المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

يوميات ماري أنطون ( الجزء الأول )، بتاريخ 24 - 03 - 2012

 بدأت قصة ماري و أنطون من منتجع سياحي على البحر، حيث تلاطم أمواج البحرالرمال الذهبية للشاطئ، ذات صباح عندما كان أنطون يمشي على الشاطئ فبه يصادف فتاة في غاية الجمال، كحورية البحر، ما أن رآها حتى بدأ قلبه يدق بسرعة، لدرجة أنه كان يحس أن نبضاته غير اعتيادية، ما خفف من هذا اللقاء الرومانسي الذي أتى بمحض الصدفة، أن هذه الفتاة اعطته الضوء الأخضر كي يبادرها الحديث بابتسامة تمسح عنه ولع اللقاء الأول، تقدم نحوها بخطوات ثابتة، حتى حدثها، كان اللقاء ودي أكثر من اللازم، لم يظن أنطون أن ماري ستبادره الإبتسامة و تستجيب له بالحديث البعيد عن كل بروتوكولات العالم، كان لقاء حميميا جدا، غابت عنه العقد و التعنت من الفتاة، كانت بسيطة و واضحة في أفكارها، لم تقدم نفسها أنها من الطبقة البروليتارية أو ما إلى هنالك، لم تقدم نفسها أنها مداومة على قداس الأحد في الكنيسة، لم تقدم نفسها أنها ذات شأن عظيم، رغم أن صورتها توحي أنها من طبقة راقية الأخلاق، ليس كبعض الفتيات التي تقدمن أنفسهن في أحلى صورة، و هن لا شيء من حيث الشكل و المضمون؛ تحدثا ( ماري و أنطون ) في نسيم الصباح الباكر لمدة ساعة من الزمن، ثم و دعها على أساس أن يهاتفها متى أمكنه ذلك، تبادلا التحية، لينصرفا كل في طريقه، المهم إتصل بها ليلا، كانت على وشك أن تنام، حدثها لمدة نصف ساعة، كان الحوار ودودا جدا بتبادل النكت و طرائف الحياة، حتى أحسا أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ الأزل. ما يجعلك تتشوق بالمزيد عن حياة رومانسية كهاته، أنها بدأت في ظروف لم يرتب لها من قبل، بل أتت بالصدفة، كما أن اللقاء الأول لم تشوبه بروتوكولات و لا وجوه مقنعة، تدعي ما لا تحس به، عند أي حديث كيفما كان نوعه، لابد من قول الحقيقة كيفما كانت، فمن يقدرك، سيحترم فيك صراحتك، رغم عيوبك، لكن أن تكون مغرورا، نرجسيا، تظن و أنت تتباهى بنفسك، أن الطرف الآخر سيفعل المستحيل كي يلبي طلباتك، فأنت مخطئ، كن صدوقا، عبر عما بداخلك، عبر عما يجعلك دائما تائها في حياة الدنيا، تتصنع السعادة و أنت  أتعس إنسان، لا تحاول أن تقدم نفسك أنك من عائلة كبيرة و أنت في داخلك تتمنى لو لم تكن عضوا في هذه العائلة، حاول أن تكون أنت، لا شخصية انسان آخر، مؤكد أنك لا تعرفه، من يقدرك، سيقدرك كما أنت، حاول ألا تكون متقمصا لشخصيات أخرى و إلا فإنك كما فقدت من أحبك، ستفقد كل من حولك، و بذلك ستفقد احترام الآخرين لك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق