المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

مصر و المؤسسة العسكرية، بتاريخ ( 22 - 11 - 2011 )

 للأسف الشديد وقع ما لم يكن في الحسبان، سقوط أزيد من ثلاثين قتيل متظاهر سلمي في مصر ما بعد الثورة، لا يملك سوى حنجرته التي بدت له أنها قد أسقطت نظام فاسد برمته يوم 11 فبراير 2011، لكن اتضح مع مرور الأيام أن رأس النظام هو من تغير، كما تغير رؤوس القطار، لكن مقصورتا هذا القطار كلها متهرئة، تحتاج إلى تغيير، لا إلى أعمال صيانة، ترى هل المجلس العسكري راض عن أداءه هذا، أم أنه يريد استكمال العدد الذين سقطوا في ثورة 25 يناير المجيدة، لو سلمت السلطة للمدنيين كما في تونس لما وصلت الأوضاع بمصر إلى هذا المنعرج الخطير، أقدر مصر أن يحكمها العسكر منذ 23 يوليو 1952 عقب انقلاب على الملك فاروق، قام به ما سمي لاحقا بالضباط الأحرار، لكن هذا الانقلاب سرعان ما صفق له الشعب، ظنا منه أنه فعلا سينتقل مصر من مرحلة الملكية الفاسدة إلى نظام جمهوري وطني، أما جمال عبد الناصر فقد انقلب على صديقه محمد نجيب، لينفرد بكرسي الحكم، لم يفارقه إلا عندما تولاه ربه برحمته الواسعة يوم 28 سبتمبر 1970، و أتى بعده أنور السادات بدون انتخابات، هو كذلك من الضباط الأحرار، هذا الشخص باع نفسه لأمريكا و إسرائيل من خلال معاهدة كامب ديفيد، ليغتال يوم 6 أكتوبر 1981، ليعين بعده نائبه محمد حسني مبارك على عرش مصر بدون انتخابات كالعادة، بعد خلعه، كلف المجلس العسكري برئاسة المشير حسين الطنطاوي، الذي كان وزيرا للدفاع في النظام السابق، قيادة البلاد في فترة انتقالية تمهد للانتقال الفعلي نحو نظام ديمقراطي، ترى متى ستنعم أرض الكنانة بحكم مدني، ألا تكفي ستون سنة لمؤسسة عسكرية حكمت هذا البلد بيد من حديد، أم أن العسكر يريدون سرقة الثورة على حساب دم الشهداء و آهات الثكلى، و من ثم تقديم الشكر عن طريق الإجرام الذين مورس في حق متظاهرين سلميين، ألم يحن الوقت بعد، كي تنتقل مصر إلى مرحلة ما بعد مبارك، لأن من يظن أن النظام السابق قد سقط فهو في سبات عميق ( كما قال سياسي مصري مرموق: " خرج الطبيب من غرفة العمليات، فقال، اضطررنا أن نضحي بمبارك و أولاده من أجل إنقاذ النظام " )، خصوصا عدد التأجيلات التي تحدث عند كل جلسة، ما يعني أن المؤسسة العسكرية في تواطؤ مفضوح مع سيدهم. ختاما، أتمنى أن تغلب المصلحة العليا على كل أطياف المجتمع المصري، لأن ثورتهم المجيدة على شفير الهاوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق