المشاركات الشائعة

الأحد، 16 سبتمبر 2012

كبح ربيع التغيير


بداية، أتقدم باسم عائلتي بأخلص الشكر و العرفان لكل من تقدم بواجب العزاء بحق والدي الراحل.
عرض في الأيام القليلة الماضية  من طرف شخص إسرائيلي يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية، فيلم تحت عنوان " براءة المسلمين " على موقع يوتيوب، هذا الفيلم يمثل إساءة شخصية للرسول محمد ( ص ) و جميع المسلمين، تزامن عرض لقطات من هذا الفيلم الرديء ( بشهادة النقاد السينمائيين بهوليوود ) مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، كي يذكر العالم بأسره بالإرهاب الذي يمارسه المسلمون بحق الشعوب المتحضرة، خصوصا بعد الحراك السياسي الذي عرفته منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، ما يعني أن هناك تواطؤ صارخ بين الصهاينة و الديكتاتوريين لكبح جماح الربيع العربي، خاصة بعد تبني أمريكا لتغيير هذه الأنظمة الاستبدادية التي أكل عنها الدهر، و هذا ما يزعج الصهاينة بحكم هذا التقارب اللا مسبوق من طرف الإدارة الأمريكية مع الأنظمة العربية الجديدة التي ولدت من رحم ثورات شعبية عارمة، كأن المسلمين فرضت عليهم الشريعة و القوانين الدولية أن تحكمها أنظمة فاسدة ترعى مصالح الغرب و إسرائيل بطبيعة الحال، كيفلا و مصر شهدت صعود التيار الإسلامي لسدة الحكم، أو حتى سوريا بعد تخلصها من هولاكو القرن الواحد و العشرين، ما مرده أن هذه الدولة المصطنعة ( إسرائيل ) ستوضع أمام الأمر الواقع و هي إعطاء كافة الحقوق للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إعلان دولة فلسطين و عودة اللاجئين من الشتات؛ بعد كل هذا، ألم يعد واضحا للعيان أن من مصلحة إسرائيل والأنظمة الفاسدة  وقف هذا الحراك الذي يأتي عن الأخضر و اليابس ( حسب وجهة نظر الإسرائيلية و الأنظمة الحليفة ) و يهدد وجودها، لحد الآن، هذا الفيلم أربك كثيرا حسابات الغرب، كيف يعقل أن يضحي الزعماء الغربيون بعملاء لهم، كي يستبدلوهم بحكام يغلب عليهم التطرف ( حسب وجهة نظر الغرب )، ما حصل ببنغازي حول مقتل السفير الأمريكي هناك ( ساهمت أمريكا في تحرير ليبيا، حسب تعبير هيلاري كلينتون )، يجعل الغرب يفكرون مليون مرة في التحالف مع الشعوب قصد تغيير أنظمتها، في المقابل، عن الأحداث التي حصلت قبل أيام بالخرطوم تحسب لصالح النظام القائم هناك، خاصة عندما نرى هذا الكم الهائل و هو يقتحم و يحرق السفارة الألمانية تحت أعين قوات النظام، ما يعني أن نظام فاسد كالنظام السوداني ( وصف البشير شعبه عندما خرجوا في مظاهرات منادية بإسقاطه بشذاذ الأفاق ) من مصلحته أن يغير شعبه مسار الاحتجاجات، من القصر الرئاسي نحو البعثات الدبلوماسية . الأنظمة الرجعية من مصلحتها هذه المناوشات لنسيان القضية الأهم و هي تغيير هذه الأنظمة الفاسدة، على الشعوب العربية التعامل بالأسلوب السلمي الحضاري حتى لا يندم الغرب في التحالف مع قوى الشعب، أما الحكومات فعليها استصدار قانون بمجلس الأمن يحرم معاداة المسلمين على شاكلة معاداة اليهود.

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

رحيل الأب


رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، عمل ليل نهار من أجل كسب قوت يومه الشاق ببني شيكر، مليلية، طنجة و ألمانيا لما يزيد عن ثلاث عقود، رحل بعد صلاة المغرب في رمشة عين، في ظرف عشر دقائق رحل عنا بلا عودة، صحيح أنه كان مريضا ( أمراض الشيخوخة )، لكن لم أكن أتصور عندما ذهبنا في نزهة يوم الثلاثاء الماضي لجبل كوروكو، تحدث و هو في السيارة بجانبي لما يزيد عن أربعين دقيقة، استحضر من خلالها كل كبيرة و صغيرة عن طفولته  و فترة شبابه في هذا المكان بالذات، لم أكن أتصور أن ذلك اليوم سيكون هو اليوم ما قبل الأخير في حياته التي كتبها بأحرف من ذهب ( على الأقل من وجهة نظري الخاصة )، بدليل أنه كافح خلال سنوات عجاف كي يوفر لنا ما وصلنا إليه نحن أبناءه؛ مرارة رحيل أقرب المقربين لا مثيل لها في عالمنا، تحس أن أوصالك تتقطع إربا إربا، رجليك ترتعد من شدة الحزن، في ذهول تام من شدة الصدمة، لكن عندما يأتي الدور على البكاء، فتنهمر بغزارة دون توقف، رغم هذا الحزن العميق الذي يصيب كل من فقد أعز ما لديه، واجب العزاء يخفف عنك هون هذه الفاجعة التي أصابتك بدون استئذان، أتصور كيف سيكون حال الابن و قد فقد والده و لم يقدم له و لا شخص واجب العزاء، و لا يأتيه أقاربه و أصدقاءه في منزله للبقاء بجانبه لبضع دقائق، فعلا عندما يرحل عنك عزيزا عليك ( أقرب المقربين )، أنت بأمس الحاجة لكل أقاربك و معارفك للتخفيف عنك؛ عندما أرى بكاء الأمهات على فلذات أكبادهن على شاشة التلفاز ( شهداء الثورة السورية المجيدة )، كان يحزنني كثيرا ذلك المنظر الرهيب، أما الآن فبدأت أحس بآلام الناس  أكثر من أي وقت مضى. ختاما، اللهم ارحم والدي و أسكنه فسيح جناتك يا أرحم الرحمين، إنا لله و إنا إليه راجعون.

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

ألقاب بشار الأول


أصبح واضحا أن بشار يريد أن يسرق الأضواء من نادي برشلونة في حصد الألقاب، لكن ألقابه هاته تتمثل في عدد المجازر التي ارتكبها في حق شعبه، آخرها كانت مجزرة داريا و راح ضحيتها أكثر من أربعمئة سوري، ترى ما الجدوى من إرسال المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لدمشق ( دبلوماسي جزائري محنك، كان وزيرا للخارجية إبان الرئيس المغتال محمد بوضياف أوائل تسعينات القرن الماضي )، خاصة وأن هذا النظام المتغطرس أصبح يقتل أكثر من مائتي إنسان كل يوم ( قبل قدوم المبعوث الأممي السابق كوفي عنان كان يقتل في حدود سبعين شخص، بعد مباركة نظام الأسد من طرف عنان بات يقتل بين مئة و مئة و خمسون شخصا )؛ يتضح حسابيا أنه مع قدوم كل شخص ينتدبه المجتمع الدولي إلا و ترتفع حصيلة آلة القتل المرتكبة من لدن بشار الأول، ما مرده بعد تقديم الإبراهيمي لاستقالته  سترتفع الحصيلة إلى ثلاثمئة شهيد في اليوم، بعدها سيتم استقدام مبعوث آخر، ليتوالى ارتفاع عدد الشهداء إلى أن يصل الألف في اليوم، ما معناه أن الآلة العسكرية التي كانت تحصد ثلاثون روحا في السنة، باتت تحصده خلال شهر واحد فقط لا غير، عليه لا مفر من فرض الحظر الجوي على التراب السوري برمته، خصوصا أن بشار لم و لن يبخل عن شعبه بغارات جوية بواسطة طائرات من نوع ميغ أو حتى ف 16، أي تأخير في إجراء مثل هذا القبيل سينذر بكارثة إنسانية، ستتحدث عنها الأجيال القادمة على مر العصور، دون إغفال مسألة هامة و هي تجهيز الجيش الحر بأحدث العتاد الحربي بتمويل خليجي ( بدلا من إنفاق المال الخليجي على القمار و الليالي الحمراء، وجب إنفاقه على قضية تهم جميع أحرار العالم و هي كسر شوكة الصفويين ). ترى، هل زيارة محمد مرسي للصين و إيران مناسبة في مثل هذه الظروف ( أول رئيس مدني منتخب من طرف الشعب المصري )، خاصة و أن الدولتين تقدمان الدعم السياسي ( الفيتو الصيني الثالث  في مجلس الأمن ) و العسكري ( إيران، تربطها علاقة عقائدية بنظام الأسد )، أم أن مرسي تهمه سوى مصلحة بلاده، خاصة أن الاقتصاد المصري في الحضيض ( كان في الحضيض منذ سياسة الانفتاح التي انتهجها أنور السادات، ليسلم مبارك المشعل و يكمل مسيرة سلفه في جعل الاقتصاد على شفير الهاوية )؛ ما يحصل في سوريا من فضائع ينم عن تواطؤ أكثر من دولة مع هذا النظام البهيمي ( لا وجود لأصدقاء سوريا إلا في المحافل الدولية أمام الإعلام، أما في الكواليس فشيء آخر )، كيفلا و هو من تفوق على إجرام الصهاينة والصرب في أسلوب القتل.الله معكم أيها الشعب الأبي.

السبت، 11 أغسطس 2012

بيير سوزيت ( الجزء الثاني )


بدأ الحديث بين بيير و سوزيت في أعلى الجبل و هم يطلون على المعبد الروماني القديم الذي تحضنه مياه البحر من كل الجهات، في منظر خلاب كهذا يجعل الكلمات تخرج من الأعماق لتستقبلها هذه الطبيعة الخلابة بصدر رحب، ما يعجل بتوافق عاطفي ينذر ببناء علاقة خرجت إلى الوجود في مكان ينصح به الأطباء لمرضى القلب كي يمرون بفترة نقاهة كهذه اللوحة الربانية الرائعة، ما بالك بشخص في مقتبل العمر يبحث عن نصفه الآخر بين رفوف قدره المحتوم، إنها سوزيت التي ألهمت و شغلت تفكير بيير، قد نتهم هذه الفتاة الغاية الجمال بأشر التهم، لكن هذا الفتى وجد ما كان يصبو إليه، ما مرده أنه ليس باستطاعتنا إلا وأن نقدم قرابين الوفاء و العرفان لعلاقة كتبت بنسيم ربيع لبنان، بلد الأزر و الطبيعة الساحرة. سهل هذا الهدوء الذي خيم على المكان مأمورية بيير كي يفاتح قرينة المستقبل في مواضيع تحمل الكثير من الخصوصية لدى الفتاة، مثلا أ هي مرتبطة عاطفيا مع شخص ما، كان ردها بلا، و هذا ما أثلج صدر بيير كي يفاتحها في الموضوع الذي هو من أجله فضل عدم الذهاب لقداس الأحد في الكنيسة القديمة، حيث بدأ بسؤالها عن ماضيها، فقالت أنها كانت على علاقة جادة مع شخص ضعيف الشخصية، ما جعل هذه العلاقة من المستحيل أن تستمر، لسخرية القدر أن قوة شخصية بيير هي النقطة التي أفاضت الكأس كي تنقطع علاقته بماضيه، ما يجعل بيير و سوزيت يحملان توافقا منذ النقطة الأولى في هذا الارتباط الأزلي، لينتقل هذا الشاب لنقطة أخرى، عبر سؤالها عن مواصفات رجل أحلامها، لترد هذه الفتاة بكل عفوية أنها ترغب في الارتباط بشخص جاد يقدس العلاقة العاطفية، حنون، صادق و رومانسي، ما جعل بيير الاقتراح عليها الدخول في علاقة عاطفية جادة، إن حصل تفاهم في المستقبل، فبطبيعة الحال ستكلل هذه العلاقة بالزواج، وافقت سوزيت على هذا الاقتراح بحكم أنه ليست هناك ضوابط تحتم على طرفي العلاقة الاستمرار إن أحس أحدهما أنها ( العلاقة ) مستحيل أن تستمر، ليعلن ذلك اليوم عن بداية ارتباط وجداني في أحضان الطبيعة الخلابة؛ بعد هذه المرحلة المهمة في كل بداية من هذا القبيل، لابد من التراخي قليلا، فكان على بيير أن يمطر سوزيت بوابل من النكت، حتى تكتشف هذه الفتاة موهبته في طريقة أدائه الفكاهي، بين لحظة و أخرى كان يقلد بعض الممثلين و الشخصيات المعروفة، ما حذا بسوزيت كي ترن قهقهاتها في كل مكان، إنها أسعد لحظة لدى بيير عندما يجعل فتاته في قمة السعادة، بعد كل هذا، أرسلت أمها في طلبها، قصد إعداد وجبة الغذاء، فذهبت سوزيت لتترك بيير مزهوا بنفسه، معتقدا أنه استطاع استمالتها نحوها، قامت سوزيت هي و أمها بتحضير الطعام، و قد حذا بيير حذو حبيبة المستقبل كي يحضر هو الآخر وجبة الغذاء، بعد لحظات عاد الرفاق من القداس، لينظموا مع بيير في تحضير الطعام، كان عبارة عن لحم به خضر، طهي بشكل جيد، بدأت رائحته تفوح في كل مكان، ما جعل أب سوزيت ( صهر المستقبل ) يتطفل على الرفاق كي يذوق هذا الطعام، كان لذيذا ( بشهادة الأب )، بعدها تم تناول وجبة الغذاء وسط هذا الهدوء الرهيب في جو ربيعي بديع، لكن بعيدين بعض الشيء عن تلك العائلة الصغيرة، ذلك حتى يحترموا خصوصية الآخر، بعدها بدأ الاستنطاق من طرف الرفاق، فكان رد بيير معقولا إلى حد ما، أن سوزيت مرتبطة بشخص من عائلتها، ما جعل الرفاق صرفوا النظر عنها تماما، مع اقتراب موعد الرحيل، بادر بيير و رفاقه بإحضار قهوة المساء، بطبيعة الحال الدعوة موجهة لسوزيت و عائلتها، لبوا الطلب على الفور، تفاجئ بيير بسوزيت تناوله ورقة صغيرة خلسة عن هذا الحضور ( بها رقم هاتفها الخلوي )، كان في قمة السعادة هذا الفتى، الذي عادت إليه حيويته المعتادة، التي انقطعت منذ شهور. حان موعد الرحيل، تم جمع أغراضهم، اتفقوا الرفاق أن يأتوا وراء سيارة أب سوزيت لتجنب أي طارئ في الطريق، تفارقوا حتى اقتربت هذه العائلة الصغيرة من الوصول إلى منزلها، بذلك عرف بيير بيتها ( سوزيت )، ليستأنف الرفاق طريقهم، فور وصول بيير اتصل بحبيبته، ليفاجأ بصوتها الدافئ، شكرها على إعطاءه رقمها، فردت بكل تلقائية، أنها لمست فيه الكثير من الجدية، ما جعلها تبث في الموضوع، ليضرب معها موعدا في المساء كي يتحدثا بشكل أفضل. 
    

