إن المتغيرات الحالية تصب في صالح اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، خصوصا أن الشارع العربي بدأت تسمع أصداءه في العالم الغربي، اللهم إذا استثنينا أمريكا بسبب اللوبي الصهيوني و ألمانيا بسبب إحساسها بالذنب اتجاه ما يسمى بحرق اليهود، فأبرز الدول النافذة تؤيد قيام هذه الدولة التي تآمر عليها من أزيحوا عن عروشهم، لكن كل الخوف من عباس، لأن هذا الشخص تغلب عليه العمالة أكثر من الوطنية، لكم تقرير كولدستون حول مجزرة غزة، ما صاحبه من تبعات خطيرة، حيث لم يتم إدانة إسرائيل و بمباركة القائد الهمام أبو مازن، ما جعل غالبية الدول آنذاك تسحب إدانتها لإسرائيل ( لا يمكن لهذه الدول أن تكون ملكية أكثر من الملك )، حيث أشيع خبر امتلاك نجل عباس لشركة اتصالات تستفيد من تغطية الشبكة الإسرائيلية، ما مرده ستحرم شركة الابن البار من التغطية الصهيونية، لكن هذه الإشاعة حتى و إن بدت كذلك، فكيف نفسر تسارع عباس الأبيض في ذلك اليوم الأسود أن يسحب إدانته. كان لابد التطرق إلى الماضي القريب لعباس، حيث إن بدا في الكواليس أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستحصل على أكثر من تسعة أصوات، هناك سوف يسحب عباس البار ما جاء من أجله حتى لا يحرج أوباما الذي سيكون مضطرا لإطلاق الفيتو، بذلك سيعرض المصالح الأمريكية للخطر، خصوصا سيكون هناك مبررا للجماعات المتطرفة كي تنتقم من بوعماما ( حسب تعبير القذافي لأوباما )، وعن إسرائيل، فإنها ستتمادى في تعنتها من استيطان و مصادرة الأراضي، أما السيناريو الثاني فهو ما يحبذه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، أي سيتبادر في الكواليس ضعف حظوظ فلسطين كي تكسب الأصوات التسعة التي تخول لها الاعتراف الدولي، حينذاك سيدافع عباس الأبيض عن ثوابته الوطنية، لكن بدون إجماع. خلاصة القول، العيب ليس في أمريكا و لا حتى في إسرائيل، بل في أبو مازن، لأن أكثر المتفائلين الإسرائيليين ما كانوا يضنون أنهم سيحضون بشرف إيجاد فلسطيني شجاع، معتدل، تواق للسلام العادل و الشامل ( حسب التصور الإسرائيلي )، إن رحل عباس كما رحل مبارك عن عرشه، سوف لن تجد إسرائيل من سند لها في المنطقة غير بشار ( حسابيا انتهى عصره ) و عبد الله الثاني.
المشاركات الشائعة
-
تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيب...
-
رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، ...
-
إلى روح والدي و أخيرا تنفس السوريون الصعداء بعدما إستقلبتهم النمسا و ألمانيا، هاربون من جحيم الحرب التي فرضها عليهم قائدهم الهمام بشار...
-
أن تقبل حبيبتك من شفتيها العسليتان، دون الخوض في التفاصيل المملة، كالتخوف من تطفل أغبياء الحب و نظراتهم المستفزة، يجعلك هذا تنال أفضل هد...
-
تضحي بالغالي و النفيس من أجل إسعاد نصفك الآخر، عندما يتعذر على حبيبتك المجيء في الموعد المحدد، كتأجيله ليوم آخر( حتى و لو لسبب وجيه)، تحس...
-
إلى روح محمد شكري وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع ا...
-
إلى روح شهيد الكرامة محسن فكري. عرف الأسبوع الماضي حدثا مؤلما شهدته مدينة الحسيمة، تمثل في طحن مواطن مغربي في شاحنة لنقل الأزبال، ذنبه...
-
مر على ألبير شهورا عجاف، فقد أعز ما يملك، كان مرهف الأحاسيس هذا الشاب الذي كان مصدوما من واقع فرضه عليه القدر، لا يقوى على النوم كما في...
-
حلم آلان بفتاة أحلامه قبل أن يلتقي بها قبل نحو شهر، من أول نظرة في وجهها الطفولي البريء و أنوثتها الفياضة، تلك قصة غريبة لآلان مع حبيبت...
-
أهو قدري أن ارتبط بهذا الشكل الطفولي لمعشوقتي اللعينة، أم أنها تستحق مني كل هذه الأحاسيس الفياضة التي أكنها لها، فمنذ أن وطئت قدماي هذه ا...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق