المشاركات الشائعة

الاثنين، 30 يوليو 2012

مقبرة نظام الأسد


أصبح واضحا للعيان أن السيناريو الليبي هو الأمثل لوقف نهر الدم الذي بدأ في الجريان منذ ستة عشر شهرا، أتساءل ما الذي جعل المجلس الوطني يتأخر كل هذا الوقت للبث في الموضوع، خصوصا أن سوريا شهدت مجازر عديدة ينذر لها الجبين، كتائب الأسد تفوقت في جرائمها ضد الإنسانية حتى على هولاكو أو الصهاينة في حق الفلسطينيين، ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي نادينا فيها بمثل هكذا نداءات إنسانية، مجازر " باب عمرو، القبيرة، الحولة " خير دليل على تدفق الدم السوري بغزارة من خيرة شبابه، ذنبهم الوحيد أنهم تفوهوا بنداء الحرية، لكن الأسد بحكمته اللا- متناهية اختار حكمة نظيره العقيد معمر القذافي، لم يتوانى في استعمال كافة الوسائل لإنقاذ حكمه الذي ورثه عن أبيه الذي باع الجولان لإسرائيل و يدعي أنه من دول الممانعة، كيف لا و هو لم يطلق و لا رصاصة نحو الأرض المحتلة منذ أربعين سنة، في المقابل أطلق ما يربو على أربعة مليارات رصاصة نحو بنو جلدته، لسخرية القدر أن الشعب السوري هو من يدفع ثمن الرصاص الذي يطلق على جسده من الضرائب، فعلا رسوم المواطنة غالية جدا على أمثال هؤلاء الحكام، من شدة كرمهم أنهم يمطرونك مما دفعته من مستحقاتك في حق الوطن دون بخل؛ تصريحات ليون بانيتا ( وزير الدفاع الأمريكي ) عن حلب " النظام السوري يحفر قبره بيده " توحي بترتيب أشياء في الكواليس، خصوصا الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به هذه المدينة المتاخمة الحدود مع تركيا، دون إغفال أمر هام باعتبارها العاصمة الاقتصادية لسوريا، تحريرها من قبل الثوار يعني أن الاقتصاد السوري سيصبح تحت رحمة الجيش الحر، لكن ما الذي جعل بانيتا يتأخر كل هذا الوقت حتى يصرح بلغة فيها الكثير من الوعيد و التهديد المباشر لكتائب الأسد، أتمنى أن تكون مثل هكذا تصريحات في صالح الثورة، لا مجرد دعاية أمريكية تريد أخذ زمام المبادرة لسوريا بعد الأسد، خصوصا أن ملامح حسم معركة التحرير ببلاد الشام بدأت تتضح بشكل أفضل بالنسبة للسياسيين و العسكريين على حد سواء ( منذ الأربعاء 18 يوليو 2012، اثر التفجير الذي طال مكتب الأمن القومي، راح ضحيته خيرة شبيحة الأسد )، في المقابل أين دولارات الخليج من كل هذا، ألم يحن الوقت بعد لإمداد الثوار بالعتاد للقضاء على أتباع ولي الفقيه  ( علي خامنائي ) في بلاد الشام، بعدما تحولت ضربات الأسد تطلق بالطائرات الحربية ، صواريخ آر بيجي و هلم جرى، دون إغفال مسألة شديدة الأهمية و هي تأمين المناطق المحررة من قبل الجيش الحر بشتى السبل، حتى تقطع أوصال كتائب الأسد، و الإجهاز عليه مدينة مدينة، حارة حارة، زنكة زنكة. ختاما، نتمنى كل الخير للشعب السوري الذي عانى الأمرين من قبل نظام أقل ما يقال عنه أنه همجي مغولي، المجد لشهداء بلاد الشام.


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

اسرائيل على المحك بتاريخ ( 22 - 07 - 2012 )

هدد إيهود باراك ( وزير الدفاع الإسرائيلي ) بتدخل عسكري ضد سوريا، إذا سلم نظامها الأسلحة الكيماوية لحزب الله، هذا السيناريو يذكرنا عندما تواطأ البشير الجميل ( اغتيل 14 سبتمبر1982، شقيق الرئيس السابق للبنان أمين الجميل ) مع إسرائيل لطرد منظمة التحرير الفلسطينية ( فتح ) من بيروت، فعلا نفذ أرييل شارون ( وزير الدفاع آنذاك ) تهديده هذا و خرجت فتح بقيادة زعيمها ياسر عرفات؛ بعد مرور ثلاثون سنة على هذا التاريخ السالف الذكر ، باتت إسرائيل على المحك مجددا، سوف لن تسمح بأي حال من الأحوال سقوط نظام الأسد، كيف لا و هو الذي لم يطلق و لا رصاصة نحوها ( إسرائيل أو الجولان كأضعف الإيمان ) منذ تولي حافظ الأسد الحكم بانقلاب عسكري، كثرت الأعذار لدى إسرائيل من أجل اجتياح سوريا بمباركة بشار الأسد، بعدما أحس بالضيق من كثرة الانشقاقات في صفوف جيشه و مصرع أقرب المقربين ( الأربعاء 18 يوليو 2012 )، ناهيك عن تحرير بعض المعابر الحدودية من طرف الجيش الحر، هذا الذي سيصعب أمر فرار بشار بريا نحو العراق ( ما حذا بالحكومة الصفوية لنوري المالكي غلق الحدود مع سوريا، انتقاما لسيطرة الجيش الحر على معبر بوكمال و معابر أخرى محاذية لبلاد الرافدين )؛  ربما الأسلحة الكيماوية التي تتغنى بها أمريكا و إسرائيل على حد سواء، الدولة السورية لا تتوفر عليها ( لكم سيناريو العراق قبل الغزو، قام بوش الابن باجتياح بلاد الرافدين بداعي توفر نظام صدام على أسلحة الدمار الشامل، لكن لم يعد موجودا مثل هذا السلاح بعدما دمره النظام العراقي السابق، ضنا منه أي نظام صدام سيسلم من الاحتلال، لكن حصل العكس، و الباقي تعرفونه )؛ ترى هل سيستغيث بشار بإسرائيل كي تحميه من شعبه ليعيد التاريخ نفسه، أم أن الصهاينة يريدون سوى الظهور في الواجهة ليس إلا، خصوصا بعدما انكسرت شوكتهم في لبنان 2006 و غزة نهاية 2008، تريد إسرائيل دائما أن تثبت وجودها في المنطقة خصوصا بعد الضربات التي تلقتها في السابق من طرف حزب الله و حماس، لو الدولة العبرية تستطيع فعل أي شيء لما فعلته في السابق، الربيع العربي يهدد وجود إسرائيل برمته، سقط نظام مبارك بمصر ( الحليف الإستراتيجي ) ليحل محله نظام إخواني ( لكن محمد مرسي رئيس منتخب من الشعب ) يشبه إلى حد ما نظام حماس بقطاع غزة، سقوط نظام بشار سيجعل النظام الجديد يطالب بهضبة الجولان ( احتلتها إسرائيل منذ 1969 في حرب الستة أيام )، ناهيك عن الحراك السياسي بالأردن ( حليف إستراتيجي آخر )، كل هذا جعل من إسرائيل تظهر في الصورة لأنها معنية بصفة مباشرة. هل سيستغيث بشار بالصهاينة، حتى ينقذوه من شعبه الذي يريد إسقاطه، إن حصل بالفعل هذا السيناريو، أهل سيغتال بشار، و بعد يومين من عملية الاغتيال ستشهد سوريا مجزرة رهيبة ( كمجزرة صبرا و شاتيلا يوم 16 سبتمبر 1982 بقيادة شارون ) بقيادة باراك و أزلام نظام الأسد، من ثم سيثبت هذا النظام ببلاد الشام، لكنه سيخرج من بيت ولاية الفقيه ( إيران )، كلها تخمينات لما سيحدث إن تجرأ هولاكو القرن الواحد و العشرون طلب العون من إسرائيل كي تحميه من شعبه الذي قتل منه أزيد من عشرون ألف شخص في ظرف ستة عشر شهر.

نظام الأسد على شفير الهاوية، بتاريخ ( 18 - 07 - 2012 )

تشابكت بالأمس قوى الجيش الحر مع كتائب الأسد في قلب دمشق، و اليوم دوي انفجار قويفي مقر الأمن القومي هز النظام بأكمله، خصوصا الشخصيات التي لقيت حتفها " وزيري الدفاع و الداخلية، نائب وزير الدفاع ( آصف شوكت صهر الرئيس و هو متهم بقتل باسل الأسد بمساعدة ماهر شقيق الرئيس) و حافظ مخلوف ( ابن خال بشار و شقيق رجل الأعمال رامي مخلوف صاحب شركة الاتصالات سيرياتيل)، إذا ما نظرنا إلى من لقي مصرعه هذا اليوم، يتضح أن أصحاب مراكز القرار هي من استهدف في هذا الحادث، ما مرده أن بشار سوف لن يجد بسهولة مجرمين و شبيحة يضاهون هؤلاء في الإجرام، أركان النظام بدأت تتهاوى شيئا فشيئا، هذا إن لم يكن قد انهار بالفعل، كيف السبيل ببشار، كيف سيجد زوجا لشقيقته بشرى و هي أرملة ترملت في عز شبابها، كيف سيجد رفيقا لشقيقه المتهور ماهر ( هنا أتحدث عن آصف شوكت )، كيف سينسى رامي مخلوف موت شقيقه حافظ بهذه السهولة، إنها لعنة إلهية أصابت هذه العائلة هذا اليوم التاريخي الذي سيشهد تحولا تدريجيا في مسار الثورة السورية، صحيح أنها عملية نوعية لكنها مؤثرة بل و مفصلية في مسيرة الشعب السوري التواق للحرية، كل هذا الجبروت و العتاد الحربي لم و لن ينفع مع أبناء الشام، النظام على شفير الهاوية، بدأ يحتضر من وقع الصدمة التي أصابته في الصميم، حتى أن أفراد جيش النظام يتركون عتادهم في الميادين لصالح الجيش الحر ( دون مقاومة )، ناهيك عن ارتفاع عدد الانشقاقات في صفوفهم و برتب مختلفة ( شهد اليوم فقط انشقاق أكثر من مئة فرد من الجيش، ما يعني انشقاق وحدة عسكرية بالكامل )؛ نعيش فعلا بداية نهاية نظام الأسد، لم يعد مجديا الانتقال للبند السابع ( التدخل العسكري من قبل المنتظم الدولي لحماية المدنيين السوريين على غرار ما حصل بليبيا )، أو حتى إحراج روسيا و الصين لاستخدام الفيتو المزدوج، مادام الجيش الحر بدأ في حسم المعركة لصالحه، عليه تفصلنا أياما قليلة كي ينهار هذا النظام الذي يشجع على الطائفية. ختاما، نداء لشبيحة الأسد " باب جهنم أصبح مشرعا على مصراعيه، لذا أنفذوا بجلدكم قبل فوات الأوان، لم يعد الوقت في صالحكم إطلاقا، و إلا ستشهدون نهاية مأساوية بأيديكم أو بأيدي الثوار "، أما أحرار سوريا بمن فيهم الجيش الحر و المدنيين " تجنبوا الانزلاق في مستنقع التطهير العرقي أو الطائفي عبر الإجهاز على الطائفة العلوية ( طائفة شيعية )، كونوا متحضرين، لا للانتقام، تطلعوا لبناء سوريا الجديدة ". رمضان مبارك لأحرار سوريا. 

رئيس من رحم الثورة بتاريخ ( 27 - 06 - 2012 )

وأخيرا، سيحكم مصر رئيس مدني ولد من رحم ثورة 25 ينايرالمجيدة، بذلك ستنتقل مصر برمتها من عصر الأنظمة العسكرية المتعاقبة عليها منذ ثورة 23 يوليو 1952 إلى عصر تحكمه الدولة المدنية، التي انتظرها الشعب المصري و العربي عموما، منذ خلع الرئيس محمد حسني مبارك ( يقضي عقوبة المؤبد في سجن طرة )؛ في أولى مراسيم الرئيس المنتخب محمد مرسي، استقبل أسر الشهداء بمكتبه ( الكائن بالقصر الجمهوري، جلس على كرسي سبق لسلفه أن تربع عليه ثلاث عقود )، لأول مرة في التاريخ الحديث يصل رئيس الجمهورية إلى الحكم بانتخابات شعبية، يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري دون تمييز، لأول مرة يحبس المواطن أنفاسه أمام الشاشة لما يربو عن خمسون دقيقة كي يعلن المستشار فاروق سلطان ( رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية لعام 2012 ) عن اسم الفائز في الانتخابات، لم تعرف النتيجة مسبقا كما كان يحصل في عهد الرئيس المخلوع ( للأسف مازالت الدول العربية التي لم تشهد بعد الربيع العربي أن تعرف هذا النضج الديمقراطي الذي عرفته أرض الكنانة، أي أن النتيجة تحسم في وقتها المناسب ليس قبل ذلك )؛ أما الرئيس المخلوع فيستقبل ضيوفه  في سجن طرة ( اللمام حسب تعبير أشقاءنا المصريين ) أو المستشفى العسكري بالمعادي، انقلبت الآية، أصبح الواقع أقرب إلى الخيال، من كان مسجونا إلى غاية 28 يناير 2011 أصبح رئيسا بإرادة الشعب، أما من كان رئيسا إلى غاية 11 فبراير 2011 فهو الآن يقضي سجن المؤبد، هذا درس لكل الطغاة الذين يفسدون في الأرض" بنعلي هرب و لم يعد، مبارك مسجون، صالح محروق، القذافي مقتول، … الخ "؛ ما يجعلك تتفاءل لما سيحمله إليك المستقبل، هذه النهايات التراجيدية التي وصلوا إليها هؤلاء الطغاة، ترى كيف ستكون نهاية بشار، البشير، بوتفليقة….الخ، قطار التغيير سوف لن يقف في محطة دون أخرى، من كان يظن نفسه ( الديكتاتور ) أنه استثناء، فهو على خطأ، فعلى أحباءنا الطغاة الخروج من هذا النعيم الذين هم فيه رغم إرادة شعوبهم عاجلا أم آجلا، و إلا فإنهم قد كتبوا نهايتهم الدراماتيكية بإرادة شعوبهم المغبونة على أمرها، فعندما ستثور، لا الدبابات و لا صواريخ آر بيجي ستكبح جماحها، بكل بساطة، كل قوانين الدنيا تحترم إرادة الشعوب، لا أمريكا و لا روسيا ستقف إلى جانبهم، صحيح أن الوضع مكشوف أكثر من اللازم في سوريا الشقيقة، تتدخل إيران و روسيا بشكل مفضوح ( الصين بشكل محتشم )، إلا أن ذلك سوف لن يدوم إلى الأبد، لكن ما يحز في نفوسنا نحن الشعوب عندما نرى هذا الكم الهائل من الشهداء يتساقط كل يوم، لا يحرك في المجتمع الدولي و لا ذرة من مشاعره الإنسانية ( سقطت تفاحة فعرف نيوتن قانون الجاذبية، في المقابل سقط آلاف الشهداء بسوريا، لم يعرف بعد المجتمع الدولي قانون الإنسانية " حسب ما هو مكتوب في يافطات رفعها المتظاهرون السلميين بأرض الشام " )، ترى عندما سيسقط النظام السوري ( و هذا أكيد لما اقترفه في حق شعبه المسالم )، أهل سيستقبل الرئيس السوري بعد الثورة، أسر الشهداء في ملعب حلب الدولي ( لكثرة الشهداء ) أم في مكان آخر، ماذا ينتظر المجتمع الدولي لتفعيل البند السابع، ألم يحن الوقت بعد لتطهير سوريا من هولاكو القرن الواحد و العشرون. ختاما، نتمنى كل الخير لمصر و لشعبها، لأنه يستحق الكثير لما عانه سابقا، في المقابل على الرئيس المصري المنتخب أن يوفي بوعوده كرئيس للمسلمين و المسحيين في الداخل و الخارج، و الانتقال بمصر إلى دولة مدنية يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري، دون إغفال مسألة مهمة و هي إعادة محاكمة عيال مبارك ( علاء و جمال )، حكم البراءة الصادر في حقهم إهانة لأسر الشهداء.

يوميات بيير سوزيت ( الجزء الأول ) بتاريخ 26 - 06 - 2012

 ذهب بيير في نزهة مع أصدقائه إلى الجبل، حملوا معهم ما يلزم لتحضير طبق من اللحم مع الخضروات، كان الجو صحوا ذلك اليوم، شاعري، تدغدغك نسائم الصباح الباكر، لا تسمع شيئا سوى أشجار الأرز تلاطمها الرياح و عصافير تتنقل بين الأغصان هنا و هناك، قام بيير و رفاقه بإنزال أغراضهم من السيارة، مستمتعين بالموسيقى الهادئة، لا يريدون تعكير صفو هذا الجو الربيعي البديع، تجولوا بين أشجار الأرز العالية، مستمتعين بزقزقة العصافير و هي تغرد في الأعالي، أحسوا بالرهبة من عظمة الخالق و هم يطلون من القمة على المدينة الرومانية القديمة المترامية الأطراف، يحتضنها البحر من كل الجهات، إنها صورة سريالية أقرب إلى الخيال، بعد لحظات في غفلة من أمر بيير و أصدقائه سمعوا محرك سيارة يقترب أكثر فأكثر إلى مسامعهم، تذمروا كثيرا ممن قطع عليهم خلوتهم بالطبيعة الربانية، لينزل من تلك السيارة عائلة مكونة من خمسة أفراد: رب أسرة مرفقا بزوجته و بناته الثلاث، البنت البكر هي من شدت انتباه بيير من أول وهلة، ما أن لمحها حتى تعمد اختلاس النظر فيها و هي كذلك في بعض الأحيان، تقدم رب الأسرة نحو هؤلاء الشباب، و الفتاة تراقب حديثهم من بعيد، كان اللقاء وديا أكثر من اللازم، عرض عليهم هذا الرجل شرب فنجان قهوة صباحية برفقة عائلته، لكنهم رفضوا بطريقة دبلوماسية طلبه هذا، زاعمين أنهم قد شربوا الكثير من فناجين القهوة هذا الصباح، لا يقوون على المزيد، المهم كان اللقاء عائلي إلى حد ما، لكن بيير لم يكن يسمع ما كان يقوله رب الأسرة لرفاقه، كان في سبات عميق، تفكيره مشدود نحو تلك الفتاة الجميلة، فجأة سمع اسم سوزيت ينادى من طرف الأم، فاكتشف بذلك اسمها، ذهبت سوزيت نحو والدتها كي تساعدها في تحضير فطور الصباح، استأذن الرجل بيير و رفاقه، لينضم إلى عائلته الصغيرة، ما جعل هؤلاء الشباب ينسحبون من هذا المكان، كي يعطوا مجالا من الحرية لهذه العائلة، على أن تأخذ قسطا من الراحة بعد تناولها وجبة الفطور و الاسترخاء بين أشجار الأرز؛ كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار، أجراس الكنيسة القديمة تقرع، ما جعل رب الأسرة يطلب من الرفاق مصاحبته إلى قداس الأحد، بحكم المنطقة معزولة، يتوجب على أحد الرفاق الانضمام لتلك العائلة الصغيرة التي ستصبح بدون رب أسرة، ما جعل بيير يترجى أصدقائه بالبقاء إلى جانب هذه الأسرة الصغيرة، و هو ما حصل، ليذهب رب الأسرة و رفاق بيير لحضور قداس الأحد بكنيسة قديمة قريبة نوعا ما من المكان الذي يتواجدون فيه، لم يكلف بيير عناء نفسه كي يحضر تمهيدة التعارف، ما دام الوقت كله في صالحه، انتظر حتى تغسل سوزيت الصحون و الفناجين، لتقترح الفتاة على أمها كي تطل على المدينة الرومانية القديمة ( على بعد بضع خطوات من المكان )، على أن يرافقها بيير في شأن ذلك، و هو ما حصل لتبدأ قصة حب حقيقية محفورة في هذه الطبيعة الخلابة، خرجت إلى النور من أجواء نسائم الربيع.

سبرينتشا الشرق الأوسط، بتاريخ ( 19 - 06 - 2012 )

تمادى النظام السوري في إجرامه، لم نعد نسمع عشرون شهيدا كما في السابق إبان إرسال بعثة المراقبين الدوليين، عاد إلى عهده السابق، أو أكثر من ذي قبل، حتى أن شبيحته أضحت ترتكب مجزرة جديدة كل عشرة أيام على أقصى تقدير ( إليكم المدد الزمنية الفاصلة بين ما ارتكب في باب عمرو، الحولة  نهاية بالقبيرة )، ليتضح جليا أن سوريا تتعرض لأشرس حرب إبادة ضد شعبها، ليس من طرف قوات احتلال غاشمة، بل من نظام من المفروض أنه قائم على أساس السهر على حماية شعبه من أيادي الغدر الخارجية، لكنه أثبت عكس ذلك، بات الساهر على نزوح عشرات الآلاف لدول الجوار، و من كان حظه سيئا، فمصيره إما هتك عرضه هو و عائلته في صورة سريالية أقرب إلى الخيال، من اغتصاب جماعي، إلى قتلهم رميا بالرصاص و التنكيل بجثثهم ( قطع حناجرهم، خلع أعينهم، كل حسب كرم أخلاق شبيحة الأسد )؛ إلى متى سيتجرأ المنتظم الدولي إصدار قرار بالتدخل العسكري في حق نظام متغطرس، غرق في دماء الشهداء، يمكن لكل شخص في سوريا أن يموت بين لحظة وأخرى على يد شبيحة الصفويين، إنه تطهير عرقي، إنها سبرنيتشا جديدة في الشرق الأوسط، يريدون التعجيل بقدوم الإمام المهدي لو على حساب دم ألف و مائتي طفل شهيد ( حسب المعتقد الشيعي )، حتى بعثة المراقبين أرهقتها المهل الغير المتناهية التي تمنح لهولاكو القرن الواحد و العشرين، يريدون الرحيل قبل رحيل النظام، ما حصل سابقا في البلقان، أقل بكثير مما هو عليه الحال في بلاد الشام، يريد هذا النظام الذي ينفذ أجندات خارجية ( ولاية الفقيه الصفوي )، دمروا العراق سابقا ( بمساعدة أمريكا )، و الآن يريدون تدمير سوريا و لبنان معا بمباركة روسيا و الصين، لا نستغرب من مجرم كبوتين، تحايل على الدستور الروسي، باستقدام محلل له، يمكنه من العودة مجددا إلى قصر الكرملين ( ديميتري مدفيديف رئيس الوزراء الحالي، رئيس روسيا بعد اثني عشر سنة من الآن )، أو حتى الصين صاحبة الرقم 1 في القمع و الديكتاتورية ( مازال يحكمها نظام الحزب الواحد )؛ كما كانت إسرائيل تواقة لحلمها الأبدي ( إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل )، أضحى الصفويين الجدد يأخذون معتقداتهم على محمل الجد، يريدون الهلال الشيعي الصفوي في كل بلاد المسلمين، بداية بالشرق الأوسط و نهاية بشمال إفريقيا، يريدون فرض لغتهم و عقيدتهم على كل ما هو عربي – سني، إنهم أخطر بكثير من بني صهيون، لدرجة أن هؤلاء ( بني صهيون أو إسرائيل ) كملاك الرحمة أمام هذه الفظائع التي ترتكب بدم بارد في أرض الشام. النظام الصفوي القائم في بلاد الشام  سيسقط لا محالة، لكن بأي ثمن، و من سيعمر و يؤهل الشعب السوري للنهوض مجددا من هذا الكابوس المفجع، أصبحت سوريا على شفير الهاوية، سترتكب فيها أفظع و أكبر إبادة جماعية، إن كان حجم الإبادة في سبرينتشا يعادل زلزال قوته ست درجات على سلم ريشتر، فإن ما هو مخطط له من القوة الإجرامية للصفويين يعادل تسونامي سومطرة ( تسع درجات على سلم ريشتر )، أظن أن الصورة واضحة، عليه وجب أخذ اللازم قبل فوات الأوان.

مصر بين المطرقة و السندان، بتاريخ ( 30 - 05 - 2012 )

جرى الدور الأول من الانتخابات الرئاسية بمصر، ليضع الشعب المصري أمام خيارين: إما الفلول أو الإخوان، تذكرني هذه النتيجة الانتخابية  ( هذا فعلا إن كانت انتخابات نزيهة ) عندما صعد جون ماري لوبان للدور الثاني مع جاك شيراك، فاز الأخير بأصوات الشيوعيين و الاشتراكيين ( صرح أحد الاشتراكيين الفرنسيين آنذاك " شيراك خصم سياسي، أما لوبان خصم للديمقراطية" )، أظن أن التاريخ سيعيد نفسه هذه المرة بمصر، ليس لسواد عيون مرسي، أو المصوتين سيدخلون جنات النعيم لمجرد التصويت لممثل الشريعة، بل من أجل قطع الطريق أمام شفيق، الذي يمثل النظام البائد بامتياز، كيف يعقل أنه كان آخر رئيس وزراء في العهد السابق، ليتغنى بتلك النغمة أنه لا يريد صنع النظام السابق و هو أحد ركائز هذا النظام، الشعب المصري ليس ساذجا لهذه الدرجة، من ثار على حاكمه في خمسينات القرن الماضي و العام الماضي، يصعب على أمثال شفيق أن يوهمه برجل المستقبل، قطع علاقته مع الحزب الوطني الديمقراطي المنحل و رموزه إلى الأبد؛ في المقابل، لما هذا النفاق السياسي الذي يمارسه الإخوان، إبان الثورة قالوا أنهم ليسوا تواقين للوصول إلى السلطة، لكن بين عشية و ضحاها تجدهم قد استحوذوا على البرلمان بغرفتيه ( مجلسي الشعب و الشورى )، و الآن يتقدمون بخطى ثابتة لتبوء كرسي الرئاسة، لما هذه الأنانية، ألا يوجد بمصر غير الإخوان من سيمثل الشعب أحسن تمثيلا، أ هناك تواطؤ بين المؤسسة العسكرية و الإسلاميين لاقتسام الكعكة لو على حساب مصر برمتها، هذا التفرد بالسلطة لا يبشر بالخير، يريدون دولة خلافة، لا دولة مدنية تحكمها قوانين تساوي بين جميع مكونات المجتمع المصري، اللهم إذا غلبت المصلحة العليا ( مصر )، حينذاك فمرحبا بالتغيير الذي ستفرزه صناديق الاقتراع، عندئذ ستنتقل مصر وليدة ثورة 25 يناير المجيدة إلى مصاف الدول الديمقراطية بمعنى الكلمة. ختاما، نتمنى لمصر و لشعبها كل التوفيق، لأنها تستحق الكثير، رغم تحفظي على التفرد بالسلطة من طرف الإخوان، إلا أن الخيار الثاني ( الفريق أحمد شفيق ) يعتبر كابوسا واهانة لأمهات الشهداء، وهدية سماوية لرموز النظام البائد ما وراء القضبان ( ستفرغ الثورة من محتواها )، و هذا ما لا نقبله بمصر العزيزة.

نداء للإنسانية، بتاريخ ( 28 - 05 - 2012 )

سيحل اليوم المبعوث الأممي كوفي عنان بسوريا،ترى ماذا ستحمل زيارة عنان لدمشق، أهل من يذبح أطفال في عمر الزهور كالنعاج أمام أعين المراقبين، ينتظر منه المجتمع الدولي موقفا حازما لما يحدث من تطهير عرقي بسوريا، سبرينتسا ( إقليم تابع لجمهورية البوسنة و الهرسك، ذبح الكثير من الأطفال على يد القوات الصربية إبان حرب البلقان أواسط تسعينات القرن الماضي ) كانت أقل دموية مما هو حال سوريا اليوم، أهل التدخل بأفغانستان في أولى حروب القرن كان بتفويض دولي ( لست هنا مدافعا عن السياسات الحمقاء لبوش الصغير )، لما الانتظار، أهل يوجد سقف لعدد الشهداء كي ينتقل العالم الحر للبند السابع ( قتل ثلاثون ألف إنسان و مازال المجتمع الدولي يندد، يستهجن و يستنكر ) كفى خذلانا للشعب السوري، العالم بأسره أمام مسؤولية تاريخية لما يحدث  بسوريا، ثم أين كان برهان غليون ( الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري ) حتى هذا الوقت كي يدعو المجتمع الدولي الانتقال للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ( التدخل العسكري ) و دعوة السوريين لحماية أنفسهم بوسائلهم البسيطة لمواجهة آلة القتل للصفويين الجدد بأرض الشام، لما هذا الـتــأخر لأخذ مثل هكذا قرارات مصيرية، ماذا لو دعا المجلس السوري من موقعه في المعارضة و الممثل الشرعي للشعب السوري عند تأسيسه لتكرار السيناريو الليبي، ألم تهنأ ليبيا من الديكتاتور المجنون ( العقيد معمر القذافي )، ألم تقلب صفحة الماضي إلى الأبد ( رغم بعض الصراعات القبلية، فذلك أمر عاد لأن الدولة تمر بفترة انتقالية )، لا خيار أمام الشعب السوري سوى الكفاح المسلح ( هنا أوجه نداء لقطر و السعودية الأكثر كرها للنظام الصفوي بسوريا، كي يمدوا الجيش الحر بالسلاح و العتاد، بدل تبذير المال على الليالي الحمراء و القمار في كازينوهات لاس فيغاس )، لكن بغطاء جوي لقوات متعددة الجنسيات، ما عدا ذلك فهو مضيعة للوقت، بحكم أن من يقتل هذا الكم الهائل من مواطنيه، لا تنفع معه و لا أي مبادرة في السموات و الأرض، سوى توحيد صفوف المعارضة و تسليح الثوار بأحدث الأسلحة لتدمير آلة القتل لهولاكو القرن و الواحد والعشرين. ختاما، أتمنى ألا تتحول الحولة لباب عمرو جديد، لا مفر من البند السابع، و إلا ستتحول أرض الشام لنهر من الدماء " شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنكة زنكة، فرد فرد ". 

مجلس الشبيحة، بتاريخ ( 21 - 05 - 2012 )

ستنعقد بعد غد الخميس أول جلسة لمجلس الشعب السوري، الذي اختار أعضائه نحو عشرة ملايين ناخب ( حسب الإعلام الرسمي )، ترى ماذا سيقدم هذا المجلس الموقر لشعبه، بعدما أضحى خمسة و ستون ألف سوري خارج البلاد ( ربما في زيارة جماعية لأنطاكيا التركية المتاخمة الحدود مع القطر السوري )، ناهيك عن آلاف القتلى و المفقودين، أهل هذه هي الظروف المناسبة لانعقاد مثل هكذا جلسات، ما ذا سيناقشون في جدول أعمالهم، أهل تخصيص المزيد من الميزانية لبشار و عقيلته قصد التسوق و أخذ قسطا من الراحة في جزيرة هونولولو، أو تخصيص نفقات الدولة للشبيحة قصد الإجهاز على هذا الشعب المغبون على أمره، ربما ابتكار طرقا أخرى لتطهير البلد من كل المتظاهرين السلفيين الإرهابيين، كيف لا و سوريا في عهد فخامة الجملكي المعظم بشار الأول عرفت مجموعة من الإنجازات، من بينها الحنين لقوات الاحتلال الفرنسي و الإسرائيلي، لم يكن يخطر على بال و لا أي عاقل أن من ينادي بالحرية في سوريا، إنما يعجل من قدره المحتوم؛ من يتظاهر في سوريا أو في بلد آخر ( عربي بطبيعة الحال )، يلصقون عليه مجموعة من الصفات الحميدة كعميل، مخرب، إرهابي، سلفي، متآمر، … الخ، حتى بات أباطرة المخدرات أشرف من دعاة الحرية ( يوصفون بالمهربين فقط لا غير )، كيف لا و هم يساهمون في تخريب اقتصاد البلد و النيل من شعبها عبر نشر السموم و حبوب الهلوسة، كل هذا يجعل النظام الفاسد يعشش في أوطاننا إلى يوم الدين، كن مجرما، مهربا، فاسدا، حقيرا، …. الخ، لكن إياك أن تكون صالحا تريد الخير لبلدك، و إلا بئس المصير، من هنا تتضح الرؤية أن مجلس الشعب في سوريا، هو مجلس نخبوي، نواته تتكون من خيرة شباب سوريا، الداعون لتخريب هذا البلد عبر الوسائل المتاحة، منها الفيتو المزدوج ( الصيني – الروسي )، الذي يعطي الضوء الأخضر للشبيحة، القيام بمهمتها الوطنية في قتل أبناء الوطن الواحد، لابأس في استنزاف مدخرات الذهب قصد شراء المزيد من الأسلحة الفتاكة للقضاء على المعارضة في ظرف زمني قياسي، دون الحاجة لمهل مجلس الأمن، لأنه معني هو الآخر في إعطاء الشرعية لقتل المزيد و المزيد. مهمة مجلس الشعب الجديد تشريع قتل المواطنين السوريين، أما من يهرب مدخرات الذهب أو ينشر في الأرض فسادا فهو بطل قومي سيمنح له وسام من درجة فارس على وطنيته التي قل نظيرها. ختاما، متى ستهنأ الشعوب العربية من هذه المهازل الانتخابية، أم أن قدرنا هو الخنوع و تقبل الأمر الواقع الذي فرض علينا بيد من حديد.

اصلاحات بشار الأول، بتاريخ ( 18 - 04 - 2012 )

وصل مراقبين دوليين لسوريا للوقوف على مدى استجابة نظام هولاكو لمبادرة عنان، فعلا التزم هذا النظام – ملاك الرحمة بالهدنة، و الدليل انخفض عدد الشهداء في اليوم ( ما معدل عشرون شهيدا في اليوم )، لماذا هذا التجني على نظام الأسد، أليس حريا بنا أن نهنئه على هذا التقدم الملموس الذي بدأ نظام هولاكو يسلكه من أجل الخروج من هذه المحنة التي فرضت عليه من القوى الخارجية المتربصة لمحتضن المقاومات الشريفة من جميع أصقاع العالم، كيف يعقل أن نتهمه بالعميل و الخائن لوطنه و نحن نرى كل من هب و دب ينتقد إصلاحاته، من إلغاء قانون الطوارئ، تعديل في الدستور إلى انتخابات حرة و نزيهة، الأدهى من كل هذا، بدأ ببيع احتياط الذهب من أجل توفير السيولة الكافية  لقوات حفظ النظام ( الشبيحة )، من جهة أخرى هناك نداءات وطنية أخرى عبر التلفزيون الرسمي قصد التجنيد الإجباري ( ما يوضح وجود انشقاقات بالجملة )، أليس فخامة الجملكي المعظم بشار الأول في منتهى الوطنية؛ بحماقاته اللا متناهية دمر كل البيوت، المستشفيات، بل إجرامه طال حتى بيوت الله، مرات عدة قتل ما يزيد عن مئة مواطن سوري أعزل، في هذه الفوضى العارمة ينادي بالإصلاحات، الأدهى من ذلك عندما تجد روسيا و الصين يقدمون له الدعم المعنوي و اللوجستي قصد تنفيذ ما تعهد به أمام الله و أمام حلفاءه. خلاصة القول، الشعب السوري لن يحتاج لمراقبين دوليين، فوجودهم أو من عدمه سيان، اللهم إذا أجمع المنتظم الدولي على التدخل العسكري لوقف نزيف الدم الذي صار دائم الجريان، بل أن صبيبه تخطى نهري دجلة و الفرات، عليه بات أمرا ملحا تسليح الثوار أو فرض الحظر الجوي بالقوة على هذا النظام المتغطرس الذي تفوق بأسلوبه على كتائب زنكة زنكة، من تنكيل و تشويه للجثث. اللهم أحفظ سوريا الحرة، قلوبنا تحترق من أجلكم أيها الشعب العظيم، تأكدوا أن آهاتكم تسمع على بعد آلاف السنوات الضوئية، و حدوا صفوفكم، و ابتعدوا عن الطائفية، تفننوا في حربكم الضروسة مع إبليس الشرق الأوسط.

انتخابات رئاسية بمصر، بتاريخ ( 16 - 04 - 2012 )

استبعد أحد رموز النظام السابق من سباق الرئاسة المصرية ( هنا أقصد عمر سليمان رئيس المخابرات و آخر نائب رئيس جمهورية في عهد مبارك )، لكن الإشكال يبقى في ظروف إعداد دستور جديد في غضون شهرين على الأكثر من إعلان أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير المجيدة، هناك تخبط كبير، كيف يعقل أن يتم تحضير دستور جديد في غضون شهرين لا غير، خصوصا أن الجولة الأولى من سباق الرئاسة ستتم يوم 23 ماي 2012، ما مرده أن الدستور الجديد سوف لن يكون جاهزا حتى يوم اقتراع الدور الأول،  ماذا لو تم انتخاب مجلس تأسيسي يحضر لدستور جديد سيولد من رحم الثورة كما هو الحال بتونس، ليس من رحم المجلس العسكري، ألا يمكن للمصريين أن يحذوا حذو أشقائهم بتونس لما قطعوه من أشواط جد مهمة نحو إرساء الديمقراطية  التي سيشهدها أول بلد في شمال إفريقيا، ثم لماذا كل هذه الأنانية من الإخوان و السلفيين، يريدون الاستحواذ على جميع مؤسسات الدولة، أ هذه هي الديمقراطية التي يؤمنون بها، ثم من هو عمرو موسى الذي لم يقصى من سباق الرئاسة لحد كتابة هذه السطور، ألم تشهد فترته في الأمانة العامة للجامعة العربية أحلك الظروف، من احتلال العراق، حربي لبنان و غزة …. الخ، أهل هذا الشخص ( إن فاز في الانتخابات ) قادر على حكم مصر بعد الثورة، أهل هو من سينقل أرض الكنانة إلى الطريق نحو الديمقراطية الحقيقية التي طالما انتظرها نحو خمسة و ثمانون مليون مصر؛ في المقابل لماذا تم استبعاد أيمن نور، أهل لحكمه القضائي في العهد السابق، و الكل يعرف السيناريو كيف كان، تجرأ أن يتقدم في انتخابات رئاسية أمام الرئيس المخلوع محمد حسني السيد مبارك، بطبيعة الحال فاز الأخير بالانتخابات، لتأتي انتخابات مجلس الشعب التي عرفت إخفاق أيمن نور الوصول لقبة مجلس الشعب، ليتم فبركة القضية ( سوف لن يكون النظام آنذاك مضطرا لرفع الحصانة عن أيمن نور قصد محاكمته ) ، الغريب في الأمر أنه رغم سقوط رأس النظام، مازال هناك من يتربص للأمثال أيمن نور، الأيام القادمة ستشهد صراعات بين ممثلي المجلس العسكري، التيار الإسلامي من جهة و التيار الليبرالي من جهة أخرى، كل حسب حساباته، لكن من المؤكد أن الشعب المصري ليس ساذجا لهذه الدرجة، سوف لن يقف مكتوف الأيدي عما يدور في كواليس العملية السياسية، سيدخل في اعتصام مفتوح لكل من سولت له نفسه أن يخالف العهد الذي قطعه غداة نجاح ثورة 25 يناير المجيدة. ختاما، متمنياتنا بالتوفيق لمصر وانتقال صحيح نحو الديمقراطية التي تستحقها الشعوب المنادية بالحرية. 

مهل لا تنتهي، بتاريخ ( 14 - 04 - 2012 )

وأخيرا سيتنفس بشار الصعداء، لقد تكرم المجتمع الدولي بارسال مراقبين دوليين لسوريا، للوقوف على مدى جدية بشار تنفيذ بنود عنان، إنها مهلة أخرى لهذا النظام المغولي كي يتمادى في قمعه الوحشي، إلى متى ستستمر هذه المؤامرة على الشعب السوري، مهل لا تنتهي، و الله إسرائيل ستحسد بشار الذي أصبح الطفل المدلل لدى مجلس الأمن، أقتل ما شئت حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود، للأسف هذا هو شعار المنتظم الدولي، لا خوف عليك يا ملك ملوك الشياطين، قم بإصلاحاتك متى تسنت لك الظروف الملائمة يا فخامة الجملكي العظيم؛ ترى ما الغاية من إرسال مراقبين، و هم ( المجتمع الدولي ) على علم اليقين أن هذا النظام المتغطرس سوف لن يلتزم بشيء، و الدليل على ذلك مباشرة بعد دخول المهلة التي حددها المبعوث الأممي كوفي عنان لسوريا حيز التنفيذ بوقف إطلاق النار، أصبح بشار كريما مع شعبه، بات يقتل ما معدله عشرون شخصا في اليوم لا غير، ما يعني أن سيدنا بشار يطبق بنود عنان بحذافيره ( أقتل أقل عدد حتى ترضى عنك المنظمات الدولية و الهيئات الإغاثية )، بذلك سوف لن يتذمر الصليب الأحمر من الأشلاء المتواجدة في كل مكان، خصوصا أنها مقيدة الحركة ( هذا إن تحركت فعلا )، لم يعد هذا النظام يخشى أحد، كيف لا و العالم بأسره يعطيه مهلا لم و لن يحلم بها و لا أي دكتاتور في عصرنا الحالي، هذه المهل ستعيد حسابات بشار قصد ابتكار وسائل جديدة لم يستعملها من قبل قصد كسر شوكة المقاومة التي تهدد وجوده، من بين هذه الأساليب، القنابل العنقودية، البيولوجية و الكيماوية، بحكم أنها توفي بالغرض أكثر بكثير مما هو متاح لشبيحته، ما مرده أن من سيسلم من رصاصه، سيحمل أورام حتى قبره، ربما سيورث هذه الأورام للأجيال القادمة ( كما حصل بالريف شمال المغرب إبان الاستعمار الإسباني، يتم القصف بالغازات السامة، إلى أن أضحت هذه المنطقة  تسجل أعلى نسبة في عدد المصابين بداء السرطان ). المهل التي تمنح لبشار، ستحل بالكارثة على الشعب السوري، ليس في الوقت الحاضر فحسب، بل على المدى البعيد، سيبتكر كل الوسائل لقتل الحياة في أرض الشام إلى يوم الدين، التدخل الأجنبي بات أمرا حتميا مفروضا عليكم أيها الشعب السوري البطل، فكروا في الأجيال القادمة التي ستحاسبكم، أحموا أرضكم من الغازات السامة التي أصبحت كتحصيل حاصل لهذا النظام المغولي الذي تمادى في إجرامه الذي يمارس في حقكم أيها الشعب الأبي، أرضكم مهد الحضارة الإنسانية تستحق منكم المحافظة عليها و محاربة كل من تسول له نفسه أن ينال منها، تحالفوا حتى مع إبليس كي تنالوا حريتكم ( لكم السيناريو الليبي )، و إلا فسيسقط المزيد و المزيد من الأرواح الزكية من خيرة شبابكم، في المقابل على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الأخلاقية أمام الله، الشعب السوري سوف لن يتسامح مع خذلاننا له إلى يوم الدين.

يوميات ماري أنطون ( الجزء الثاني )، بتاريخ 31 - 03 - 2012

 استأنف أنطون المكالمات الليلية بعد انقطاع، لكن هذه المرة دون إرهاصات و تخوفات المستقبل، تحس من خلال نبرة صوتها أنها مذهولة بما حمله إليها أنطون، في المقابل لا تتجاهل مشاعرك التي استأنفت مسيرها لتتدفق في نهر الحب الجارف، الذي تجمد بفعل التغيرات النفسية و المناخية لقلب أنطون؛ إن قدوم ماري أصبح أمرا حتميا على أنطون الذي عانى الويلات و المطبات في السابق، مرحلة مضت، تفاجأ أنطون بالصوت الدافئ لماري عبر الهاتف، لم يكن يتصور أن هناك أصوات عذبة، تعزف سيمفونية الطرب الأصيل كهذا الصوت، كانت المكالمة يكتسيها الكثير من الود، إنها في غاية الروعة هذه الفتاة الممشوقة القوام التي أضحت الشغل الشاغل لأنطون، طريقة حديثها و هدوءها أيقظ الأحاسيس التي أخمدها القدر في السابق، حيث أصبح أنطون مواظبا على سماع مقاطع من الموسيقى الهادئة في بيته و حتى في سيارته، النقطة التي أفاضت الكأس، جعلت أنطون مفعما بالحيوية، عندما قالت له ماري بأنها أيقضته من سبات عميق برشها قطرات ماء على وجهه، هذا التعبير حمل الكثير من الرمزية لدى أنطون، لم يعد يحس بالملل، بدأ يعود إلى حيويته المعتادة كعودة الروح إلى الجسد   ، بقدوم هذا الضيف الخفيف الظل، الذي عرف معنى حب الحياة و المشاعر الفياضة لأنطون، لم يعد يقارن بين تجربته السابقة التي اعتبرها وصمة عار في حياته ( يحس بالخزي  و العار عندما يتذكر أنه كان على علاقة مع  تلك الحقيرة التي تدعي ما لا تكون) و تجربته الجديدة مع العزيزة ماري، المقارنة في حد ذاتها ظلم كبير لحبيبة المستقبل، لم تبن علاقتها مع أنطون على الأكاذيب و الشروط الجزائية لكسب رضاها و هي لا شيء ( هنا أقصد الحقيرة )، في المقابل تركت ماري كل شيء للقدر، لم تكلف أنطون عناء الإحساس بالمسؤولية الأخلاقية تجاهها، رغم أنها تستحق الثناء لرقتها، طيبو بتها و أنوثتها الطاغية. من يبحث عن الحب الحقيقي كأنطون، عليه أن يعيد النظر في من تبهره أنها وصلت للقمة في زمن قياسي و هي لا شيء، صحيح أن من تكذب عن الناس تحس باللذة، لكن عدم تقبلها لواقعها، كوسطها الاجتماعي، أو شكلها الهزيل، ينذر بكارثة عليها، إما الانتحار أو الجنون. 

انتخابات في عالم الشياطين، بتاريخ ( 26 - 03 - 2012 )

 زيارة كوفي عنان لموسكو و بيجين لن تحمل الجديد بالنسبة للقضية السورية، مادام الجملكي المعظم يمارس هوايته المفضلة في قتل مواطنيه، عن أي تسوية سياسية يتحدثون، أمن يقتل أزيد من ثمانية آلاف متظاهر سلمي، تنفع معه الوسائل الدبلوماسية، ما يجب اتخاذه من قرار، إحالة ملف هولاكو القرن الواحد و العشرين و أعوانه إلى لاهاي، وهنا أوجه نداء إلى الشبيحة الأعزاء أن إقامتهم بلاهاي ستكون بالمجان لمدى الحياة ( من أكل و شرب )، كما ما لا يدع مجالا للشك أن المنتظم الدولي هو من سيتكفل بتذكرة السفر إلى هولندا، فلماذا لا تستغلوا هذه الفرصة الذهبية، ناهيك عن ضمانات تفوق التصور ( محاكمة عادلة لن تحلموا بها، رغم أنكم قتلتم ما لم تقتله قوة احتلال غاشم و بأبشع الصور )، فيما يخص المجتمع الدولي المنادي لتحرر الشعوب من أغلال القمع و الدكتاتورية، أصبح فرض حظر جوي و بحري على هذا النظام المغولي المتغطرس أمرا ملزما على الضمائر الحية، و إلا فإنها قد تساهم بشكل أو بآخر في إبادة الشعب السوري، أي تسوية سياسية مع سيدنا بشار الأول فهو مضيعة للوقت و مزيدا من زهق الأرواح الزكية للشعب السوري، بحكم أن " الإمام المهدي المنتظر "، أثبت تفوقه حتى على إبليس، بذلك هناك طلب آخر، لكن هذه المرة سيكون ميتافيزيقي، نطلب من دولة الرئيس إبليس ملك الشياطين في السموات و الأرض أن يتنحى عن منصبه، تمهيدا لانتخابات نزيهة سيتقدم لها إنس لأول مرة في التاريخ، متأكد أنكم ( عالم الشياطين ) لن تحتاجوا لمراقبين دوليين، للوقوف على السير الانتخابي في عالمكم، لدي علم اليقين أنكم سوف لن تنحازوا لحاكمكم السابق ضد حاكمكم الجديد، بحكم أن هذا الحاكم الإنسي ( سابقا )سوف لن يبخل عليكم بالوسائل التكنولوجية الجديدة من أجل تدمير البشرية  عن بكرة أبيها، مؤكد أن حاكمكم السابق ( إبليس ) لم تكن له دراية بمستجدياتنا بما فيه الكفاية، كان يقمعكم في زرع الشر في نفوسنا كما يجب، بحاكمكم الجديد الذي ستنتخبونه بالعمل الديمقراطي المتوفر في عالمكم، سوف لن تجدوا ما أفضل منه، لقد تفوق بذكائه الثاقب ( خبثه أو حقارته، سميها كما شئت )حتى على إبليس المسكين. ختاما، هنيئا يا معشر الشياطين بحاكمكم الجديد بشار الأول، نعم الخبث، المكر و الحقارة، سوف لن تندمون على اختياركم هذا بتوريثه عرش إبليس (حاكمكم السابق ) بالوسائل القانونية المتوفرة في عالمكم، رجاء امنحوه الفرصة كي يثبت جدارته حتى يصبح عضوا فاعلا و ممثلكم الشرعي في عالمكم إلى يوم الدين.

يوميات ماري أنطون ( الجزء الأول )، بتاريخ 24 - 03 - 2012

 بدأت قصة ماري و أنطون من منتجع سياحي على البحر، حيث تلاطم أمواج البحرالرمال الذهبية للشاطئ، ذات صباح عندما كان أنطون يمشي على الشاطئ فبه يصادف فتاة في غاية الجمال، كحورية البحر، ما أن رآها حتى بدأ قلبه يدق بسرعة، لدرجة أنه كان يحس أن نبضاته غير اعتيادية، ما خفف من هذا اللقاء الرومانسي الذي أتى بمحض الصدفة، أن هذه الفتاة اعطته الضوء الأخضر كي يبادرها الحديث بابتسامة تمسح عنه ولع اللقاء الأول، تقدم نحوها بخطوات ثابتة، حتى حدثها، كان اللقاء ودي أكثر من اللازم، لم يظن أنطون أن ماري ستبادره الإبتسامة و تستجيب له بالحديث البعيد عن كل بروتوكولات العالم، كان لقاء حميميا جدا، غابت عنه العقد و التعنت من الفتاة، كانت بسيطة و واضحة في أفكارها، لم تقدم نفسها أنها من الطبقة البروليتارية أو ما إلى هنالك، لم تقدم نفسها أنها مداومة على قداس الأحد في الكنيسة، لم تقدم نفسها أنها ذات شأن عظيم، رغم أن صورتها توحي أنها من طبقة راقية الأخلاق، ليس كبعض الفتيات التي تقدمن أنفسهن في أحلى صورة، و هن لا شيء من حيث الشكل و المضمون؛ تحدثا ( ماري و أنطون ) في نسيم الصباح الباكر لمدة ساعة من الزمن، ثم و دعها على أساس أن يهاتفها متى أمكنه ذلك، تبادلا التحية، لينصرفا كل في طريقه، المهم إتصل بها ليلا، كانت على وشك أن تنام، حدثها لمدة نصف ساعة، كان الحوار ودودا جدا بتبادل النكت و طرائف الحياة، حتى أحسا أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ الأزل. ما يجعلك تتشوق بالمزيد عن حياة رومانسية كهاته، أنها بدأت في ظروف لم يرتب لها من قبل، بل أتت بالصدفة، كما أن اللقاء الأول لم تشوبه بروتوكولات و لا وجوه مقنعة، تدعي ما لا تحس به، عند أي حديث كيفما كان نوعه، لابد من قول الحقيقة كيفما كانت، فمن يقدرك، سيحترم فيك صراحتك، رغم عيوبك، لكن أن تكون مغرورا، نرجسيا، تظن و أنت تتباهى بنفسك، أن الطرف الآخر سيفعل المستحيل كي يلبي طلباتك، فأنت مخطئ، كن صدوقا، عبر عما بداخلك، عبر عما يجعلك دائما تائها في حياة الدنيا، تتصنع السعادة و أنت  أتعس إنسان، لا تحاول أن تقدم نفسك أنك من عائلة كبيرة و أنت في داخلك تتمنى لو لم تكن عضوا في هذه العائلة، حاول أن تكون أنت، لا شخصية انسان آخر، مؤكد أنك لا تعرفه، من يقدرك، سيقدرك كما أنت، حاول ألا تكون متقمصا لشخصيات أخرى و إلا فإنك كما فقدت من أحبك، ستفقد كل من حولك، و بذلك ستفقد احترام الآخرين لك.

انتخابات تشريعية بسوريا، بتاريخ ( 13 - 03 - 2012 )

أصدر الجملكي المعظم بشار الأول مرسوما جملكيا، يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في أيار – ماي القادم ( هذا إن بقي النظام المغولي على قيد الحياة )، على من يضحك سيدنا بشار، أفرغ جميع المدن السورية من سكانها ( منهم من قتلوا، منهم من نزحوا إلى الدول المجاورة، هلم جرى )، تصور أن سوريا تعيش حالة غليان في جميع ربوعها، في المقابل تجد هولاكو القرن الواحد و العشرين يتحفنا كل مرة بجديده في الديمقراطية، للمفارقة قام بتغيير الدستور، بعدها أوصى بانتخابات مجلس الشعب وانتخابات رئاسية، يقطع أشواطا سلسلة نحو ديمقراطية حقيقية، حتى مصر التي عرفت خلع رئيسها، لم تغير الدستور بعد، بينما تنادي بانتخابات رئاسية ( و هنا بيت القصيد الذي جعل محمد البرادعي غير متحمس لهذه الانتخابات )؛ فعلا، أثبت بشار أنه متفوق في الديمقراطية على مصر التي عرفت ثورة 25 يناير المجيدة، يمارس بشار الدموقراطية في أحلى و أحلك صورها، دباباته و طائراته دكت ديار العباد فوق رؤوسهم، لم تفرق بين طفل، امرأة أو طاعن في السن، ناهيك عن زرع الألغام على الحدود لمنع أبناء الوطن من النزوح للبلدان المجاورة، إنها الديمقراطية على طريقة بشار، لم أر في حياتي ديكتاتور يقتل شعبه بلا رحمة و لا شفقة، يدعوه للاستفتاء على الدستور و بعدها لممارسة حقه الانتخابي لاختيار الأعضاء الذين سيمثلونه في مجلس الشعب، لا غرابة إن دعونا جميع المحللين النفسيين لتشخيص الحالة البسيكوباتية لبشار المفدى، أهل مرضه في مرحلة جد متقدمة لا ينفع معه علاج أم ماذا، عليه وجب اتخاذ اللازم لإنقاذ هذا الشخص من الضياع، برود أعصابه يثير الشكوك، إنه أسوء من القذافي، شاب في مقتبل العمر لا يتردد في قتل شعبه و التنكيل بجثث الشهداء، ممارساته تفوق بكثير ما قام به الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، أو حتى الجنود الأمريكيين في الفلوجة ( إبان الاحتلال الأمريكي للعراق ) أو حتى بسجن أبو غريب، ربما أكثر بقليل مما يعانيه معتقلو غوانتنامو. بعد عام كامل من التقتيل الممنهج في حق شعبه، مارس خلاله أبشع ما يمكن أن تمارسه قوة احتلال غاشم في حق دولة محتلة، مارسه بشار بامتياز قل نظيره في عصرنا الحالي، من الآن فصاعدا، ليس ضروري أن نشاهد أفلام تاريخية عن غزوات الفرس، الرومان أو حتى المغول، فبشاعة الماضي لا تقارن مع ما نشاهده لما يقترفه هذا الطبيب المجرم، إنه رجل زمانه، اسمه سيخلد إلى الأبد كالقديس ماكسيمليان ( أهل الكهف )، لكنه سيخلد مع الشياطين، سيزيح إبليس عن عرشه لمدى الحياة، هناك سيكتسح بالأغلبية المطلقة المريحة التي ستخول له أن يكون سيدا على جميع شياطين العالمين بعملية ديمقراطية، نزيهة قل نظيرها في عالمنا، أتنبأ بنهاية تراجيدية لبشار، حيث سيقتل من أقرب المقربين و بأبشع صورة.

محلل النظام الروسي، بتاريخ ( 09 - 03 - 2012 )

انتخب مجددا ضابط المخابرات السابق ( كاجيبي ) فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا الإتحادية، بعد أربع سنوات قضاها بإرادته على كرسي رئاسة الوزراء، بذلك ستعود الأمور إلى طبيعتها السابقة، الرجل المناسب في المكان المناسب. إتضح جليا أن ديميتري مدفيديف كان المحلل الذي استنجد به بوتين، لأن هذا الأخير قضى في السابق ولايتين رئاسيتين، ما يعني خروجه من قصر الكرملين ( الدستور الروسي يخول للرئيس ولايتين متتابعتين فقط )، كطلاق ثالث، شرعيا، وجب عليك احظار محلل كي تستطيع العودة مجددا لزوجتك، الكرملين طلق بوتين طلاق بائن، ما مرده أن مدفيديف بات هو محلل النظام الروسي، لكن بوتين سيظل قريبا من قصر الكرملين عبر موقعه الجديد ( رئيس الوزراء )، كثير الغيرة سيدنا بوتين، ليس على روسيا كما يدعي دائما، بل على قصر الكرملين؛ بعد كل هذا استوعبنا جيدا المشهد السياسي في روسيا، أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، مئة و عشرون مليون روسي لا يصلح لحكمه سوى بوتين و صديقه، لذلك لا نستغرب كي نرى هذا النظام الغريب الأطوار، المتواجد وسط عالم ديمقراطي متحظر، أن يدعم النظام المغولي في سوريا، لا يختلف الإثنان في شيء، فهناك عدة قواسم مشتركة بين نظام روسيا الفيدرالية و أنظمة ديكتاتورية قمعية، لا تحمل الكثير من الود لشعوبها، من تزوير في الإنتخابات، إلى تصفية الخصوم السياسيين بكل الوسائل المتاحة، ثم ماذا ننتظر من ضابط مخابرات سابق في الكاجيبي، إحترف الإجرام منذ نعومة أظافره، تواطأ مع المافيا و المرتزقة في جميع أصقاع العالم لدعم التمرد في بعض البلدان التي تعلن عدم ولاءها للإتحاد السوفياتي سابقا؛ في المقابل، أين المعارضة الروسية من كل هذا، في سبات عميق، دخلت جحورها لا تريد الخروج، ألم يحن الوقت بعد كي تهب رياح الربيع العربي على الساحة الحمراء. ما نتمناه أن تتحرك القوة الشعبية النخبوية لإنهاء هذه المهزلة الإنتخابية التي حصلت بروسيا، لا يعقل بلد متحظر، يصنف بالكبار أن تكون انتخاباته على شاكلة إنتخاباتنا بالدول المتخلفة، بذلك سيهنأ العالم من الفيتو الروسي الذي يعطي رخصة القتل لهولاكو القرن الواحد و العشرين قصد الإجهاز على شعبه دون حسيب و لا رقيب. 

عيد المرأة، بتاريخ ( 07 - 03 - 2012 )


بداية أهدي لكل نساء العالم أصدق الأماني بمناسبة حلول اليوم العالمي للمرأة ( 8 مارس ):
يحل هذا العام عيد المرأة وسط أجواء من التوتر في وطننا الكبير ( العالم العربي )، منهن من فقدت شقيقها، والدها، ابنها، هلم جرى، نأسف نحن معشر الرجال، لم نوفر لكن الحماية و الرعاية، لأنكن تستحقن كل ما هو جميل في هذه الحياة، لولاكن لما صار طفل صغير رجل يتحمل مسؤولية عائلته، لولاكن لما استطاع الرجل أن ينطلق بكل تلقائية في براري دار الدنيا، لولا حليب نهودكن لما استطاع هذا الطفل الصغير أن ينمو و يكبر، لولا قبلاتكن على خدود أبنائكن لما عرف هذا الطفل الصغير معنى هذه القبل، لولا أحضانكن لما عرف هذا الغلام معنى الحنان، لولا سهركن الليالي حتى ينام هذا الطفل الصغير لما عرف معنى الأمان في حياته؛ في المقابل ما ذا قدم هذا الرجل الذي كان بالأمس القريب طفلا يتبول في الفراش لأمه، أخته أو حبيبته، سوى آلام و ارهاصات الحياة، لم يقدم هذا الطفل السابق سوى أن تصبح هذه المرأة أرملة، يتيمة أو مطلقة في أحسن الأحوال، دمر هذا الرجل بأنانيته و نرجسيته كل شيء تدب فيه الحياة، يحارب بكل ما أتيت له من قوة قصد الوصول إلى مراده، و لو على حساب آهات الثكلى و اليتامى كما يحدث في سوريا الحبيبة، إذ نؤكد لكن يا بنات حواء أن بشار الأول ليس رجلا مثلنا، إنه هولاكو القرن الواحد و العشرين، إنه وحش في جسد إنسان، باجرامه يصنف كالطيور الكاسرة أو مع الضباع، لا يحمل و لا ذرة شفقة في وجدانه، إنه بسيكوباتي، جبان هذا الشخص الذي يقتل نساء، أطفال و شيوخ، مريض هذا الحقير الذي يريد الحوار مع مقابره الجماعية التي دفنها في مكان مجهول بلا عنوان. ختاما، نأسف نحن معشر الرجال عما بدر منا نحو معشر النساء، نأسف كذلك عما يصنف أنهم رجال، أمثال بشار الأول، القذافي، حسني مبارك، بنعلي، عبد الله صالح،…… إلخ، نؤكد لكن يا بنات حواء أن من يِِؤذيكن لا يستحق أن يكون رجلا، لأنكن أنجبتم أشرف الرجال كعبد الكريم الخطابي، مانديلا، غاندي، غيفارا،….. إلخ. عيد سعيد.

حوار افتراضي بين بشار الأول و ثوار باب عمرو، بتاريخ 1-3-2012


إليكم حوار افتراضي بين فخامة الجملكي المعظم بشار الأول و ثوار باب عمرو:  
الثوار: لو تفضلت يا فخامة الجملكي المعظم، أن تفسر لنا تلك الهستيريا التي أصابت كتائبك على حينا.
بشار: بكل بساطة، من لم يستحي فذلك شأنه.
الثوار: لو تفضلت يا قائدنا الهمام أن تشرح لنا ما قصدك
بشار: لقد خرجتم إلى الساحات عن بكرة أبيكم.
الثوار: و ما العيب في ذلك يا فخامة الجملكي المفدى؟
بشار: لم تحترموا أدب الحوار
الثوار: مع من سنتحاور، أ مع دبابتك أم مع طائرتك؟
بشار : هذا الأسلوب أرفضه، الدبابات استقدمتها لقصف معاقل الجماعات الإرهابية المسلحة، أما الطائرات فلتمشيط أماكن تواجد            الأوغاد ( الإرهابيين ).
الثوار: أ قصف المستشفيات له علاقة بالإرهابيين؟
بشار : طبعا، إنهم متواجدون في كل مكان.
الثوار: قبل أسابيع، تكرمت كتائبك بقتل إثنى عشر طفل خدج، أ يعني أن الأطفال غير مكتملي النمو إرهابيون.
بشار: هؤلاء الأطفال يحملون جينات وراثية لجماعات إرهابية مسلحة، من حق الجيش النظامي أن يطهر البلاد من هؤلاء الخدج.
الثوار: لما كل هذه السادية الدفينة في أعماقك أيها الحقير؟
بشار: لأنكم تجرأتم على رفع حناجركم في الهواء.
الثوار: من تظن نفسك أيها الحقير؟
بشار: أنا هو المهدي المنتظر، الذي سيطهر أرض الشام من الحاقدين و المارقين في الدين.
الثوار: و من نصبك أن تكون إمام المهدي المنتظر.
بشار: إنه ولي الفقيه، سماحة الإمام علي خامنائي.
الثوار: ألا تذكرك بطولتنا بباب عمرو كتلك التي كانت بمصراتة الليبية.
بشار: سوريا ليست ليبيا.
الثوار: حتى سيف الإسلام القذافي قال: ليبيا ليست تونس و مصر، لكن البقية تعرفها أيها السادي.
بشار: سأدك حيكم و مدينتكم فوق رؤوسكم، لكل من سولت له نفسه أن يرفع صوته في وجهي، و يتفوه بتلك التفاهات عن إسقاط            الشرعية التي و هبني إياها رب العالمين.
الثوار: رب العالمين لم يهب لك شيئا، إنه الشيطان الذي وهبك كرسي العرش، لتصبح جاثما على قلوبنا التي تحترق من أعمالك               و ممارستك التي قل نظيرها في عصرنا الحاضر، لقد تجاوزت بكثير جيش الاحتلال الإسرائيلي.
بشار: إلى متى ستصبرون أيها الإرهابيون؟
 الثوار: إلى أن تحن ساعة الحسم يا هولاكو القرن الواحد و العشرين.
بشار: متى ذلك؟
الثوار: عندما ستحرر أرض الشام من كتائبك المغولية، عندئذ سنتكرم بإلقاء القبض عليك ، كما قبض ثوار مصراتة على القذافي.
بشار: أ تحلمون أم ماذا؟
الثوار: لسنا نحلم، بل قدرك المحتوم، كما أذليتنا، سننال منك القصاص، التاريخ سيعيد نفسه أيها الحقير.

يوميات بشار بباب عمرو ( الجزء الثالث )، بتاريخ 25-02-2012

بات سيدنا بشار المعظم على علم اليقين أن باب عمرو مسألة حياة أو موت لبقاء نظامه  لأجل غير مسمى ( حسب اعتقاده )، بحكم عدد الشهداء الذين سقطوا من طرف مدافعه الموجهة للصدور العارية لمتظاهرين عزل، لم يتوانى هولاكو القرن الواحد و العشرون في تصويب فوهات المدافع من عيار 122 ملم ، روسية المنشأ، يمكنها أن تصيب الهدف على مدى 24 كلم كحد أقصى، لكن مداها المؤثر فبإمكانه أن يصيب الهدف على بعد 1070 متر، ما يعني أن مثل هذه الدبابات لن تحتاج لاقتحام الأحياء، يمكنها أن توفي بالغرض حتى خارج العمران، ناهيك عن دقة التصويب ( تواجد مهندسين عسكريين يحملون الجنسية الإيرانية، خير دليل على ذلك ) كل ذلك يوحي بارتفاع عدد الإصابات المباشرة لدى الجرحى؛ إن ما يشهده باب عمرو يشبه كثيرا سيناريو مصراتة الليبية ( حوصرت هذه المدينة لمدى شهر كامل بصواريخ الغراد )، لو صمد باب عمرو أكثر، فعلى النظام السوري السلام، هذا الحي سيصبح النقطة الفارقة في الثورة السورية برمتها، و إلا كيف نفسر هذه الهستيريا التي أصابت كتائب الأسد على باب عمرو، يدركون تمام المعرفة ( كتائب الأسد ) أن تحرير باب عمرو و من ثم حمص، سيقطع عليهم الإمدادات الآتية من لبنان ( سلاح حزب الله )، ليتبقى لهذا النظام المغولي سوى السفن الحربية الآتية من روسيا و إيران، لكن لو استطاع المنتظم الدولي تمرير قرار الحظر الجوي و مراقبة المياه الإقليمية لسوريا من طرف قوات متعددة الجنسيات، عندئذ ستحل الكارثة على كتائب الأسد، ما يعني سيبدأ العد التنازلي لانهيار النظام؛ ما يحز في نفسي أن تجد تونس مهد الربيع العربي تنادي بالسيناريو اليمني للرئيس المحروق، تناست أن سوريا قدمت تقريبا نفس عدد شهداء ليبيا، لكن هذه الأخيرة انهار نظامها لتنتقل إلى مرحلة ما بعد الاستبداد و التخلف، ما يحتم على الضمير الإنساني الحر تسريع السيناريو الليبي لحقن الدماء الزكية لأبناء الشام، بشار ليس بصالح، يمكن للطبيب المجرم أن يحرق سوريا برمتها كما أحرق نيرون روما، هولاكو العرب ليس بلقمة سائغة حتى يظن العالم الحر أنه سيخرج كما خرج صالح، على العكس تماما، لديه اعتقاد روحاني، كلما قتل عددا أكبر من بني جلدته، سيعجل بقدوم الإمام المهدي المنتظر ( معتقد شيعي )، ربما يظن نفسه أنه هو ذلك الإمام الذي تنتظره الطائفة الشيعية بفارغ الصبر، حتى يخلصها من ظلم الحاقدين و المارقين في الدين. مؤتمر أصدقاء الشعب السوري لم يرقى لما كنا ننتظر منه، اكتفى بمطالبة الأسد بفتح الممرات الإنسانية، لم تصدر و لا أي إجراءات رادعة في حق هذا النظام المغولي، ما يحتم على المجتمع الدولي بالتدخل العسكري لإنهاء هذا التقتيل الممنهج في حق شعب أعزل، و تأجيل قدوم الإمام المهدي لأجل غير مسمى.

يوميات بشار بباب عمرو ( الجزء الثاني )، بتاريخ 10-02-2012

منح الفيتو الصيني – الروسي رخصة القتل لبشار الأسد، كيف لا و نحن نشاهد جرائم في حق الإنسانية تقشعر لها النفوس، إلى متى سيستمر هذا البطش بحياة أناس مسالمين كالشعب السوري، ما يجعل قلبك يتمزق عندما ترى ذلك الطبيب يصرخ بضميره الإنساني يوجه نداء الاستغاثة للمنظمات الإنسانية، قصد إمداد المستشفيات بالوسائل الطبية، كل شيء نفذ، لم يتبقى سوى الأطباء وجها لوجه مع الجرحى أو مع الجثث المتناثرة هنا و هناك، لكن ما هو أفظع، عندما ترى نظام الأسد يعتقل الأطباء و الممرضين، كي تواجه الجرحى مصيرها المحتوم، تنزف من جروحها العميقة حتى الموت، يا سلام على عظمة بشار و أزلامه، في منتهى الرقة، هذا الشخص يحتاج لمحلل نفسي لمعاينة مدى خطورة ساديته، أتصور من خلال رأيي المتواضع أن بشار أسوء بكثير من القذافي ( هنا لا أقصد أن القذافي كان ملاكا على الأرض )، بدليل إعلامه، يتحدثون عن نظام الامتحانات، أزمة السكن، برامج أطفال، هلم جرى، حتى وليد المعلم ( وزير الخارجية ) في مونتاج يدعوا الحوار و يقول مثلا " هذه هي الديمقراطية  في أحلى صورها "، " من لم يستحيي فذلك شأنه "، بعد هذه الأقاويل تظهر صور الجيش و هي تقتل العزل و ترفس أبدانهم الطاهرة بأرجلهم القذرة، هذا هو الأسلوب المتبع لدى كتائب الأسد، إنها الديمقراطية الحقيقية التي يدعي المتمسك بمبادئها، ما ذنب خمسون شهيدا بحمص، منهم عشرون طفلا خدج ( تكرم بشار بقطع التيار الكهربائي على هذا المستشفى )، كما أن معظم منازل باب عمرو تعرضت للقصف بالدبابات أو المروحيات ( كل منزل حسب حظه، إما المركافا أو الأباتشي )، إنه تقتيل ممنهج بكل ما يحمله من كلمة؛ التقتيل اليومي بباب عمرو يذكرنا بالحصار الذي قام به القذافي على مصراتة لمدة شهر ( قصف بصواريخ الغراد )، لكن هذه المدينة صمدت رغم أنف القذافي، الأدهى من ذلك أن ثوار مصراتة هم من نالوا شرف القبض على العقيد زنكة زنكة و بعدها تصفيته جسديا هو و ابنه البار المعتصم ( عشيق سابق لهيفاء وهبي )، ترى أهل سيعيد التاريخ نفسه كي ينال ثوار باب عمرو شرف القبض على الطبيب البسيكوباتي بشار و بعدها تصفيته، و هذا ما نتمناه بمشيئة الرحمان. باسم الضمير الإنساني، علينا التحرك عاجلا لإنقاذ الشعب السوري من بطش حاكمه المجرم، نريد منهم أن يرفعوا شعارات الشكر و العرفان، لا شعارات خذلاننا، لا نريد منهم أن يرفعوا شعارات مثل " كنا نريد أن نملك أوطانا نموت من أجلها، لا أوطانا نموت على يدها "، أو " ما رأيكم في مسلسل القتل و الدمار في سوريا "، دون نسيان تصريح الفنانة السورية مي سكاف و هي تقول عبر منبر الجزيرة " الشعب السوري يعيش خذلانكم "، كفانا خذلانا إذن، الشعب السوري سوف لن يغفر لنا موقفنا السلبي هذا إلى يوم الدين، حان وقت التحرك و بكل الوسائل الممكنة.  

يوميات بشار بباب عمرو ( الجزء الأول )، بتاريخ 06-02-2012

هذه الصورة ليست لطفل فلسطيني أصابته قاذفات الأباتشي و لا حتى المركافا، إنها طلقة من طلقات بشار الأسد في حق شعبه الأبي، ما ذنب هذا الطفل البريء هشمت جمجمته و آهات من حمله بين ذراعيه، أهكذا تدافع روسيا و الصين عن النظام السوري، ألا تكفي مثل هذه الصور كي تحرك فينا ضميرنا الإنساني لما يعانيه أبناء سوريا على يد من يدعي أنه رئيسهم، إلى متى ستتوقف صرخات و آهات الثكلى على فلذات أكبادهن، لماذا قصف مشفى باب عمرو بالطائرات و استشهاد خمسة و ثلاثون سوري، لماذا كل هذا الإجرام الذي يمارس في حق شعب أعزل، ذنبه الوحيد أنه أراد هبوب نسيم الربيع العربي على بلده بدون إراقة كل هذه الأنهار من الدماء الزكية لبلد مهد الحظارات، أ نعيش في زمن العصر الجاهلي، أم أننا أمام صورا مفبركة ( كما يدعي نظام الأسد )، لا أستطيع نسيان صرخات ذوي الجرحى بمشفى باب عمرو، و نداء الإستغاثة الذي وجهه ذلك الطبيب، يصرخ بضميره المهني و الإنساني، إلى متى ستتحرك الشعوب العربية لوقف نزيف الدم في دار الشام، ألم يحن الوقت بعد كي نتحرك في كفاح مسلح ضد هذا المجرم الذي يقتل شعبه بلارحمة و لا شفقة، يريد إبادة شعبه لمجرد أنه ناداه بالحرية و الرحيل؛ بعد كل هذا، ما ذا ينتظر المجتمع الدولي، أليس إنقاذ أرواح الأبرياء أفضل بكثير من تبادل التهم عن التسليح، هلم جرى، إن كان فعلا المنتظم الدولي يريد التحرك، فعليه التحرك حالا، لأن كل تباطؤ منه يساوي المزيد من آلاف الشهداء، من ناحية أخرى، على حكوماتنا إرسال خيرة شبابها للدفاع عن اخوانهم في سوريا قصد تحريرها من قبضة كتائب الأسد، الوقت في صالح هولاكو العرب، لكنه ليس كذلك بالنسبة لأبناء سوريا. بإسم الإنسانية، أنقذوا سوريا، الفيتو الصيني - الروسي منح لكتائب الأسد حصانة لقتل شعبه، أين ضميرنا الإنساني و نحن نشاهد على التلفاز آلاف الشهداء و دماءهم تسفك، أرواح الشهداء ستحاسبنا إلى يوم الدين. 

قبلة تحت قطرات المطر، بتاريخ ( 05 - 02 - 2012 )

تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيبين بعودة الحرارة الطبيعية إلى جسديهما، لكن دون نسيان ملامسة بعضهما البعض للآخر من مناطق حساسة، دون إغفال عيون الغرباء الذين يعكرون أجواء هذا اللقاء الغرامي، تبادلا أطراف الحديث في انسجام تام، نسي أنطون تجربته السابقة مع حقيرة كانت تدعي حبها له، لكن بعد أول رجل دق بابها لطلب يدها لم تتردد في القبول، المهم، أنطون فتح صفحة جديدة مع ماري، الفتاة القنوعة، التي تؤمن بالمشاعر الدافئة، لم تدخل معه في شروط تعجيزية لا يستطيع أن يقدم لها شيئا، لم تشترط عليه الذهاب لحضور قداس الأحد بالكنيسة، رغم عدم اقتناعه بذلك، لم تطلب منه أن يقدم لها إقرار كتابي من بابا الفاتكان كي يواضب على صلواته، لم تطلب منه حبيبته ماري كي يغير عمله بآخر يؤمن لها مستقبلها و مستقبل أحفادها على المدى البعيد، أصبح أنطون يعيش أسعد أيامه مع ماري، الفتاة ذو الوجه البشوش، غاية في جمال الروح و الجسد؛ عندما انتهيا من جلستهما بالمقهى، كان المطر قد توقف قليلا، ذهبا في نزهة وسط المدينة، دخلا حديقة خالية من الغرباء و المتطفلين، هناك تبادلا قبلا من الأعماق، لم يحس أنطون بمثيلتها من قبل  لدرجة أنه أحس بشذى هذه القبل حتى عند فراقهما، لا يستطيع أنطون نسيان تلك اللحظات عندما إلتقت شفتيه مع شفتي حبيبته، خصوصا أنه للمرة الأولى التي لا يحس فيها بالتخوف بما سيحمله المستقبل لعلاقتهما البريئة، ليس كتلك العلاقة السابقة التي أصبحت ماض. عادت الحيوية المعهودة لأنطون بقبلات و عناق تحت قطرات المطر، إلى مزبلة التاريخ يا من ظنت أنها تملك المفتاح السحري لقلب أنطون. 

حبيبين في عز الثورة، بتاريخ ( 01 - 02 - 2012 )


اتصل جندي إسرائيلي من تخوم الجولان السورية المحتلة بحبيبته مؤكدا لها قرب لقائهم، خصوصا أن الدبابات السورية المرابطة عند الحدود الإسرائيلية تتوغل داخل التراب السوري، ما يعني أن هذا الجندي الإسرائيلي سوف لن يكون مضطرا للمبيت ببرج المراقبة في عز البرد و الثلوج تتساقط، تزيده من آلام الوحدة و البعد عن حبيبته؛ فعلا بشار الأسد إنسان في قمة الرومانسية، فهو لبنة التواصل بين هذين الحبيبين الإسرائيليين، كل إسرائيل ستصلي من أجل نبل أخلاق بشار، لأنه مرهف الأحاسيس، لا يستطيع أن يقاوم آلام و آهات الفراق لدى اليهود؛ لكن في المقابل، هذا القائد الهمام لم يتوانى في تدمير بلده ، ذبح شعبه و قتل كل ما تدب فيه الحياة، هذا المجرم مصاص الدماء، لم يحرك ساكنا عن القصف الإسرائيلي على" المفاعل النووي السوري "، أو حتى الإنتهاكات المتكررة لسيادة بلده، عبر تحليق الطائرات الإسرائيلية المتكرر في الأجواء السورية ( خاصة قصره الرئاسي )، هذا الحقير، لم يتوانى في قصف المساجد و الأحياء الآهلة بالسكان، و أخيرا عن آخر ابتكاراته، فتح السدود على الحدود السورية - التركية، حتى يغرق اللاجئين المتواجدين هناك بالمياه؛ بعد كل هذا نشم رائحة الخيانة تفوح من جامعة العار و المجتمع الدولي، يدبرون خروجا مشرفا لهولاكو العرب، كما خرج الرئيس المحروق علي عبد الله صالح من الرئاسة، ليتولاها نائبه، أما صالح ( الرئيس المحروق ) فسيتم علاجه في الولايات المتحدة الأمريكية على نفقة دماء الشهداء اليمنيين، بحكم أن البرلمان اليمني أصدر مؤخرا، قانونا يمنح الحصانة لرئيسهم، ما يعني أنه في دار الدنيا ليس متابع قضائيا لا في الداخل و لا في الخارج؛ أخشى أن تتحول الثورة السورية إلى المسار اليمني، حرام أن تذهب دماء عشرون ألف شهيد سدى، ما ذا ينتظر المجلس الوطني السوري ( إن كان فعلا وطنيا ) إلزام المجتمع الدولي، قصد إصدار قرار بتنحي بشار الأول و من ثم محاكمته وفق ما يقتضيه القانون، لا نريد يـمـن جديد يعكر أجواء الربيع العربي، ما مردُه أن باقي الدكتاتوريين التي لم تتساقط بعد عروشهم، سوف يتبعون النهج السوري ( هنا أقصد آلة القتل لكتائب الأسد ) في قتل شعوبهم لإثنى عشر شهرا أو أكثر، بعد ذلك عفى الله عما سلف؛ الشعب السوري أمانة في رقبتكم يا صناع القرار في العالم، تنحي بشار و محاكمته، هذا ما تقتضيه الإنسانية. بإسم الإنسانية، أدعوا العالم الحر لإتخاذ اللازم في حق هذا النظام المجرم، الذي يمارس القتل بلا هوادة، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، حافظوا على حياة الشعب السوري، لأنه يستحق منا ( الشعوب العربية ) و منكم ( المجتمع الدولي ) الوقوف إلى جانبه قصد استرداد حقه في الحياة و استنشاق نسيم الحرية الذي سيهب على أرض الشام لا محالة.

الحقيرة و الغبي ( الجزء الثاني )، بتاريخ 28 - 01 - 2012

بدأ القروي يعيش فترة فراغ عاطفي بعدما هجرته تلك الحقيرة التي كانت تمنح له مشاعر زائفة، لم تكن تغمض له جفن تلك الأيام الأولى من الفراق، أصبح يحس بالضياع و التوهان، أما هي، فعندما يراها، فيجدها دائمة الإبتسامة، كمن تخلصت ممن كان يعيق طموحها اللا محدود، شيئا فشيئا بدأ ذلك الغبي بملء فراغه عبر التنزه خارج القرية مع صديق نزل من السماء كي يخلصه من جحيم هذه الآلام التي تسببت له فيه هذه النذلة التي لم تراعي المشاعر الفياضة التي منحها هذا القروي الغبي؛ صحيح أن هذا الشخص قام ببعض المغامرات العاطفية، لكنه لم يصدم في حياته من فتاة كما صدمته هذه الأفعى الماكرة، إنها مخلوق خرافي، أفعى قاتلة في جسم إنسان، كانت هذه النذلة في أول لقاء بينها و بين ذلك الغبي تستعرض عليه مجموعة من الشروط قبل البدء في علاقة غرامية، لم يكن منه سوى الإستجابة لمتطلباتها المعقولة و الغير المعقولة ، و هي مرتدية ثوبا أبيض رث و هزيل، في المقابل، ذلك الشخص لم يجبرها على شيء، سوى أن تمنح له بعض المشاعر، حتى لا تحسسه أنه آلة لصنع متطلباتها؛ عندما كانت تتواعد النذلة مع القروي الغبي خارج القرية، كانت تأتي رغما عن إرادة أمها، التي تدعي حبها الشديد لها، ذلك الوقت، كان هذا الشخص يحس أنها تفعل المستحيل من أجل حبهم الصادق، حتى لو على حساب مشاعر الأمومة، لكن لم يكن كذلك، بل من أجل إرضاء تعنتها و أنانيتها رغم أنف أمها التي تحبها كما تزعم هذه الحقيرة، دون نسيان أسلوبها المستفز مع شقيقها الأصغر، عندما كان يدخل معها في مشادات كلامية بسببب خروجها المستمر لمواعدة الغبي، كانت لا تكترث لرجولته، بل تطعنه في كرامته دون رحمة، كل هذا و الغبي مزهوا بنفسه، يظن أنها تدافع عن هذا الحب الزائف بكل شراسة، لم يكن يتصور أن من تسيء لأقرب المقربين، سهل عليها أن تسيء لشخص غريب، بل يمكن لها أن تدمره، إن اقتضى الحال أن تقتله، كما قتلت قلبها منذ الأزل، إنها عديمة الإحساس، سادية، تفعل المستحيل كي ترضي غرورها و نرجسيتها؛ مرت الأيام دون أن يعرف هذا القروي المسكين سبب هذا الفراق الغريب، ليكتشف ذات يوم أنها مخطوبة لشخص آخر، لكن لمرارة القدر، إدعت لذلك الغبي ( عندما صارحته بهذه الحقيقة الزائفة )، أنها ارتبطت بشخص آخر بعد مرور أيام قليلة على فراقهم، الأدهى من ذلك، أنها كانت تطلب منه أن يسأل رفيقتها عن ذلك القبيل ( شهادة زور )، لم يكثرت لها عما تفوهت به، خصوصا أنها فتاة هزيلة المظهر و الشكل، لا يمكن لها تدبر أمورها بهذه السرعة القياسية، ما يعني أنها كانت تتواعد مع إثنين أو ثلاث ( حسب قدراتها الجسمانية و العقلية )، لتختار سعيد الحظ الذي سيفوز بقلبها المليء بالألغام و الحقد للآخرين، إنها في قمة النبل و الأخلاق تلك النذلة التي داست على كرامة إنسان بريء، منح لها ما لم يمنحه لنفسه و لغيره، أهكذا ستبدأ حياتها مع شخص آخر؟؟؟؟

حماس: أ في مهب الريح؟، بتاريخ ( 18 - 01 - 2012 )

ما حدث و مازال يحدث في سوريا كشف عن الوجه الحقيقي لحماس، إن كان حزب الله شيعي، فما المبرر إذن لحماس، لغتها الخطابية تساوي الجلاد أو الجزار بالضحية، أهكذا تخدمون القضية الفلسطينية بعدما اتضحت أوراق فتح من خلال وثائق ويكيلكس، صراحة، تعاطفنا معكم من خلال ما عانيتم من طرف إسرائيل أو حتى من منظمة التحرير الفلسطينية ( فتح )،  أخشى على القضية الفلسطينية من عملاء يخدمون الأجندة الصهيونية و آخرون يسلكون طريق ولاية الفقيه، ترى ماذا سيتبقى من فلسطين إثر هذا التجاذب السياسي بين إيران و أمريكا على الكعكة الفلسطينية، حتما فلسطين هي الخاسر الأكبر، لأن تصريحات المسؤولين في حماس عما يحدث في سوريا لا يبشر بالخير، لزم حسم موقفهم قبل فوات الأوان، عودوا إلى جادة الصواب، فأنتم تدافعون عن نظام يبيد شعبه عن بكرة أبيه، بتصرفكم هذا ستفقدون الشرعية ليس في فلسطين فحسب، بل في العالم العربي برمته، ما لا يدع مجالا للشك أن الشعب الفلسطيني سيصبح بلا قيادة تقوده نحو بناء دولته المنشودة، الأمور ستحسم عما قريب في سوريا، لأن إرادة الشعب فوق كل شيء، آنذاك ستطردون من سوريا كما طردتم من الأردن، لكن هذه المرة سلطة الشعب هي من ستتكفل بهذه المهمة، تأكدوا يا إخواننا في حماس أنكم تسلكون الطريق الخطأ ( إيران )، لأن ولاية الفقيه سيسقط نظامها الرجعي على يد شبابها الذي سيثور كما ثار من قبله بعض الشعوب العربية في حق حكامها الاستبدادية. الشعب الفلسطيني يستحق الكثير من حكامه،  إن كانوا فعلا كذلك، فحتما إدارة ظهرهم لأنظمة ديكتاتورية سيشفع لها عند شعوبها، تأكدوا يا حماس أن إمارتكم بغزة سوف لن تنعم بالاستقرار ما لم تغيروا أسلوبكم في التعامل مع الحراك السياسي الذي يحدث بوطننا الكبير ( العالم العربي )، لأن الشعب الفلسطيني العظيم لا يخشى لا دبابات المركافا و لا مروحيات الأباتشي، بالأحرى أسلحتكم الخفيفة، الوقت ينفذ بسرعة، لا خيار أمامكم يا أحباءنا في حماس.

الحقيرة و الغبي ( الجزء الأول )، بتاريخ 14 - 01 - 2012


كان رجلا في متوسط العمر، معروف لدى القرية بنبله و أخلاقه العالية، توَاقا لإيجاد نصفه الآخر، لا طالما انتظره منذ الأزل، فبئذ فتاة  في مقتبل العمر، لم تكن جميلة المظهر و الشكل، لكن ابتسامتها سحرت عقل رجل القرية، حتى أصبح شغله الشاغل كيف يقترب منها للتحدث معها، كان بترصدها كلما جاءت لملء البراميل بماء بئر القرية، و هي تختلس نظراتها بين لحظة و أخرى، ما جعل هذا القروي يكتسب الثقة بالنفس كي يقترب منها، ليس بسبب خجله أو إحساسا بالرهبة منها، لكن خوفا على سمعته بين أهالي القرية، فهم بطبعهم محافظين جدا إلى حد التزمت. مرت الأيام، ليفاجئ الضيفة الجديدة على القرية بالتحدث معها، و البوح لها بمشاعره الصادقة نحوها، فردت عليه أن يمهلها وقتا من التفكير، فكان لها ذلك إلى حين أتته بالجواب بعد مرور شهر من الزمن، حيث قبلت بعلاقة بريئة، على أساس أن تتوج بعقد قران، لتبدأ قصة حب و مشاعر صادقة من هذا القروي المغفل، كان يمنحها الأمان و الرخاء، لا يكل و لا يمل في العطاء، ظنا منه أن قدره المحتوم أتى على يد هذه الفتاة التي رسم لها في خياله صورة أفضل بكثير مما هي عليها في الواقع، لكن فتاته، بدأت تفاجئه بتعنتها و تعجرفها، و مطالبها الغير المعقولة، فما كان من هذا المغفل المسكين سوى تلبية حاجياتها على وجه السرعة، كانت تتصنع عليه بعض المشاعر، عبر تبادل القبل و العناق في قمة الجبل، بعيدا عن أعين المتطفلين من أهالي القرية، هذا الرجل القروي بات متعلقا بها إلى حد الجنون، كان ينقل علاقته بهذه الفتاة من مرحلة إلى أخرى دون تفكير و لا تريث في من يرتبط بها عاطفيا، رغم أنها ضيفة جديدة على هذه القرية؛ مرة عرفته على أفراد عائلتها، كان هذا البدوي في قمة السعادة و هو يتبادل التحية معهم ( أفراد عائلتها )، لتنتقل العلاقة إلى مرحلة الجد، بالحديث عن موعد الخطوبة و ما إلى هنالك، لم تعد الفتاة تأتي بدابتها إلى البئر قصد ملء البراميل بالمياه، فكان القروي المسكين يقطع عشرات الكيلومترات سيرا على الأقدام و هي بدابتها، يتواعدون في مكان بعيد كل البعد عن الأنظار، كانت اللقاءات تتخللها قبلا عميقة، تجعل جميع أعضاء الجسم ترتعش و تتموج من كثرة الإثارة، بقي الحال هكذا لشهر كامل لحين حلول رمضان الأبرك، لكن رغم ذلك فقد كان اللقاء بسوق خارج القرية، كل بدابته، حيث أصبح القروي المغفل بدابته الخاصة به، كانت بعض القبل و العناق من حين لآخر خلال هذه اللقاءات المسائية؛ مع حلول العيد، أهدى لها هذا البدوي المسكين هدية قيمة، فرحت لها كثيرا، لكن لم يكن يتصور أنه سيكون آخر لقاء سيجمعهم في خلوتهم الخاصة، لتنطلق معاناته مع الوجه الحقيقي لهذه الحقيرة التي أذاقته مرارة الفراق، و هو يبكي من أجلها الليالي.

جامعتنا في خبر كان، بتاريخ ( 07 - 01 - 2012 )

بدأت جامعتنا الموقرة تحس بالذنب اتجاه المجازر التي تحدث في سوريا، خصوصا أن المراقبين يذهبون لتدوين ما يرونه بدون ورق و لا قلم، الأدهى من ذلك يطلبون ذلك من المتظاهرين، كأنهم في زيارة للمواقع الرومانية بمدينة بصرى التاريخية ( مدينة تابعة إداريا لمحافظة درعا )، كما نتساءل عدم مرافقة وسائل الإعلام لهذه البعثة التي نزلت كالغيث أيام الجفاف، أهكذا تدون دماء الشهداء، نأسف للتصريحات المخزية لنبيل العربي ( الأمين العام للجامعة العربية ) عن غياب المظاهر المسلحة، تناسى أن الدبابات محصنة خارج المدن، أو مخبأة في الحقول ( هناك دبابات، يصل مدى قذيفتها 4000 متر كتايبيه 99 و هي منتوج صيني، ما يعني أن القصف يتم أحيانا خارج المدار الحضري )، ترى، ما الداعي من هذه التصريحات، من مسؤول يدعي الإنسانية بالدفاع عن حق الشعوب العربية في التعبير عن ذاتها بالوسائل الأكثر تحضرا و هي المظاهرات السلمية، لن نستغرب من رجل يحسب على فلول النظام السابق بمصر؛ تفكرنا جامعتنا الموقرة بعصبة الأمم ( منظمة دولية تأسست عقب مؤتمر باريس سنة 1919، من بين أهدافها استتباب السلم العالمي، لكنها ألغيت عام 1945، لتحل محلها منظمة الأمم المتحدة )، حتما ستلاقي جامعة العار نفس مصير هذه العصبة، بات واضحا للعيان أن هذه المنظمة العربية تدافع عن الديكتاتوريين أكثر من الشعوب، خصوصا أن علي عبد الله صالح سينفذ بجلده بمباركتها، دون حسيب و لا رقيب، فللمفارقة تجد آلان جوبي ( وزير خارجية فرنسا ) ينتقد أداء المراقبين العرب بسوريا، إلى متى سيستمر الاستهتار بدماء الشهداء، خصوصا أن نظام الأسد وضع وصفة سحرية لشعبه الوفي عبر تكثيف الإنفجارات في أماكن تعج بالمدنيين، و ادعائه أنها عمليات إرهابية من تدبير القاعدة أو الجيش السوري الحر ( أفراد انشقوا عن كتائب الأسد لينظموا لصفوف المتظاهرين )، لنسمع إدانات دولية عن هذا الفعل الشنيع، بشار الأول تواق لقتل الكثير من شعبه بأبسط الوسائل و بأرخص الأثمان، لا عبر دبابات مركافا الإسرائيلية أو تايبيه - 99 الصينية ( سعر الواحدة 9،1 مليون دولار )، بذلك سيتم تهريب ذهب و سيولة المصرف المركزي السوري عبر الحدود مع العراق التي يحكمها مرتزقة من الشيعة  ( في حال ما إذا انهار نظام الأسد ) .أتمنى أن يتم الإسراع في تدويل الملف السوري عبر مجلس الأمن لوقف حمام دم الشهداء، لا ذنب لهم سوى أنهم طالبوا بالحرية التي يستحقها هذا الشعب العظيم مهد الحضارة الإنسانية.