المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

سقوط طاغي طغاة أفريقيا، بتاريخ ( 23 - 08 - 2011 )

 وأخيرا دخل ثوار 17 فبراير طرابلس، بعد قتال دام ستة أشهر، راح ضحيته آلاف الشهداء، لا ذنب لهم، سوى أنهم ليبيين، قبلوا بمجرم مجنون يحكمهم على مدار أربع عقود، حول البلد التي تسبح على أكبر احتياط  نفطي في أفريقيا، إلى دولة من العصور الحجرية، عديمة المؤسسات، تحتكم لنظام قبلي محض، نهب ثروات ليبيا و حولها على أرصدته خارج البلد، ناهيك عن القمع الوحشي الذي كان يمارسه على معارضيه ( كان يلقبهم بالكلاب الضالة )، أشهر حادثة هي سجن أبو سليم حيت تم قتل 1200 سجين رميا بالرصاص تحت إشراف رئيس المخابرات الحالي عبد الله السنوسي و بتفويض من قائده الهمام العقيد معمر القذافي، دون نسيان حقن أطفال بنغازي بفيروس السيدا، مرورا بإقصاء أحد إثنيات الشعب الليبي ( هنا نخص بالذكر الأمازيغيين )؛ شخصية هذا القائد كلها تناقضات، من طريقة لباسه إلى كلامه اللاذع، حيث كان يزعج الأصدقاء و الأعداء على حد سواء، رغم بطشه و نرجسيته فقد تم إسقاط نظامه الغريب الأطوار منذ دخول الثوار الأشاوس عاصمتهم، و حولوا اسم الساحة الخضراء إلى ساحة الشهداء، و القذافي يتنقل بين سراديب باب العزيزية، يظن أنه سينفذ بجلده و من معه، لسخرية القدر كان يلقب الثائرين على نظامه بالجرذان ( أظن أن الزمن حسم في مسألة الجرذان )، حتى ابنه البكر محمد ( من أم مطلقة )، أكد عبر الجزيرة بالأمس أن الثوار أعطوا له الأمان، بعد ذلك سمع ذوي طلقات الرصاص بمنزله، اتصل قسم التحرير لقناة الجزيرة بمصطفى عبد الجليل ( رئيس المجلس الانتقالي الليبي )، أكد هذا الأخير أن محمد معمر القذافي لا توجد عليه متابعة في قضية إجرامية سوى عن شركة كان يديرها متورطة في فساد مالي، كما أكد عبد الجليل سلامة محمد، و أن تبادل إطلاق النار أتى نتيجة استفزاز حراسه الثلاث للثوار المرابطين بمنزله، بعدها اتصلت الجزيرة مجددا بمحمد القذافي لتطمئن على حياته، لكن سمع تجدد إطلاق النار، صبيحة هذا اليوم أعلن فرار محمد الذي كان يستعطف العالم بأسره بمساعدة قوات الكتائب ( الموالية لنظام أبيه ). مهما يكن فإنها لحظة تاريخية يعيشها الشعب الليبي الشقيق، الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، انتصر في كفاحه المسلح تخليص ليبيا من طاغي طغاة أفريقيا أو ملك ملوك أفريقيا ( سميه كما شئت )، إنها حرب تحرير بمعنى الكلمة، فهذه رسالة موجهة لبشار الأول كي يرحل هو الآخر، لأن إرادة الشعوب أقوى من الآلة العسكرية للطغاة، فهنيئا مرة أخرى للشعب الليبي الذي يستحق كل التقدير و الاحترام، أما الشعب السوري فاصبروا، قضيتم حسمت منذ سقوط أول شهيد. العزة للثوار في جميع أصقاع العالم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق