المشاركات الشائعة

الاثنين، 23 يوليو 2012

شذى قبلات الحب، بتاريخ ( 17 - 07 - 2011 )

 قبل ما شئت، قبل في كل الأوقات، قبل منذ طلوع الفجر حتى غروب الشمس، لكنك لن تحس بما يحس به حبيبين، التقت شفاهم، ألسنهم، أنفاسهم، في لحظة قصيرة، لكنها تبقى محفورة في ذاكرتك إلى الأزل، لا تستطيع نسيان هذه اللحظات، قبلها كنت في مفترق الطرق تبحث عن الطريق الذي ستسلكه للوصول إلى مرادك، كثرت عليك إرهاصات الحياة، لا تستطيع الأخذ بزمام المبادرة، تتخوف من طريق تسلكه يشوبه مجموعة من التعرجات و الحواجز الطبيعية و التي من صنع ضعفك، لا تقوى عن حسم موقفك في ما تبحث عنه، قبلت بواقعك، فسلكت الطريق المناسب، فكان سهلا أكثر مما تتصور، إنه كطريق صنع من حرير، تجوبه بكل تلقائية، دون خوف، تطلق العنان لمشاعرك الصادقة في صورة سريالية، رسمت معالمها من تلقاء نفسك، اخترت ألوانها بعناية فائقة، أطرتها بزهور الياسمين، تفوح رائحتها الزكية لتمتد في ربوع بقاع المعمور. قبلة الحبيبة تغنيك عن جميع القبل التي عشت نشوتها من ذي قبل، كيف لا و هي تمطرك أعطر القبل التي شاهدتها على مر العصور، في لحظة تنطق من تلقاء نفسها بكلمة " أحبك " ، كيف يمكنك نسيان كل هذا، فالحب الذي تكنه لك حبيبتك، خالصا من كل الشوائب، منحتك أحاسيس و مشاعر ما كنت تحلم بها، إنها فتاتك التي أتى بها القدر إليك دون التسكع في شوارع الدنيا للبحث عنها، أتتك دون أن تكلف نفسك عناء البحث عنها في أنقاض الماضي، أتتك تضيء عنك غرفة عزلتك، أتتك و أنت كثير التذمر من عدم الوصول إلى الحب الذي تصبو إليه منذ أول استلطاف للجنس اللطيف؛ بعد كل هذا، ما هي الإجراءات التي ستقدم عليها، للحفاظ على هذا الحب، لا طالما انتظرته في محطات القطار، في الشطآن، في الجبال، في الحدائق العمومية، لكنك نسيت مكانا تقضي فيه نحو ست ساعات في اليوم، كن في مستوى هذه المشاعر الصادقة التي لم تر لها مثيل، لأن حبيبتك تستحق منك كل المشاعر الدفينة، كشر عن أنيابك، دافع عن هذا الحب الذي ولد ليبقى خالدا، متربعا على عرش مملكة صنعتها من تفاصيل الماضي و الحاضر. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق