )، عاشت غزة حصارا لم تعشه و لا أي منطقة في العالم، من غلق المعابر ( معبر رفح )، إلى تشييد سياج أمني بعمق عشرات الأمتار، سوى من أجل منع وصول حليب الأطفال و بعض المواد الأساسية نحو هذه الأرض الطاهرة التي تواطأ على عزلها عن العالم الخارجي الحكام الفاسدين، بمن فيهم هذا الذي شاهدناه قد نقل على سرير طبي إلى أكاديمية الشرطة ( مقر محاكمته )، حتى قافلات المساعدات الإنسانية لم تسلم من مضايقات السلطات المصرية إبان حكمه ( جورج غالاوي، منسق بعض قوافل الحياة و النائب في مجلس العموم البريطاني، وعد نفسه ألاَ يعود لمصر مرة أخرى، طالما توجد مصر تحت حكم صاحب السرير الطبي )؛ تحت حكمه عاش نحو خمسة ملايين نسمة في المدافن، تحت حكمه أصبح الشعب المصري عاشب، ليس بسبب إتباعه ديانة تحرم أكل اللحوم أو حتى نظام غذائي بإيعاز من الطبيب، بل بسبب عدم قدرته على شراء كيلوغرام واحد من اللحم ( مرة تحدث قبطان مصري على ظهر باخرة بالمغرب، يقول لأمه في اتصال هاتفي أنه أسعد مخلوق، لأنه يأكل اللحم كل يوم، هذا لا يعني أن المغرب هو كندا مثلا )، بعد كل هذا، أمر مبارك بقتل المتظاهرين، حيث فوض وزيره في الداخلية حبيب العادلي للقيام بهذه المهمة الوطنية في قتل بني جلدته، ناهيك عن خطة التوريث التي طمح إليها مبارك، كي يتربع ابنه البار جمال على عرش مصر، كل هذا، انهار منذ هروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بنعلي نحو السعودية، ليحذو الشعب المصري حذو شقيقه التونسي في تغيير وضعه إلى الأبد، إرادة الشعوب أقوى من العصي، الرصاص الحي، الغاز المسيل للدموع، حتى صواريخ آر بيجي و الغراد، فهنيئا للشعب المصري بثورته الطاهرة، فهذا درس لكل فاسد في الأرض، لا القذافي، لا صالح و لا حتى بشار سيسلمون من المحاسبة، أما الباقون فقد دق ناقوس الخطر كي تراجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان،لا أمريكا، لا إسرائيل و لا حتى ما تسمى دول الممانعة ستنفعكم في محنتكم بعد خلعكم يا أحبائنا الطغاة، لأن إرادة الشعوب فوق كل اعتبار. اللهم ارحم محمد البوعزيزي الذي غير مجرى التاريخ إلى الأبد.
المشاركات الشائعة
-
تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيب...
-
رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، ...
-
إلى روح والدي و أخيرا تنفس السوريون الصعداء بعدما إستقلبتهم النمسا و ألمانيا، هاربون من جحيم الحرب التي فرضها عليهم قائدهم الهمام بشار...
-
أن تقبل حبيبتك من شفتيها العسليتان، دون الخوض في التفاصيل المملة، كالتخوف من تطفل أغبياء الحب و نظراتهم المستفزة، يجعلك هذا تنال أفضل هد...
-
تضحي بالغالي و النفيس من أجل إسعاد نصفك الآخر، عندما يتعذر على حبيبتك المجيء في الموعد المحدد، كتأجيله ليوم آخر( حتى و لو لسبب وجيه)، تحس...
-
إلى روح محمد شكري وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع ا...
-
إلى روح شهيد الكرامة محسن فكري. عرف الأسبوع الماضي حدثا مؤلما شهدته مدينة الحسيمة، تمثل في طحن مواطن مغربي في شاحنة لنقل الأزبال، ذنبه...
-
مر على ألبير شهورا عجاف، فقد أعز ما يملك، كان مرهف الأحاسيس هذا الشاب الذي كان مصدوما من واقع فرضه عليه القدر، لا يقوى على النوم كما في...
-
حلم آلان بفتاة أحلامه قبل أن يلتقي بها قبل نحو شهر، من أول نظرة في وجهها الطفولي البريء و أنوثتها الفياضة، تلك قصة غريبة لآلان مع حبيبت...
-
أهو قدري أن ارتبط بهذا الشكل الطفولي لمعشوقتي اللعينة، أم أنها تستحق مني كل هذه الأحاسيس الفياضة التي أكنها لها، فمنذ أن وطئت قدماي هذه ا...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق