المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

هبة بريكس لبشار، بتاريخ ( 05 - 10 - 2011 )

 أصبحت مجموعة بريكس ( روسيا، الصين، البرازيل، الهند، جنوب إفريقيا ) تدافع بكل شراسة عن أنظمة تبيد شعوبها عن بكرة أبيها، من كان يتصور أهل بافانا بافانا، الذين قدموا نموذج هو الأكثر إشراقا  في التاريخ الحديث، هنا أقصد الزعيم الكبير نيلسون مانديلا الذي سجن سبعة و عشرون عاما قصرا في ظل نظام الآبارتايد، سيدعمون نظام مجرم مصاص الدماء كالنظام السوري، ما يحدث في مجلس الأمن يثبت ما لا يدع مجالا للشك أن دول الممانعة أضحت ماضي بعيد، لسخرية القدر، الدول التي كانت تحمل كرها عميقا في نفوس الشعوب المضطهدة  باتت تدافع عن حق الشعوب في التطلع نحو مستقبل أفضل عبر التخلص من طغاتها، هذه الدول الإمبريالية ( سابقا و حاليا بالنسبة لأمريكا )، تعلمت الدرس جيدا، ما يعني أن الأزمة العالمية لن تحل إلا عبر تقارب المصالح بين الشمال و الجنوب، لأن الأخير لديه موارد وفيرة، بإمكانها أن تسد رمق جميع شعوب الأرض، ما مرده التخلص من الأنظمة الديكتاتورية و التعامل مع أنظمة جديدة لها كامل الشرعية، لأن الديكتاتور يتعامل مع مصالحه الشخصية، ليس لسواد عيون العم سام. لم تفاجئنا روسيا بموقفها المخزي لأنها تلعب دور تغيير الكراسي، من رئيس إلى رئيس وزراء و العكس صحيح، ما يعني أن نظام روسيا الاتحادية فيه الكثير من أوجه الشبه مع أنظمتنا الفاسدة، دون أن ننسى أن روسيا تقدم العتاد الحربي لهذه الأنظمة، ليس في سبيل مهاجمة إسرائيل بل لقمع شعوبها بجميع الوسائل المتاحة، أما تركيا فموقفها فيه الكثير من النفاق،لأن تاريخها مع الربيع العربي غير مشرف بالمرة، خصوصا عندما يتحدث سيدنا أردوغان ذو الخطاب الثوري المليء بالتناقضات و النفاق السياسي، يغير من مواقفه باستمرار بنسبة 180 درجة، أما الصين فيكفي الحديث عن ربيع 1989، عندما ارتكب جيشها الوطني مجزرة في حق الطلبة و العمال المعتصمين بميدان " السلام السماوي " وسط بيجين، لتتضح بذلك القواسم المشتركة بين هذا النظام و نظيره السوري. إن الفيتو الروسي – الصيني هو غطاء و إعطاء المزيد من الوقت للنظام السوري كي يقتل المزيد و المزيد من شعبه، إنها هدية سماوية وهبها فريق بريكس لبشار حتى لا يتوانى في ممارسة طقوسه المتمثلة في قتل شعبه، لكن هذه المرة بدون حسيب و لا رقيب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق