المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

عباس الأبيض أمام المحك، بتاريخ ( 22 - 09 - 2011 )

 إن المتغيرات الحالية تصب في صالح اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، خصوصا أن الشارع العربي بدأت تسمع أصداءه في العالم الغربي، اللهم إذا استثنينا أمريكا بسبب اللوبي الصهيوني و ألمانيا بسبب إحساسها بالذنب اتجاه ما يسمى بحرق اليهود، فأبرز الدول النافذة تؤيد قيام هذه الدولة التي تآمر عليها من أزيحوا عن عروشهم، لكن كل الخوف من عباس، لأن هذا الشخص تغلب عليه العمالة أكثر من الوطنية، لكم تقرير كولدستون حول مجزرة غزة، ما صاحبه من تبعات خطيرة، حيث لم يتم إدانة إسرائيل و بمباركة القائد الهمام أبو مازن، ما جعل غالبية الدول آنذاك تسحب إدانتها لإسرائيل ( لا يمكن لهذه الدول أن تكون ملكية أكثر من الملك )، حيث أشيع خبر امتلاك نجل عباس لشركة اتصالات تستفيد من تغطية الشبكة الإسرائيلية، ما مرده ستحرم شركة الابن البار من التغطية الصهيونية، لكن هذه الإشاعة حتى و إن بدت كذلك، فكيف نفسر تسارع عباس الأبيض في ذلك اليوم الأسود أن يسحب إدانته. كان لابد التطرق إلى الماضي القريب لعباس، حيث إن بدا في الكواليس أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستحصل على أكثر من تسعة أصوات، هناك سوف يسحب عباس البار ما جاء من أجله حتى لا يحرج أوباما الذي سيكون مضطرا لإطلاق الفيتو، بذلك سيعرض المصالح الأمريكية للخطر، خصوصا سيكون هناك مبررا للجماعات المتطرفة كي تنتقم من بوعماما ( حسب تعبير القذافي لأوباما )، وعن إسرائيل، فإنها ستتمادى في تعنتها من استيطان و مصادرة الأراضي، أما السيناريو الثاني فهو ما يحبذه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، أي سيتبادر في الكواليس ضعف حظوظ فلسطين كي تكسب الأصوات التسعة التي تخول لها الاعتراف الدولي، حينذاك سيدافع عباس الأبيض عن ثوابته الوطنية، لكن بدون إجماع. خلاصة القول، العيب ليس في أمريكا و لا حتى في إسرائيل، بل في أبو مازن، لأن أكثر المتفائلين الإسرائيليين ما كانوا يضنون أنهم سيحضون بشرف إيجاد فلسطيني شجاع، معتدل، تواق للسلام العادل و الشامل ( حسب التصور الإسرائيلي )، إن رحل عباس كما رحل مبارك عن عرشه، سوف لن تجد إسرائيل من سند لها في المنطقة غير بشار ( حسابيا انتهى عصره ) و عبد الله الثاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق