المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

رئيس من رحم الثورة بتاريخ ( 27 - 06 - 2012 )

وأخيرا، سيحكم مصر رئيس مدني ولد من رحم ثورة 25 ينايرالمجيدة، بذلك ستنتقل مصر برمتها من عصر الأنظمة العسكرية المتعاقبة عليها منذ ثورة 23 يوليو 1952 إلى عصر تحكمه الدولة المدنية، التي انتظرها الشعب المصري و العربي عموما، منذ خلع الرئيس محمد حسني مبارك ( يقضي عقوبة المؤبد في سجن طرة )؛ في أولى مراسيم الرئيس المنتخب محمد مرسي، استقبل أسر الشهداء بمكتبه ( الكائن بالقصر الجمهوري، جلس على كرسي سبق لسلفه أن تربع عليه ثلاث عقود )، لأول مرة في التاريخ الحديث يصل رئيس الجمهورية إلى الحكم بانتخابات شعبية، يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري دون تمييز، لأول مرة يحبس المواطن أنفاسه أمام الشاشة لما يربو عن خمسون دقيقة كي يعلن المستشار فاروق سلطان ( رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية لعام 2012 ) عن اسم الفائز في الانتخابات، لم تعرف النتيجة مسبقا كما كان يحصل في عهد الرئيس المخلوع ( للأسف مازالت الدول العربية التي لم تشهد بعد الربيع العربي أن تعرف هذا النضج الديمقراطي الذي عرفته أرض الكنانة، أي أن النتيجة تحسم في وقتها المناسب ليس قبل ذلك )؛ أما الرئيس المخلوع فيستقبل ضيوفه  في سجن طرة ( اللمام حسب تعبير أشقاءنا المصريين ) أو المستشفى العسكري بالمعادي، انقلبت الآية، أصبح الواقع أقرب إلى الخيال، من كان مسجونا إلى غاية 28 يناير 2011 أصبح رئيسا بإرادة الشعب، أما من كان رئيسا إلى غاية 11 فبراير 2011 فهو الآن يقضي سجن المؤبد، هذا درس لكل الطغاة الذين يفسدون في الأرض" بنعلي هرب و لم يعد، مبارك مسجون، صالح محروق، القذافي مقتول، … الخ "؛ ما يجعلك تتفاءل لما سيحمله إليك المستقبل، هذه النهايات التراجيدية التي وصلوا إليها هؤلاء الطغاة، ترى كيف ستكون نهاية بشار، البشير، بوتفليقة….الخ، قطار التغيير سوف لن يقف في محطة دون أخرى، من كان يظن نفسه ( الديكتاتور ) أنه استثناء، فهو على خطأ، فعلى أحباءنا الطغاة الخروج من هذا النعيم الذين هم فيه رغم إرادة شعوبهم عاجلا أم آجلا، و إلا فإنهم قد كتبوا نهايتهم الدراماتيكية بإرادة شعوبهم المغبونة على أمرها، فعندما ستثور، لا الدبابات و لا صواريخ آر بيجي ستكبح جماحها، بكل بساطة، كل قوانين الدنيا تحترم إرادة الشعوب، لا أمريكا و لا روسيا ستقف إلى جانبهم، صحيح أن الوضع مكشوف أكثر من اللازم في سوريا الشقيقة، تتدخل إيران و روسيا بشكل مفضوح ( الصين بشكل محتشم )، إلا أن ذلك سوف لن يدوم إلى الأبد، لكن ما يحز في نفوسنا نحن الشعوب عندما نرى هذا الكم الهائل من الشهداء يتساقط كل يوم، لا يحرك في المجتمع الدولي و لا ذرة من مشاعره الإنسانية ( سقطت تفاحة فعرف نيوتن قانون الجاذبية، في المقابل سقط آلاف الشهداء بسوريا، لم يعرف بعد المجتمع الدولي قانون الإنسانية " حسب ما هو مكتوب في يافطات رفعها المتظاهرون السلميين بأرض الشام " )، ترى عندما سيسقط النظام السوري ( و هذا أكيد لما اقترفه في حق شعبه المسالم )، أهل سيستقبل الرئيس السوري بعد الثورة، أسر الشهداء في ملعب حلب الدولي ( لكثرة الشهداء ) أم في مكان آخر، ماذا ينتظر المجتمع الدولي لتفعيل البند السابع، ألم يحن الوقت بعد لتطهير سوريا من هولاكو القرن الواحد و العشرون. ختاما، نتمنى كل الخير لمصر و لشعبها، لأنه يستحق الكثير لما عانه سابقا، في المقابل على الرئيس المصري المنتخب أن يوفي بوعوده كرئيس للمسلمين و المسحيين في الداخل و الخارج، و الانتقال بمصر إلى دولة مدنية يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري، دون إغفال مسألة مهمة و هي إعادة محاكمة عيال مبارك ( علاء و جمال )، حكم البراءة الصادر في حقهم إهانة لأسر الشهداء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق