المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

قطار تغيير الأنظمة العربية، بتاريخ ( 24 - 10 - 2011 )


إلى روح محمد البوعزيزي و عبد الفتاح يونس 
في صبيحة يوم الجمعة  17 ديسمبر 2010، أقدم شاب تونسي يدعى محمد البوعزيزيإحراق نفسه أمام مقر البلدية بسيدي بوزيد التونسية، نتيجة الإهانة التي تعرض لها على يد شرطية تدعى فادية حمدي، التي صفعته أمام الملأ نتيجة مقاومته لها عن عدم مصادرة عربة الخضار التي يسترزق عليها هو و عائلته، هذا الشاب لم يكن يتصور أن ما قام به سيطيح بثلاث زعماء ( لحد كتابة هذه السطور )، حيث انطلقت الشرارة الفعلية في جميع تراب تونس الخضراء عندما فارق الحياة بعد ثلاث أسابيع، متأثرا بجروحه، ليعلن الشعب التونسي عن نفسه، حتى أسقط نظام بنعلي يوم الجمعة 14 يناير2011، في ثورة شعبية دامت 28 يوما، استشهد ما يزيد عن مائتي شهيد. في مصر، حذا الشعب المصري حذو شقيقه التونسي، حيث انطلقت ثورة شعبية عارمة يوم الثلاثاء 25 يناير 2011، امتدت لنحو 18 يوما، ما يزيد عن ثمانمئة شهيد أرغموا مبارك على التنحي يوم الجمعة 11 فبراير 2011؛ لتنطلق أطول ثورة من حيث المدة و عدد الشهداء الذين سقطوا، ألا و هي ثورة 17 فبراير 2011 المجيدة، حيث انطلقت شرارتها في بنغازي و البيضاء الليبيتين، مخلفة ما يزيد عن ثلاثون ألف شهيد، بدأت سلمية لتنتهي بكفاح مسلح، هذا النوع الجديد من الثورة، فرضها العقيد معمر القذافي على شعبه الأعزل، تاريخه المليء بحمامات الدم ( قتل في سجن أبو سليم في منتصف التسعينات ما يزيد عن 1600 معتقل، كما لا يمكن نسيان حقن أطفال بنغازي بفيروس السيدا )، رغم كل ذلك انتصر الشعب بفضل مجموعة الانشقاقات التي حصلت في مؤسسته السياسية و العسكرية، في مقدمتهم مصطفى عبد الجليل و عبد الفتاح يونس ( هذا الأخير قتل في ظروف غامضة من طرف ما يسمى بالطابور الخامس )، أما اليوم، فقد أتى الموعد التاريخي الذي طالما انتظره الشعب الليبي بعد نحو ثمانية أشهر من الكفاح المسلح ( تحرير كامل للتراب الليبي من جيوب كتائب القذافي )، حيث ذاقوا الأمرين قبل التخلص من كتائبه التي لا تعرف سوى لغة القتل، و منه شخصيا بعد قتله من طرف ثوار مصراتة، هذه المدينة التي حاصرها و أمطرها بصواريخ الغراد، حتى أصبحت مدينة أشباح لا تدب فيها الحياة. ختاما نتمنى من السلطة الجديدة ألا تكرر سيناريو شيعة العراق عندما 
تسلموا مقاليد الحكم، رجاء كونوا قدوة لجميع أحرار العالم، حتى تدرس ثورة 17 فبراير المجيدة في كتب التاريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق