المشاركات الشائعة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 3 أغسطس 2012

سوريا تحت رحمة قوى خارجية


مازال كوفي عنان ( المبعوث العربي و الأممي لسوريا ) يحلم برحيل بشار الأسد طواعية عن الحكم  و تغيير في موقف مثلث الرعب روسيا، الصين وإيران، لن يتحقق هذا أبدا، بسبب معقول لهذا المثلث: روسيا لديها قاعدة بحرية بميناء اللاذقية  و مصالح أخرى منها بيع الأسلحة لقتل المتظاهرين السوريين، إيران مصلحتها عقائدية صرفة، حيث أن النظام القائم بسوريا ذو توجه شيعي ( الطائفة العلوية و هي أقلية بسوريا )، ما مرده أن ولاية الفقيه ( إيران ) تريد ترسيخ حلمها الديني المتمثل في الهلال الشيعي، يمتد من إيران إلى شمال أفريقيا، خصوصا أن نفوذها أصبح واضحا في العراق ( يحكمه ثلة من العملاء الصفويين الموالون عقائديا لولاية الفقيه )، أما الصين فبنهضتها الاقتصادية باتت في أمس الحاجة للبترول، ما يعني أنها ستحصل على الذهب الأسود بسعر تفاضلي من إيران، مقابل الوقوف إلى جانب نظام الأسد في محنته مع شعبه الذي يطالبه بالرحيل، كيفلا و قد استخدمت حق الفيتو ثلاث مرات خلال هذه الأزمة ( استخدمت حق النقض سبع مرات في حياتها )، ما يعني أن هذا المثلث له مصالح استراتيجية مع بقاء هذا النظام المغولي في حكم بلاد الشام؛ في المقابل، تجد قطر، السعودية، الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية على الخط هي الأخرى، لكن في صف المعارضة لعدة اعتبارات: أوروبا و أمريكا أرهقتهم الأزمة الاقتصادية، لتخفيف هذا الضغط الاقتصادي لا بد من توفير البترول من دول الخليج بأرخص الأثمان، ناهيك عن تأمينهما لأمن الطفل المدلل ( إسرائيل )، خصوصا أن الأنظمة التي كانت تربط بالكيان الصهيوني علاقات دبلوماسية  في العلن ( مصر ) قد انهارت، ما حذا بأمريكا و حلفاءها الأوربيين التقرب من المعارضة السورية مقابل غض الطرف عن إسرائيل، أما  قطر و السعودية فهو عقائدي ( دولتان سنيتان )، تريدان سوريا سنية، خصوصا أن الخليج فقد العراق السني لصالح إيران ( لسخرية القدر أن الخليج و إيران تآمرتا على تدمير العراق، قدمت الدعم الكافي لأمريكا قصد غزوه ). على سيادة السفير عنان الذي قدم استقالته من المهمة التي كلف من أجلها، الرحيل بهدوء، دون الخوض في اقتراحات و حلول جديدة، خصوصا إذا قمنا بعد عدد المهل، التسويات والمبادرات التي منحت لنظام لم يبخل على شعبه، إمطاره بأربعة ملايير رصاصة، كل مهلة تعطى له إلا ويقابلها المزيد من المجازر التي ترتكب في حق المدنيين، أنصحك يا سيادة السفير أن تترك هذا الملف نهائيا، ولايتك بالمنتظم الدولي ( أمين عام للأمم المتحدة بين 1997 و 2006 ) عرفت احتلال أفغانستان و العراق، تاريخك لا يؤهلك لمثل هذه المهمات؛ في المقابل على المعارضة توحيد صفوفها والتنسيق مع الجيش الحر لقهر كتائب الأسد، و الكف عن صراعات تقسيم الكعكة السورية لما بعد نظام الأسد، أي انقسام في المعارضة هو في مصلحة النظام المغولي.

الاثنين، 30 يوليو 2012

مقبرة نظام الأسد


أصبح واضحا للعيان أن السيناريو الليبي هو الأمثل لوقف نهر الدم الذي بدأ في الجريان منذ ستة عشر شهرا، أتساءل ما الذي جعل المجلس الوطني يتأخر كل هذا الوقت للبث في الموضوع، خصوصا أن سوريا شهدت مجازر عديدة ينذر لها الجبين، كتائب الأسد تفوقت في جرائمها ضد الإنسانية حتى على هولاكو أو الصهاينة في حق الفلسطينيين، ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي نادينا فيها بمثل هكذا نداءات إنسانية، مجازر " باب عمرو، القبيرة، الحولة " خير دليل على تدفق الدم السوري بغزارة من خيرة شبابه، ذنبهم الوحيد أنهم تفوهوا بنداء الحرية، لكن الأسد بحكمته اللا- متناهية اختار حكمة نظيره العقيد معمر القذافي، لم يتوانى في استعمال كافة الوسائل لإنقاذ حكمه الذي ورثه عن أبيه الذي باع الجولان لإسرائيل و يدعي أنه من دول الممانعة، كيف لا و هو لم يطلق و لا رصاصة نحو الأرض المحتلة منذ أربعين سنة، في المقابل أطلق ما يربو على أربعة مليارات رصاصة نحو بنو جلدته، لسخرية القدر أن الشعب السوري هو من يدفع ثمن الرصاص الذي يطلق على جسده من الضرائب، فعلا رسوم المواطنة غالية جدا على أمثال هؤلاء الحكام، من شدة كرمهم أنهم يمطرونك مما دفعته من مستحقاتك في حق الوطن دون بخل؛ تصريحات ليون بانيتا ( وزير الدفاع الأمريكي ) عن حلب " النظام السوري يحفر قبره بيده " توحي بترتيب أشياء في الكواليس، خصوصا الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به هذه المدينة المتاخمة الحدود مع تركيا، دون إغفال أمر هام باعتبارها العاصمة الاقتصادية لسوريا، تحريرها من قبل الثوار يعني أن الاقتصاد السوري سيصبح تحت رحمة الجيش الحر، لكن ما الذي جعل بانيتا يتأخر كل هذا الوقت حتى يصرح بلغة فيها الكثير من الوعيد و التهديد المباشر لكتائب الأسد، أتمنى أن تكون مثل هكذا تصريحات في صالح الثورة، لا مجرد دعاية أمريكية تريد أخذ زمام المبادرة لسوريا بعد الأسد، خصوصا أن ملامح حسم معركة التحرير ببلاد الشام بدأت تتضح بشكل أفضل بالنسبة للسياسيين و العسكريين على حد سواء ( منذ الأربعاء 18 يوليو 2012، اثر التفجير الذي طال مكتب الأمن القومي، راح ضحيته خيرة شبيحة الأسد )، في المقابل أين دولارات الخليج من كل هذا، ألم يحن الوقت بعد لإمداد الثوار بالعتاد للقضاء على أتباع ولي الفقيه  ( علي خامنائي ) في بلاد الشام، بعدما تحولت ضربات الأسد تطلق بالطائرات الحربية ، صواريخ آر بيجي و هلم جرى، دون إغفال مسألة شديدة الأهمية و هي تأمين المناطق المحررة من قبل الجيش الحر بشتى السبل، حتى تقطع أوصال كتائب الأسد، و الإجهاز عليه مدينة مدينة، حارة حارة، زنكة زنكة. ختاما، نتمنى كل الخير للشعب السوري الذي عانى الأمرين من قبل نظام أقل ما يقال عنه أنه همجي مغولي، المجد لشهداء بلاد الشام.


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

اسرائيل على المحك بتاريخ ( 22 - 07 - 2012 )

هدد إيهود باراك ( وزير الدفاع الإسرائيلي ) بتدخل عسكري ضد سوريا، إذا سلم نظامها الأسلحة الكيماوية لحزب الله، هذا السيناريو يذكرنا عندما تواطأ البشير الجميل ( اغتيل 14 سبتمبر1982، شقيق الرئيس السابق للبنان أمين الجميل ) مع إسرائيل لطرد منظمة التحرير الفلسطينية ( فتح ) من بيروت، فعلا نفذ أرييل شارون ( وزير الدفاع آنذاك ) تهديده هذا و خرجت فتح بقيادة زعيمها ياسر عرفات؛ بعد مرور ثلاثون سنة على هذا التاريخ السالف الذكر ، باتت إسرائيل على المحك مجددا، سوف لن تسمح بأي حال من الأحوال سقوط نظام الأسد، كيف لا و هو الذي لم يطلق و لا رصاصة نحوها ( إسرائيل أو الجولان كأضعف الإيمان ) منذ تولي حافظ الأسد الحكم بانقلاب عسكري، كثرت الأعذار لدى إسرائيل من أجل اجتياح سوريا بمباركة بشار الأسد، بعدما أحس بالضيق من كثرة الانشقاقات في صفوف جيشه و مصرع أقرب المقربين ( الأربعاء 18 يوليو 2012 )، ناهيك عن تحرير بعض المعابر الحدودية من طرف الجيش الحر، هذا الذي سيصعب أمر فرار بشار بريا نحو العراق ( ما حذا بالحكومة الصفوية لنوري المالكي غلق الحدود مع سوريا، انتقاما لسيطرة الجيش الحر على معبر بوكمال و معابر أخرى محاذية لبلاد الرافدين )؛  ربما الأسلحة الكيماوية التي تتغنى بها أمريكا و إسرائيل على حد سواء، الدولة السورية لا تتوفر عليها ( لكم سيناريو العراق قبل الغزو، قام بوش الابن باجتياح بلاد الرافدين بداعي توفر نظام صدام على أسلحة الدمار الشامل، لكن لم يعد موجودا مثل هذا السلاح بعدما دمره النظام العراقي السابق، ضنا منه أي نظام صدام سيسلم من الاحتلال، لكن حصل العكس، و الباقي تعرفونه )؛ ترى هل سيستغيث بشار بإسرائيل كي تحميه من شعبه ليعيد التاريخ نفسه، أم أن الصهاينة يريدون سوى الظهور في الواجهة ليس إلا، خصوصا بعدما انكسرت شوكتهم في لبنان 2006 و غزة نهاية 2008، تريد إسرائيل دائما أن تثبت وجودها في المنطقة خصوصا بعد الضربات التي تلقتها في السابق من طرف حزب الله و حماس، لو الدولة العبرية تستطيع فعل أي شيء لما فعلته في السابق، الربيع العربي يهدد وجود إسرائيل برمته، سقط نظام مبارك بمصر ( الحليف الإستراتيجي ) ليحل محله نظام إخواني ( لكن محمد مرسي رئيس منتخب من الشعب ) يشبه إلى حد ما نظام حماس بقطاع غزة، سقوط نظام بشار سيجعل النظام الجديد يطالب بهضبة الجولان ( احتلتها إسرائيل منذ 1969 في حرب الستة أيام )، ناهيك عن الحراك السياسي بالأردن ( حليف إستراتيجي آخر )، كل هذا جعل من إسرائيل تظهر في الصورة لأنها معنية بصفة مباشرة. هل سيستغيث بشار بالصهاينة، حتى ينقذوه من شعبه الذي يريد إسقاطه، إن حصل بالفعل هذا السيناريو، أهل سيغتال بشار، و بعد يومين من عملية الاغتيال ستشهد سوريا مجزرة رهيبة ( كمجزرة صبرا و شاتيلا يوم 16 سبتمبر 1982 بقيادة شارون ) بقيادة باراك و أزلام نظام الأسد، من ثم سيثبت هذا النظام ببلاد الشام، لكنه سيخرج من بيت ولاية الفقيه ( إيران )، كلها تخمينات لما سيحدث إن تجرأ هولاكو القرن الواحد و العشرون طلب العون من إسرائيل كي تحميه من شعبه الذي قتل منه أزيد من عشرون ألف شخص في ظرف ستة عشر شهر.

نظام الأسد على شفير الهاوية، بتاريخ ( 18 - 07 - 2012 )

تشابكت بالأمس قوى الجيش الحر مع كتائب الأسد في قلب دمشق، و اليوم دوي انفجار قويفي مقر الأمن القومي هز النظام بأكمله، خصوصا الشخصيات التي لقيت حتفها " وزيري الدفاع و الداخلية، نائب وزير الدفاع ( آصف شوكت صهر الرئيس و هو متهم بقتل باسل الأسد بمساعدة ماهر شقيق الرئيس) و حافظ مخلوف ( ابن خال بشار و شقيق رجل الأعمال رامي مخلوف صاحب شركة الاتصالات سيرياتيل)، إذا ما نظرنا إلى من لقي مصرعه هذا اليوم، يتضح أن أصحاب مراكز القرار هي من استهدف في هذا الحادث، ما مرده أن بشار سوف لن يجد بسهولة مجرمين و شبيحة يضاهون هؤلاء في الإجرام، أركان النظام بدأت تتهاوى شيئا فشيئا، هذا إن لم يكن قد انهار بالفعل، كيف السبيل ببشار، كيف سيجد زوجا لشقيقته بشرى و هي أرملة ترملت في عز شبابها، كيف سيجد رفيقا لشقيقه المتهور ماهر ( هنا أتحدث عن آصف شوكت )، كيف سينسى رامي مخلوف موت شقيقه حافظ بهذه السهولة، إنها لعنة إلهية أصابت هذه العائلة هذا اليوم التاريخي الذي سيشهد تحولا تدريجيا في مسار الثورة السورية، صحيح أنها عملية نوعية لكنها مؤثرة بل و مفصلية في مسيرة الشعب السوري التواق للحرية، كل هذا الجبروت و العتاد الحربي لم و لن ينفع مع أبناء الشام، النظام على شفير الهاوية، بدأ يحتضر من وقع الصدمة التي أصابته في الصميم، حتى أن أفراد جيش النظام يتركون عتادهم في الميادين لصالح الجيش الحر ( دون مقاومة )، ناهيك عن ارتفاع عدد الانشقاقات في صفوفهم و برتب مختلفة ( شهد اليوم فقط انشقاق أكثر من مئة فرد من الجيش، ما يعني انشقاق وحدة عسكرية بالكامل )؛ نعيش فعلا بداية نهاية نظام الأسد، لم يعد مجديا الانتقال للبند السابع ( التدخل العسكري من قبل المنتظم الدولي لحماية المدنيين السوريين على غرار ما حصل بليبيا )، أو حتى إحراج روسيا و الصين لاستخدام الفيتو المزدوج، مادام الجيش الحر بدأ في حسم المعركة لصالحه، عليه تفصلنا أياما قليلة كي ينهار هذا النظام الذي يشجع على الطائفية. ختاما، نداء لشبيحة الأسد " باب جهنم أصبح مشرعا على مصراعيه، لذا أنفذوا بجلدكم قبل فوات الأوان، لم يعد الوقت في صالحكم إطلاقا، و إلا ستشهدون نهاية مأساوية بأيديكم أو بأيدي الثوار "، أما أحرار سوريا بمن فيهم الجيش الحر و المدنيين " تجنبوا الانزلاق في مستنقع التطهير العرقي أو الطائفي عبر الإجهاز على الطائفة العلوية ( طائفة شيعية )، كونوا متحضرين، لا للانتقام، تطلعوا لبناء سوريا الجديدة ". رمضان مبارك لأحرار سوريا. 

رئيس من رحم الثورة بتاريخ ( 27 - 06 - 2012 )

وأخيرا، سيحكم مصر رئيس مدني ولد من رحم ثورة 25 ينايرالمجيدة، بذلك ستنتقل مصر برمتها من عصر الأنظمة العسكرية المتعاقبة عليها منذ ثورة 23 يوليو 1952 إلى عصر تحكمه الدولة المدنية، التي انتظرها الشعب المصري و العربي عموما، منذ خلع الرئيس محمد حسني مبارك ( يقضي عقوبة المؤبد في سجن طرة )؛ في أولى مراسيم الرئيس المنتخب محمد مرسي، استقبل أسر الشهداء بمكتبه ( الكائن بالقصر الجمهوري، جلس على كرسي سبق لسلفه أن تربع عليه ثلاث عقود )، لأول مرة في التاريخ الحديث يصل رئيس الجمهورية إلى الحكم بانتخابات شعبية، يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري دون تمييز، لأول مرة يحبس المواطن أنفاسه أمام الشاشة لما يربو عن خمسون دقيقة كي يعلن المستشار فاروق سلطان ( رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية لعام 2012 ) عن اسم الفائز في الانتخابات، لم تعرف النتيجة مسبقا كما كان يحصل في عهد الرئيس المخلوع ( للأسف مازالت الدول العربية التي لم تشهد بعد الربيع العربي أن تعرف هذا النضج الديمقراطي الذي عرفته أرض الكنانة، أي أن النتيجة تحسم في وقتها المناسب ليس قبل ذلك )؛ أما الرئيس المخلوع فيستقبل ضيوفه  في سجن طرة ( اللمام حسب تعبير أشقاءنا المصريين ) أو المستشفى العسكري بالمعادي، انقلبت الآية، أصبح الواقع أقرب إلى الخيال، من كان مسجونا إلى غاية 28 يناير 2011 أصبح رئيسا بإرادة الشعب، أما من كان رئيسا إلى غاية 11 فبراير 2011 فهو الآن يقضي سجن المؤبد، هذا درس لكل الطغاة الذين يفسدون في الأرض" بنعلي هرب و لم يعد، مبارك مسجون، صالح محروق، القذافي مقتول، … الخ "؛ ما يجعلك تتفاءل لما سيحمله إليك المستقبل، هذه النهايات التراجيدية التي وصلوا إليها هؤلاء الطغاة، ترى كيف ستكون نهاية بشار، البشير، بوتفليقة….الخ، قطار التغيير سوف لن يقف في محطة دون أخرى، من كان يظن نفسه ( الديكتاتور ) أنه استثناء، فهو على خطأ، فعلى أحباءنا الطغاة الخروج من هذا النعيم الذين هم فيه رغم إرادة شعوبهم عاجلا أم آجلا، و إلا فإنهم قد كتبوا نهايتهم الدراماتيكية بإرادة شعوبهم المغبونة على أمرها، فعندما ستثور، لا الدبابات و لا صواريخ آر بيجي ستكبح جماحها، بكل بساطة، كل قوانين الدنيا تحترم إرادة الشعوب، لا أمريكا و لا روسيا ستقف إلى جانبهم، صحيح أن الوضع مكشوف أكثر من اللازم في سوريا الشقيقة، تتدخل إيران و روسيا بشكل مفضوح ( الصين بشكل محتشم )، إلا أن ذلك سوف لن يدوم إلى الأبد، لكن ما يحز في نفوسنا نحن الشعوب عندما نرى هذا الكم الهائل من الشهداء يتساقط كل يوم، لا يحرك في المجتمع الدولي و لا ذرة من مشاعره الإنسانية ( سقطت تفاحة فعرف نيوتن قانون الجاذبية، في المقابل سقط آلاف الشهداء بسوريا، لم يعرف بعد المجتمع الدولي قانون الإنسانية " حسب ما هو مكتوب في يافطات رفعها المتظاهرون السلميين بأرض الشام " )، ترى عندما سيسقط النظام السوري ( و هذا أكيد لما اقترفه في حق شعبه المسالم )، أهل سيستقبل الرئيس السوري بعد الثورة، أسر الشهداء في ملعب حلب الدولي ( لكثرة الشهداء ) أم في مكان آخر، ماذا ينتظر المجتمع الدولي لتفعيل البند السابع، ألم يحن الوقت بعد لتطهير سوريا من هولاكو القرن الواحد و العشرون. ختاما، نتمنى كل الخير لمصر و لشعبها، لأنه يستحق الكثير لما عانه سابقا، في المقابل على الرئيس المصري المنتخب أن يوفي بوعوده كرئيس للمسلمين و المسحيين في الداخل و الخارج، و الانتقال بمصر إلى دولة مدنية يشارك فيها جميع أطياف المجتمع المصري، دون إغفال مسألة مهمة و هي إعادة محاكمة عيال مبارك ( علاء و جمال )، حكم البراءة الصادر في حقهم إهانة لأسر الشهداء.

سبرينتشا الشرق الأوسط، بتاريخ ( 19 - 06 - 2012 )

تمادى النظام السوري في إجرامه، لم نعد نسمع عشرون شهيدا كما في السابق إبان إرسال بعثة المراقبين الدوليين، عاد إلى عهده السابق، أو أكثر من ذي قبل، حتى أن شبيحته أضحت ترتكب مجزرة جديدة كل عشرة أيام على أقصى تقدير ( إليكم المدد الزمنية الفاصلة بين ما ارتكب في باب عمرو، الحولة  نهاية بالقبيرة )، ليتضح جليا أن سوريا تتعرض لأشرس حرب إبادة ضد شعبها، ليس من طرف قوات احتلال غاشمة، بل من نظام من المفروض أنه قائم على أساس السهر على حماية شعبه من أيادي الغدر الخارجية، لكنه أثبت عكس ذلك، بات الساهر على نزوح عشرات الآلاف لدول الجوار، و من كان حظه سيئا، فمصيره إما هتك عرضه هو و عائلته في صورة سريالية أقرب إلى الخيال، من اغتصاب جماعي، إلى قتلهم رميا بالرصاص و التنكيل بجثثهم ( قطع حناجرهم، خلع أعينهم، كل حسب كرم أخلاق شبيحة الأسد )؛ إلى متى سيتجرأ المنتظم الدولي إصدار قرار بالتدخل العسكري في حق نظام متغطرس، غرق في دماء الشهداء، يمكن لكل شخص في سوريا أن يموت بين لحظة وأخرى على يد شبيحة الصفويين، إنه تطهير عرقي، إنها سبرنيتشا جديدة في الشرق الأوسط، يريدون التعجيل بقدوم الإمام المهدي لو على حساب دم ألف و مائتي طفل شهيد ( حسب المعتقد الشيعي )، حتى بعثة المراقبين أرهقتها المهل الغير المتناهية التي تمنح لهولاكو القرن الواحد و العشرين، يريدون الرحيل قبل رحيل النظام، ما حصل سابقا في البلقان، أقل بكثير مما هو عليه الحال في بلاد الشام، يريد هذا النظام الذي ينفذ أجندات خارجية ( ولاية الفقيه الصفوي )، دمروا العراق سابقا ( بمساعدة أمريكا )، و الآن يريدون تدمير سوريا و لبنان معا بمباركة روسيا و الصين، لا نستغرب من مجرم كبوتين، تحايل على الدستور الروسي، باستقدام محلل له، يمكنه من العودة مجددا إلى قصر الكرملين ( ديميتري مدفيديف رئيس الوزراء الحالي، رئيس روسيا بعد اثني عشر سنة من الآن )، أو حتى الصين صاحبة الرقم 1 في القمع و الديكتاتورية ( مازال يحكمها نظام الحزب الواحد )؛ كما كانت إسرائيل تواقة لحلمها الأبدي ( إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل )، أضحى الصفويين الجدد يأخذون معتقداتهم على محمل الجد، يريدون الهلال الشيعي الصفوي في كل بلاد المسلمين، بداية بالشرق الأوسط و نهاية بشمال إفريقيا، يريدون فرض لغتهم و عقيدتهم على كل ما هو عربي – سني، إنهم أخطر بكثير من بني صهيون، لدرجة أن هؤلاء ( بني صهيون أو إسرائيل ) كملاك الرحمة أمام هذه الفظائع التي ترتكب بدم بارد في أرض الشام. النظام الصفوي القائم في بلاد الشام  سيسقط لا محالة، لكن بأي ثمن، و من سيعمر و يؤهل الشعب السوري للنهوض مجددا من هذا الكابوس المفجع، أصبحت سوريا على شفير الهاوية، سترتكب فيها أفظع و أكبر إبادة جماعية، إن كان حجم الإبادة في سبرينتشا يعادل زلزال قوته ست درجات على سلم ريشتر، فإن ما هو مخطط له من القوة الإجرامية للصفويين يعادل تسونامي سومطرة ( تسع درجات على سلم ريشتر )، أظن أن الصورة واضحة، عليه وجب أخذ اللازم قبل فوات الأوان.

مصر بين المطرقة و السندان، بتاريخ ( 30 - 05 - 2012 )

جرى الدور الأول من الانتخابات الرئاسية بمصر، ليضع الشعب المصري أمام خيارين: إما الفلول أو الإخوان، تذكرني هذه النتيجة الانتخابية  ( هذا فعلا إن كانت انتخابات نزيهة ) عندما صعد جون ماري لوبان للدور الثاني مع جاك شيراك، فاز الأخير بأصوات الشيوعيين و الاشتراكيين ( صرح أحد الاشتراكيين الفرنسيين آنذاك " شيراك خصم سياسي، أما لوبان خصم للديمقراطية" )، أظن أن التاريخ سيعيد نفسه هذه المرة بمصر، ليس لسواد عيون مرسي، أو المصوتين سيدخلون جنات النعيم لمجرد التصويت لممثل الشريعة، بل من أجل قطع الطريق أمام شفيق، الذي يمثل النظام البائد بامتياز، كيف يعقل أنه كان آخر رئيس وزراء في العهد السابق، ليتغنى بتلك النغمة أنه لا يريد صنع النظام السابق و هو أحد ركائز هذا النظام، الشعب المصري ليس ساذجا لهذه الدرجة، من ثار على حاكمه في خمسينات القرن الماضي و العام الماضي، يصعب على أمثال شفيق أن يوهمه برجل المستقبل، قطع علاقته مع الحزب الوطني الديمقراطي المنحل و رموزه إلى الأبد؛ في المقابل، لما هذا النفاق السياسي الذي يمارسه الإخوان، إبان الثورة قالوا أنهم ليسوا تواقين للوصول إلى السلطة، لكن بين عشية و ضحاها تجدهم قد استحوذوا على البرلمان بغرفتيه ( مجلسي الشعب و الشورى )، و الآن يتقدمون بخطى ثابتة لتبوء كرسي الرئاسة، لما هذه الأنانية، ألا يوجد بمصر غير الإخوان من سيمثل الشعب أحسن تمثيلا، أ هناك تواطؤ بين المؤسسة العسكرية و الإسلاميين لاقتسام الكعكة لو على حساب مصر برمتها، هذا التفرد بالسلطة لا يبشر بالخير، يريدون دولة خلافة، لا دولة مدنية تحكمها قوانين تساوي بين جميع مكونات المجتمع المصري، اللهم إذا غلبت المصلحة العليا ( مصر )، حينذاك فمرحبا بالتغيير الذي ستفرزه صناديق الاقتراع، عندئذ ستنتقل مصر وليدة ثورة 25 يناير المجيدة إلى مصاف الدول الديمقراطية بمعنى الكلمة. ختاما، نتمنى لمصر و لشعبها كل التوفيق، لأنها تستحق الكثير، رغم تحفظي على التفرد بالسلطة من طرف الإخوان، إلا أن الخيار الثاني ( الفريق أحمد شفيق ) يعتبر كابوسا واهانة لأمهات الشهداء، وهدية سماوية لرموز النظام البائد ما وراء القضبان ( ستفرغ الثورة من محتواها )، و هذا ما لا نقبله بمصر العزيزة.

نداء للإنسانية، بتاريخ ( 28 - 05 - 2012 )

سيحل اليوم المبعوث الأممي كوفي عنان بسوريا،ترى ماذا ستحمل زيارة عنان لدمشق، أهل من يذبح أطفال في عمر الزهور كالنعاج أمام أعين المراقبين، ينتظر منه المجتمع الدولي موقفا حازما لما يحدث من تطهير عرقي بسوريا، سبرينتسا ( إقليم تابع لجمهورية البوسنة و الهرسك، ذبح الكثير من الأطفال على يد القوات الصربية إبان حرب البلقان أواسط تسعينات القرن الماضي ) كانت أقل دموية مما هو حال سوريا اليوم، أهل التدخل بأفغانستان في أولى حروب القرن كان بتفويض دولي ( لست هنا مدافعا عن السياسات الحمقاء لبوش الصغير )، لما الانتظار، أهل يوجد سقف لعدد الشهداء كي ينتقل العالم الحر للبند السابع ( قتل ثلاثون ألف إنسان و مازال المجتمع الدولي يندد، يستهجن و يستنكر ) كفى خذلانا للشعب السوري، العالم بأسره أمام مسؤولية تاريخية لما يحدث  بسوريا، ثم أين كان برهان غليون ( الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري ) حتى هذا الوقت كي يدعو المجتمع الدولي الانتقال للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ( التدخل العسكري ) و دعوة السوريين لحماية أنفسهم بوسائلهم البسيطة لمواجهة آلة القتل للصفويين الجدد بأرض الشام، لما هذا الـتــأخر لأخذ مثل هكذا قرارات مصيرية، ماذا لو دعا المجلس السوري من موقعه في المعارضة و الممثل الشرعي للشعب السوري عند تأسيسه لتكرار السيناريو الليبي، ألم تهنأ ليبيا من الديكتاتور المجنون ( العقيد معمر القذافي )، ألم تقلب صفحة الماضي إلى الأبد ( رغم بعض الصراعات القبلية، فذلك أمر عاد لأن الدولة تمر بفترة انتقالية )، لا خيار أمام الشعب السوري سوى الكفاح المسلح ( هنا أوجه نداء لقطر و السعودية الأكثر كرها للنظام الصفوي بسوريا، كي يمدوا الجيش الحر بالسلاح و العتاد، بدل تبذير المال على الليالي الحمراء و القمار في كازينوهات لاس فيغاس )، لكن بغطاء جوي لقوات متعددة الجنسيات، ما عدا ذلك فهو مضيعة للوقت، بحكم أن من يقتل هذا الكم الهائل من مواطنيه، لا تنفع معه و لا أي مبادرة في السموات و الأرض، سوى توحيد صفوف المعارضة و تسليح الثوار بأحدث الأسلحة لتدمير آلة القتل لهولاكو القرن و الواحد والعشرين. ختاما، أتمنى ألا تتحول الحولة لباب عمرو جديد، لا مفر من البند السابع، و إلا ستتحول أرض الشام لنهر من الدماء " شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنكة زنكة، فرد فرد ". 

مجلس الشبيحة، بتاريخ ( 21 - 05 - 2012 )

ستنعقد بعد غد الخميس أول جلسة لمجلس الشعب السوري، الذي اختار أعضائه نحو عشرة ملايين ناخب ( حسب الإعلام الرسمي )، ترى ماذا سيقدم هذا المجلس الموقر لشعبه، بعدما أضحى خمسة و ستون ألف سوري خارج البلاد ( ربما في زيارة جماعية لأنطاكيا التركية المتاخمة الحدود مع القطر السوري )، ناهيك عن آلاف القتلى و المفقودين، أهل هذه هي الظروف المناسبة لانعقاد مثل هكذا جلسات، ما ذا سيناقشون في جدول أعمالهم، أهل تخصيص المزيد من الميزانية لبشار و عقيلته قصد التسوق و أخذ قسطا من الراحة في جزيرة هونولولو، أو تخصيص نفقات الدولة للشبيحة قصد الإجهاز على هذا الشعب المغبون على أمره، ربما ابتكار طرقا أخرى لتطهير البلد من كل المتظاهرين السلفيين الإرهابيين، كيف لا و سوريا في عهد فخامة الجملكي المعظم بشار الأول عرفت مجموعة من الإنجازات، من بينها الحنين لقوات الاحتلال الفرنسي و الإسرائيلي، لم يكن يخطر على بال و لا أي عاقل أن من ينادي بالحرية في سوريا، إنما يعجل من قدره المحتوم؛ من يتظاهر في سوريا أو في بلد آخر ( عربي بطبيعة الحال )، يلصقون عليه مجموعة من الصفات الحميدة كعميل، مخرب، إرهابي، سلفي، متآمر، … الخ، حتى بات أباطرة المخدرات أشرف من دعاة الحرية ( يوصفون بالمهربين فقط لا غير )، كيف لا و هم يساهمون في تخريب اقتصاد البلد و النيل من شعبها عبر نشر السموم و حبوب الهلوسة، كل هذا يجعل النظام الفاسد يعشش في أوطاننا إلى يوم الدين، كن مجرما، مهربا، فاسدا، حقيرا، …. الخ، لكن إياك أن تكون صالحا تريد الخير لبلدك، و إلا بئس المصير، من هنا تتضح الرؤية أن مجلس الشعب في سوريا، هو مجلس نخبوي، نواته تتكون من خيرة شباب سوريا، الداعون لتخريب هذا البلد عبر الوسائل المتاحة، منها الفيتو المزدوج ( الصيني – الروسي )، الذي يعطي الضوء الأخضر للشبيحة، القيام بمهمتها الوطنية في قتل أبناء الوطن الواحد، لابأس في استنزاف مدخرات الذهب قصد شراء المزيد من الأسلحة الفتاكة للقضاء على المعارضة في ظرف زمني قياسي، دون الحاجة لمهل مجلس الأمن، لأنه معني هو الآخر في إعطاء الشرعية لقتل المزيد و المزيد. مهمة مجلس الشعب الجديد تشريع قتل المواطنين السوريين، أما من يهرب مدخرات الذهب أو ينشر في الأرض فسادا فهو بطل قومي سيمنح له وسام من درجة فارس على وطنيته التي قل نظيرها. ختاما، متى ستهنأ الشعوب العربية من هذه المهازل الانتخابية، أم أن قدرنا هو الخنوع و تقبل الأمر الواقع الذي فرض علينا بيد من حديد.