المشاركات الشائعة

الجمعة، 3 أغسطس 2012

سوريا تحت رحمة قوى خارجية


مازال كوفي عنان ( المبعوث العربي و الأممي لسوريا ) يحلم برحيل بشار الأسد طواعية عن الحكم  و تغيير في موقف مثلث الرعب روسيا، الصين وإيران، لن يتحقق هذا أبدا، بسبب معقول لهذا المثلث: روسيا لديها قاعدة بحرية بميناء اللاذقية  و مصالح أخرى منها بيع الأسلحة لقتل المتظاهرين السوريين، إيران مصلحتها عقائدية صرفة، حيث أن النظام القائم بسوريا ذو توجه شيعي ( الطائفة العلوية و هي أقلية بسوريا )، ما مرده أن ولاية الفقيه ( إيران ) تريد ترسيخ حلمها الديني المتمثل في الهلال الشيعي، يمتد من إيران إلى شمال أفريقيا، خصوصا أن نفوذها أصبح واضحا في العراق ( يحكمه ثلة من العملاء الصفويين الموالون عقائديا لولاية الفقيه )، أما الصين فبنهضتها الاقتصادية باتت في أمس الحاجة للبترول، ما يعني أنها ستحصل على الذهب الأسود بسعر تفاضلي من إيران، مقابل الوقوف إلى جانب نظام الأسد في محنته مع شعبه الذي يطالبه بالرحيل، كيفلا و قد استخدمت حق الفيتو ثلاث مرات خلال هذه الأزمة ( استخدمت حق النقض سبع مرات في حياتها )، ما يعني أن هذا المثلث له مصالح استراتيجية مع بقاء هذا النظام المغولي في حكم بلاد الشام؛ في المقابل، تجد قطر، السعودية، الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية على الخط هي الأخرى، لكن في صف المعارضة لعدة اعتبارات: أوروبا و أمريكا أرهقتهم الأزمة الاقتصادية، لتخفيف هذا الضغط الاقتصادي لا بد من توفير البترول من دول الخليج بأرخص الأثمان، ناهيك عن تأمينهما لأمن الطفل المدلل ( إسرائيل )، خصوصا أن الأنظمة التي كانت تربط بالكيان الصهيوني علاقات دبلوماسية  في العلن ( مصر ) قد انهارت، ما حذا بأمريكا و حلفاءها الأوربيين التقرب من المعارضة السورية مقابل غض الطرف عن إسرائيل، أما  قطر و السعودية فهو عقائدي ( دولتان سنيتان )، تريدان سوريا سنية، خصوصا أن الخليج فقد العراق السني لصالح إيران ( لسخرية القدر أن الخليج و إيران تآمرتا على تدمير العراق، قدمت الدعم الكافي لأمريكا قصد غزوه ). على سيادة السفير عنان الذي قدم استقالته من المهمة التي كلف من أجلها، الرحيل بهدوء، دون الخوض في اقتراحات و حلول جديدة، خصوصا إذا قمنا بعد عدد المهل، التسويات والمبادرات التي منحت لنظام لم يبخل على شعبه، إمطاره بأربعة ملايير رصاصة، كل مهلة تعطى له إلا ويقابلها المزيد من المجازر التي ترتكب في حق المدنيين، أنصحك يا سيادة السفير أن تترك هذا الملف نهائيا، ولايتك بالمنتظم الدولي ( أمين عام للأمم المتحدة بين 1997 و 2006 ) عرفت احتلال أفغانستان و العراق، تاريخك لا يؤهلك لمثل هذه المهمات؛ في المقابل على المعارضة توحيد صفوفها والتنسيق مع الجيش الحر لقهر كتائب الأسد، و الكف عن صراعات تقسيم الكعكة السورية لما بعد نظام الأسد، أي انقسام في المعارضة هو في مصلحة النظام المغولي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق