زيارة وزير خارجية تركيا داوود أغلو لسوريا لم تحمل الجديد، بداية توعُد بشار من طرف تركيا، ثم توعد السيدةالفاضلة بثينة شعبان لتركيا، ما أسفر عن لقاء ساده الكثير من الود، ما يظهر جليا أن رسالة دمشق قد تم استقبالها بصدر رحب من طرف أنقرة، لماذا هذا النفاق يا معالي أردوغان، تدَعي أن الأوضاع في سورية شأن داخلي بحكم الجوار، التاريخ المشترك، و أقارب بين الدولتين، لكن، بين عشية و ضحاها، تغير كل شيء إلى °180، أي إلى النقيض تماما، سبق لك ( أقصد أردوغان ) و أن نافقت ثوار ليبيا ( في الأيام الأولى من الحملة العسكرية للمجرم المجنون على شعبه، و هنا أقصد معمر القذافي )، فكان مرده طرد سفينتك التي كانت تحمل مساعدات إنسانية من بنغازي، أصبحت سياسة تركيا مكشوفة للعيان، مصلحتها فوق كل اعتبار، إيطاليا مثلا كانت لديها مصالح مع نظام القذافي، لكنها راجعت نفسها قبل فوات الأوان، هنا يظهر جليا لماذا لم تقبل تركيا كعضو في الإتحاد الأوروبي، لأنها تتواطأ مع المجرمين في قتل شعبهم، ما يعني أنها دولة لا تحترم أسس الديمقراطية، و عليه سوف لن تجد لها مكان في الصرح الأوروبي الذي تحلم به، لأن من مبادئ هذا الجسم المتحضر عدم إقصاء الآخر ( كما يحدث مع الأكراد ) و التعامل بحزم إن اقتضت الضرورة مع أنظمة ديكتاتورية و فاسدة تبيد شعبها عن بكرة أبيه، كما أنه لا يمكن استغفال تصاعد التيار الإسلامي المتشدد في هذا البلد، لما يحمل بين طياته من رفض لثقافة و معتقدات الآخر. سقط القناع التركي مع كل ثورة تشهدها الساحة العربية، كما سقطت دول الممانعة للسياسية الطائشة لأمريكا، لتصبح هذه الدول مقيتة لنا أكثر حتى من إسرائيل، لأن هذه الدولة الاستعمارية تعبر عن طموحها التوسعي و الاستيطاني بشكل واضح، تقتل الفلسطينيين بلا هوادة، تهاجم سفن الحياة حتى في المياه الدولية ( بالمناسبة ماذا فعلت تركيا من أجل سفينة الحرية التي قتل على متنها الغالبية العظمى من مواطنيها؟ )، عكس هذه الدول التي لا تبدع إلاََ في الشعارات الرنانة و التنكيل بشعوبها ؛ مباشرة بعد هذه الزيارة الميمونة لوزير خارجية تركيا، باشر الجيش السوري في اقتحام و تطويق أمني واسع النطاق، كنا ننتظر لهجة أكثر حدة عبر استخدام ورقة الناتو في حال فشل هذه المساعي، لكن السيدة الجميلة ( بثينة شعبان ) تفوقت في خطابها على سيدنا داوود، ليعود أدراجه يجر ذيول العار، سوف لن تتسامح الشعوب العربية و لا حتى التاريخ مع هذه المواقف المخزية من طرف تركيا لما يحصل من تغيير في الأمة العربية، لم تستسغه هذه الدولة التي تدعي الدفاع عن القيم الإنسانية، بل تدافع عن القيم الإجرامية لطغاتنا.
المشاركات الشائعة
-
تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيب...
-
رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، ...
-
إلى روح والدي و أخيرا تنفس السوريون الصعداء بعدما إستقلبتهم النمسا و ألمانيا، هاربون من جحيم الحرب التي فرضها عليهم قائدهم الهمام بشار...
-
أن تقبل حبيبتك من شفتيها العسليتان، دون الخوض في التفاصيل المملة، كالتخوف من تطفل أغبياء الحب و نظراتهم المستفزة، يجعلك هذا تنال أفضل هد...
-
تضحي بالغالي و النفيس من أجل إسعاد نصفك الآخر، عندما يتعذر على حبيبتك المجيء في الموعد المحدد، كتأجيله ليوم آخر( حتى و لو لسبب وجيه)، تحس...
-
إلى روح محمد شكري وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع ا...
-
إلى روح شهيد الكرامة محسن فكري. عرف الأسبوع الماضي حدثا مؤلما شهدته مدينة الحسيمة، تمثل في طحن مواطن مغربي في شاحنة لنقل الأزبال، ذنبه...
-
مر على ألبير شهورا عجاف، فقد أعز ما يملك، كان مرهف الأحاسيس هذا الشاب الذي كان مصدوما من واقع فرضه عليه القدر، لا يقوى على النوم كما في...
-
حلم آلان بفتاة أحلامه قبل أن يلتقي بها قبل نحو شهر، من أول نظرة في وجهها الطفولي البريء و أنوثتها الفياضة، تلك قصة غريبة لآلان مع حبيبت...
-
أهو قدري أن ارتبط بهذا الشكل الطفولي لمعشوقتي اللعينة، أم أنها تستحق مني كل هذه الأحاسيس الفياضة التي أكنها لها، فمنذ أن وطئت قدماي هذه ا...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق