المشاركات الشائعة

السبت، 27 أغسطس 2016

خلوة على شاطئ المنصورية

فضيحة أخرى تنضاف إلى العدالة و التنمية الحزب الحاكم بالمغرب، متمثلا في حركة التوحيد و الإصلاح الجناح الدعوي لحزب المصباح، و في شخص أئمة الدعاة الأفاضل عمر بنحماد و خليلته فاطمة النجار، تم ضبطهما متلبسين يمارسون الجنس في أحلى صورة على شاطئ البحر بعد صلاة الفجر في سيارة مرسيدس الفارهة، فعلا برهنوا هؤلاء الخوانجية  أنهم مكبوتون منافقون كذابون فاسدون، هلم جرى.
منذ أن وصل حزب المصباح الإخواني لسددة الحكم في خريف 2012، إلا و توالت فضائحه التي لا حصر لها، منها استغلال النفوذ كتعيين أعضاء الحزب في مناصب غير مؤهلين لها بشواهد دراسات عليا يشوبها الكثير من الغموض، ما يجعل بعض من هؤلاء الأساتذة الجامعيين لا يحضرون لإلقاء محاضراتهم في كلياتهم ( هناك حالتان على سبيل المثال، كليتا الحقوق بمراكش و وجدة )، الأدهى أن عميد كلية الحقوق  بمراكش  أصدر مذكرة ينبه فيها الأستاذ ضرورة الحضور و إلا اتخاذ اجراءات تأديبية بحقه، باعتبار هذا الأستاذ ملحق بإحدى وزارات زملائه المناضلين في الحزب، فقد تم صد هذه المذكرة؛ أما فضائح هذه الوزارة، فهناك ابنة وزير توظف بدون مباراة براتب سمين، و ابن وزير آخر استفاد من منحة دراسية خارج البلاد رغم أنه ميسور الحال؛ فضيحة أخرى تتمثل فيما يسمى خدام الدولة، حيث يستفيد وزير المصباح أو رفيقه في الحزب من قطعة أرضية تفوق مائتي هكتار بثمن رمزي و قدره ثلاثمئة و خمسون درهما للمتر المربع الواحد؛ فضيحة أخرى تمثلت في استيراد نفايات سامة من إيطاليا للتخلص منها فوق التراب الوطني، الأدهى من كل هذا أن الحكومة الإيطالية أنكرت بشكل قاطع إبرام هذه الاتفاقية مع المملكة المغربية ما يوحي أن هذه الحكومة الموقرة قد أبرمت الصفقة مع جهة مشبوهة؛ فضيحة أخرى، تتمثل في زلات اللسان المتكررة المقصودة و العفوية من قبل رئيس الحكومة أن الوظيفة العمومية  زمانها قد ولى، على المجازين أن يبيعوا البيض و الدجاج، ناهيك عن الانتهاكات الجسدية لقوات الأمن بحق الدكاترة المعطلين، عصيهم بمباركة حكومة المصباح؛ و أخيرا، فضائح جنسية لا حصر لها، متمثلة في الكوبل الحكومي الحبيب الشوباني و سمية بنخلدون، توجت فضائحهم الجنسية بزواج شرعي على سنة الله و رسوله، يستغلون مرافق الدولة لمكبوتاتهم، كأن الوزارة ملهى ليلي أو كباري، أما الفضيحة الجديدة فقد كان أبطالها أئمة الدعاة عمر بنحماد و فاطمة النجار، قبل بضعة أيام عندما باغتتهم الشرطة بشاطئ المنصورية قرب المحمدية و هم يمارسون الجنس مع نسائم الفجر عند السابعة صباحا، مارسوا خلوتهم في سيارة مرسيديس من طراز 220، مرقمة بعمالة المحمدية زناتة، عندما انفضح أمر الشيخ، ادعى لعناصر الشرطة أن السيدة المصونة العفيفة فاطمة النجار، هي زوجته تزوجها بعقد زواج عرفي، بطبيعة الحال مثل هذه العقود غير قانونية بالمملكة، لأننا نتبع مذهب الإمام مالك ( الغريب في الأمر، هذا الشيخ تباهى كثيرا بمذهبنا، أنه الدين الحق الذي يوحد الأمة، و يقيها شر الصراع الطائفي و المذهبي كما هو حال العراق و لبنان على حد تعبيره )؛ عند اقتياد مولاي عمر و خليلته اللا فاطمة لمخفر الشرطة، حرر محضر من قبل الشرطة القضائية، سألته عن نوعية العلاقة التي تربطه بالداعية فاطمة النجار، فقال أنها زوجته، يربطهما زواج عرفي، لتسأله الشرطة عن نوعية هذا الزواج، أهل هناك شهود و إشهار بهذا الزواج، فقال أنه زواج بينهما ( على طريقة زواج الفاتحة )، سألته الشرطة إن كانت زوجته الشرعية على علم بهذا الزواج العرفي، فقال أنه كان بصدد إخبار زوجته و أم أولاده السبعة بهذه النازلة، سألته منذ متى تعرف عليها فقال أنه على معرفة بها منذ زمن طويل، حيث ربطتهم علاقة زمالة، لكن عندما ترملت منذ عام، بدأت العلاقة تأخذ منحى مغاير، و أخيرا سألته عن سبب وجود مناديل ورقية ملطخة بالسائل المنوي، فقد قال أنه أثر معاشرته لحبيبته بالسيارة قبل مجيئ الشرطة، عندما وصلت قوات الأمن ادعى أنه كان يتناول وجبة الفطور رفقة خليلته بعد صباح شاق لعشيقين في عقدهم الخامس؛ أما السيدة المصونة التي تدعى فاطمة فقد صدعت رؤوسنا بمواعظها، من قبيل غض البصر و إرحمي جهازك ( الرحم )، عودي إلى ربك، نظرة العين تعتبر زنا ( حسب زعمها )، و ما إلى هنالك.

كان حريا بالدعاة، أن يحترموا أبناءهم ( أكبرهم في عقده الثاني )، كان حريا بهذه السيدة العفيفة التي توهم الناس أنها ملاكا تمشي على الأرض أن تحترم ذكرى زوجها الذي  فقدته قبل عام، كان حريا بهؤلاء العشاق أن يكتروا شقة كي يمارسوا الجنس في أحلى صورة بدل من ممارسته في السيارة كالمراهقين و ما ترتب عنه من عواقب وخيمة قضت على مستقبلهم الدعوي الذي استرزقوا منه كثيرا، جعلهم ينظمون ندوات دينية و تربوية خارج البلاد، باتوا يعيشون في بذخ لم يحلموا به، و الرزق  نزل عليهم من السماء في مجتمع أمي و محافظ، كان حريا بهؤلاء العشاق الذين يعطون دروسا في التربية و الأخلاق، أن يتحلوا هم بهذه الأخلاق الحميدة، كان حريا بهؤلاء الأئمة عقد زواج شرعي على سنة الله ورسوله مادام الشرع و القانون يبيح التعدد، شرط موافقة الزوجة الأولى، احتراما لمشاعر أبناءهم، كان حريا بالشيخ أن يتحلى بقليل من الذكاء، فحسب محظر الشرطة القضائية فقد جنى على نفسه و على عشيقته، لا وجود لزواج عرفي، كيف يعقل لشخصين متزوجين ( كيفما كان نوع هذا الزواج )، أن يضبطا في موقف مخل للآداب في مكان عام، لا أرى الشاطئ قد يمثل عش الزوجية في هذه الحالة، ثم ما سبب هذا التوقيت الغريب، اتصال جنسي بعد صلاة الفجر و أمام الشاطئ، أهل يتبعون سنة أحد الصحابة أم ماذا؟، إن  كانت فعلا زوجته كما يدعي هذا الغبي، ما سبب وجود مناديل ملطخة بالسائل المنوي؟، ما يعني أن عملية القذف تتم خارج الرحم ( إرحمي جهازك أيتها المومس ). فعلا، أثبت هذين العشيقين أنهم أغبياء لأقصى درجة، هناك شقق مفروشة بشرط ألا تكون مشبوهة، ثم ما نوع هذا الاتصال الجنسي الذي يتم بسيارة فارهة، ثمنها يفوق عشرون مليون سنتيم، و راتبهم عبر الإتجار في الدين يفوق الخيال، الا يستطيعون امتلاك شقة بدل هذا الشقاء و الحرمان، أو إن اقتضى الحال أن يتزوجوا، حسب علمي المتواضع بالدين، فهؤلاء يمارسون الرذيلة و الزنا، لزم جلدهم و رجمهم حسب الأعراف التي يدافعون عنها باستماته، على العموم عليهم أن يحمدوا الله أننا مجتمع متسامح و متحضر، سوف ننسى فعلتهم عاجلا أم آجلا، لا نريد النبش في أعراض الناس، لسنا مثلهم، ينعتوننا بالكفار و الديوث، و هم مجرد صعاليك و مكبوتين جنسيا؛ على الإسلامويين أن يتركونا و شئننا، الوحيد من سيحاسبنا هو خالق السموات و الأرض الله عز و جل.  













السبت، 6 أغسطس 2016

نحو مغربا بنيا

إلى روح عالم الكيمياء أحمد الزويل.

منذ أن انتخبت حكومة الخوانجية لعبد الإله بنكيران، دخل المغرب في أزمات داخلية لا حصر لها، بداية زيادات مهولة في المحروقات ( رغم أن السوق العالمي يعرف انخفاضا حادا في سعر البترول )، ثم المواد الأساسية ( الحليب، السكر، الزيت، الماء الشروب، الكهرباء و البوتان )، إلى فضائح وزراء الحكومة، منهم من اقتنى علبة الشوكولاتة لزوجته بمناسبة المولود الجديد بشيك الوزارة، ثم فضيحة الموندياليتو الذي عرى فسادنا في أحلى صورة و اختلاسات من وزارة الشباب و الرياضة، مرورا بفضيحة أخلاقية كان بطلها وزيرين محسوبين على الخوانجية، يمارسان الجنس في شقق مفروشة كالعزاب و هم مسؤولون في الدولة و متزوجون، المشكل لا يكمن في الفضيحة الأخلاقية، بل في استغلال مرافق الدولة لنزواتهم الجنسية  " البريئة "، باتت الوزارة بالنسبة إليهم كملهى ليلي يفرغون فيها مكبوتاتهم الحيوانية، عندما تمت إقالتهم لم يحاكموا بطبيعة الحال بتهمة الزنى و استغلال مرافق الدولة لأغراض جنسية بحته، بل كوفئوا بعشرة فرنكات لكل واحد منهم كتقاعد دائم، أما مول الكراطة ( صاحب فضيحة الموندياليتو ) زيادة على عشرة فرنكات، بات مسؤولا للجهة ، و الكوبل الحكومي تزوج على سنة الله و رسوله ( بطبيعة الحال سيتم تطليق الوزيرة من أبو أبناءها، أما عشيقها فقد باركت له الزوجة الأولى زواجه بالثانية )، ليصبح بين عشية و ضحاها رئيس جهة لأفقر منطقة بالمغرب، لكن ذلك لم يمنعه من استنزاف ميزانية الجهة التي تكاد معدومة باقتناء 7 سيارات رباعية الدفع ( توارك، التابعة لشركة فولكسفاغن الألمانية ) لمستشاريه الأعزاء، عزى هذا التبذير الغير المبرر لوعورة التضاريس؛ أما فضيحة الموسم، و هي استقدام النفايات الإيطالية قصد التخلص منها بالتراب الوطني، فعلا هدية سماوية و هبنا الله بها، نفايات غير سامة صديقة للبيئة دفعت لنا الحكومة الإيطالية 118 مليون يورو نظير ذلك العمل الوطني الكبير الذي قامت به حكومة الخوانجية، يخاطبوننا هؤلاء المسؤولين كأننا أغبياء مثلهم، تناسوا بين الشعب المغربي من هم أطباء و أساتذة باحثون في الكيمياء، الكل سيشرح تبعات حرق هذه النفايات كل حسب ميدان تخصصه، فالطبيب يشرح حرق هذه النفايات، أنها تسبب سرطان الرئة و صعوبات في التنفس لجيل كامل على المدى البعيد، أما أستاذ الكيمياء فيشرح ذلك بكونه تفاعل كيميائي بين مواد مصنوعة من مركبات البنزين ينتج لنا غازات سامة كأول أكسيد الكربون و مواد أخرى لا تقل خطورة، دون إغفال الخطر البيئي و تبعاته، منها الأمطار الحمضية ( تتفاعل مثلا غازات منبعثة من احتراق المطاط، تعطي لنا الكبريت التي يتفاعل بدوره مع بخار الماء، فتنزل هذه الزخات على شكل سائل لحمض الكبريتيك، كيميائيا المطر الحمضي معرف بالمتفاوتة. 
حتى و إن أسلمنا أن هذه النفايات يتم حرقها وفق المعايير الدولية، ألا تكون هذه الغازات ضارة كثيرا، بطبيعة الحال نحن بصدد التحدث عن المغرب و ما أدراك ما المغرب، ترى أهل هؤلاء المسؤولون يعملون وفق ما يملي عليهم ضميرهم أم وفق ما يملي عليهم مرؤوسهم ( حسب المثل الشائع: غير كور و أعطي لعور)، لنكن أكثر تفاؤلا بمسؤولينا، هناك أنواع من النفايات، كل نوع يتم التخلص منه وفق خصائصه: ثلاثة أنواع رئيسية و هي النفايات البلدية، النفايات الصناعية، ثم النفايات الخطرة.
النفايات البلدية: النفايات المنزلية، كمخلفات الطعام، البلاستيك و الكرتون، فضلات الحيوانات في الشوارع..... إلخ.
النفايات الصناعية: القمامة و الرماد الذي تحدثه المصانع.
النفايات الخطرة: مواد تتحلل بشكل ضار على البيئة، مواد مشعة و سامة.
كيميائيا، الحرق هو عملية أكسدة يتم من خلالها تفاعل المواد العضوية مع الأكسجين الناشر للحرارة، أو ربط الأكسجين بمواد طاقية. هناك آليات يتم من خلالها حرق بعض المواد الأولية، و هي عملية التجفيف، حيث يتم الرفع من درجة الحرارة لتصل °150 مئوية، متجاوزة بذلك درجة حرارة المكونة لبخار الماء و هي °100 مئوية، بغية التخلص من الرطوبة الموجودة في هذه المواد، ثم مرحلة ثانية تتطاير ألسنة اللهب في الهواء ( يجب أن يكون الاحتراق كامل، أي وجود أكسجين كاف، و إلا الدخان المتطاير سيصبح أول أكسيد الكربون و هو غاز سام )، بعدها مرحلة ثالثة و هي أكسدة المواد الصلبة التي تخلصت من الغازات المنبعثة منها، لتنتج بخار الماء و ثاني أكسيد الكربون ( المواد الهيدروكربونية، كالبنزين )، نواتج هذه المرحلة كربون غير محترق ( الفحم )، و أخيرا كمرحلة رابعة، و هي التخلص النهائي من الكربون الغير المحترق بالكامل. بطبيعة مراحل احتراق المواد العديمة تتطلب التوفر على أفران عالية  الجودة تضمن السلامة البيئية، أشك أن المغرب يملك مثل هذه التجهيزات الباهظة الثمن كأفران إيرفلو درجة حراتها القصوى تصل °450 مئوية، ما يعني أن أكسدة المواد يجب الاقتصار على مواد لا تشكل خطورة على بيئتنا الهشة أساسا، أما النفايات الإيطالية، فحتى رئيس الوزراء الإيطالي تملص من المسؤولية، يدعي أنه لم يوقع ولا أي صفحة مع المملكة المغربية، ما يوحي أن هذه العملية يشوبها الكثير من الغموض، فإيطاليا مقيدة بالقوانين الأوروبية، أما المغرب فهو بلد إفريقي متخلف، ليس مقيدا بالقوانين حسب طبيعة القارة التي يتواجد فيها، تعامل الرعية كالماشية لا أكثر من ذلك.

منذ أن كنا على عتبة القرن الواحد و العشرون، بتنا نسمع في إعلامنا المخزني عشرة مليون سائح في السنة، نمو اقتصادي مهول كالصين، مغرب أخضر، توظيف أكثر للشباب، لكن وجدنا سوى السراب، مغربا بنيا من كل النواحي، نفايات وطنية و أجنبية، أحياء شعبية مرتعا للصوص و قطاع الطرق يصولون و يجولون بالسيوف دون حسيب و لا رقيب، توظيف منعدم سوى لذوي المسؤولين الكبار أما عامة الشعب فيشبعون ضربا و ركلا من قوات الأمن، التي أصبحت تطارد الدكاترة المعطلين في الشوارع كالكلاب المسعورة، و من يفضح اختلالات في المال العام و المرافق فيودع السجن، أو يقال في أحسن الأحوال. هنيئا لحكومة الخوانجية عن الخدمات الجليلة التي قدمتها للمخزن، لكن الجهاز بصدد التخلص منهم كما تخلص من كانوا سياسيين محنكين قبلهم. المغرب مقبل على استحقاقات تشريعية يوم 8 أكتوبر القادم، إن لم يحمل تغيير محسوس، فستكون النتائج كارثية على الجميع و بدون استثناء. ختاما، أتمنى الخير لبلدنا و أن تعرف التغيير المنشود.