الجمعة، 3 أغسطس 2012

سوريا تحت رحمة قوى خارجية


مازال كوفي عنان ( المبعوث العربي و الأممي لسوريا ) يحلم برحيل بشار الأسد طواعية عن الحكم  و تغيير في موقف مثلث الرعب روسيا، الصين وإيران، لن يتحقق هذا أبدا، بسبب معقول لهذا المثلث: روسيا لديها قاعدة بحرية بميناء اللاذقية  و مصالح أخرى منها بيع الأسلحة لقتل المتظاهرين السوريين، إيران مصلحتها عقائدية صرفة، حيث أن النظام القائم بسوريا ذو توجه شيعي ( الطائفة العلوية و هي أقلية بسوريا )، ما مرده أن ولاية الفقيه ( إيران ) تريد ترسيخ حلمها الديني المتمثل في الهلال الشيعي، يمتد من إيران إلى شمال أفريقيا، خصوصا أن نفوذها أصبح واضحا في العراق ( يحكمه ثلة من العملاء الصفويين الموالون عقائديا لولاية الفقيه )، أما الصين فبنهضتها الاقتصادية باتت في أمس الحاجة للبترول، ما يعني أنها ستحصل على الذهب الأسود بسعر تفاضلي من إيران، مقابل الوقوف إلى جانب نظام الأسد في محنته مع شعبه الذي يطالبه بالرحيل، كيفلا و قد استخدمت حق الفيتو ثلاث مرات خلال هذه الأزمة ( استخدمت حق النقض سبع مرات في حياتها )، ما يعني أن هذا المثلث له مصالح استراتيجية مع بقاء هذا النظام المغولي في حكم بلاد الشام؛ في المقابل، تجد قطر، السعودية، الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية على الخط هي الأخرى، لكن في صف المعارضة لعدة اعتبارات: أوروبا و أمريكا أرهقتهم الأزمة الاقتصادية، لتخفيف هذا الضغط الاقتصادي لا بد من توفير البترول من دول الخليج بأرخص الأثمان، ناهيك عن تأمينهما لأمن الطفل المدلل ( إسرائيل )، خصوصا أن الأنظمة التي كانت تربط بالكيان الصهيوني علاقات دبلوماسية  في العلن ( مصر ) قد انهارت، ما حذا بأمريكا و حلفاءها الأوربيين التقرب من المعارضة السورية مقابل غض الطرف عن إسرائيل، أما  قطر و السعودية فهو عقائدي ( دولتان سنيتان )، تريدان سوريا سنية، خصوصا أن الخليج فقد العراق السني لصالح إيران ( لسخرية القدر أن الخليج و إيران تآمرتا على تدمير العراق، قدمت الدعم الكافي لأمريكا قصد غزوه ). على سيادة السفير عنان الذي قدم استقالته من المهمة التي كلف من أجلها، الرحيل بهدوء، دون الخوض في اقتراحات و حلول جديدة، خصوصا إذا قمنا بعد عدد المهل، التسويات والمبادرات التي منحت لنظام لم يبخل على شعبه، إمطاره بأربعة ملايير رصاصة، كل مهلة تعطى له إلا ويقابلها المزيد من المجازر التي ترتكب في حق المدنيين، أنصحك يا سيادة السفير أن تترك هذا الملف نهائيا، ولايتك بالمنتظم الدولي ( أمين عام للأمم المتحدة بين 1997 و 2006 ) عرفت احتلال أفغانستان و العراق، تاريخك لا يؤهلك لمثل هذه المهمات؛ في المقابل على المعارضة توحيد صفوفها والتنسيق مع الجيش الحر لقهر كتائب الأسد، و الكف عن صراعات تقسيم الكعكة السورية لما بعد نظام الأسد، أي انقسام في المعارضة هو في مصلحة النظام المغولي.

الاثنين، 30 يوليو 2012

مقبرة نظام الأسد


أصبح واضحا للعيان أن السيناريو الليبي هو الأمثل لوقف نهر الدم الذي بدأ في الجريان منذ ستة عشر شهرا، أتساءل ما الذي جعل المجلس الوطني يتأخر كل هذا الوقت للبث في الموضوع، خصوصا أن سوريا شهدت مجازر عديدة ينذر لها الجبين، كتائب الأسد تفوقت في جرائمها ضد الإنسانية حتى على هولاكو أو الصهاينة في حق الفلسطينيين، ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي نادينا فيها بمثل هكذا نداءات إنسانية، مجازر " باب عمرو، القبيرة، الحولة " خير دليل على تدفق الدم السوري بغزارة من خيرة شبابه، ذنبهم الوحيد أنهم تفوهوا بنداء الحرية، لكن الأسد بحكمته اللا- متناهية اختار حكمة نظيره العقيد معمر القذافي، لم يتوانى في استعمال كافة الوسائل لإنقاذ حكمه الذي ورثه عن أبيه الذي باع الجولان لإسرائيل و يدعي أنه من دول الممانعة، كيف لا و هو لم يطلق و لا رصاصة نحو الأرض المحتلة منذ أربعين سنة، في المقابل أطلق ما يربو على أربعة مليارات رصاصة نحو بنو جلدته، لسخرية القدر أن الشعب السوري هو من يدفع ثمن الرصاص الذي يطلق على جسده من الضرائب، فعلا رسوم المواطنة غالية جدا على أمثال هؤلاء الحكام، من شدة كرمهم أنهم يمطرونك مما دفعته من مستحقاتك في حق الوطن دون بخل؛ تصريحات ليون بانيتا ( وزير الدفاع الأمريكي ) عن حلب " النظام السوري يحفر قبره بيده " توحي بترتيب أشياء في الكواليس، خصوصا الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به هذه المدينة المتاخمة الحدود مع تركيا، دون إغفال أمر هام باعتبارها العاصمة الاقتصادية لسوريا، تحريرها من قبل الثوار يعني أن الاقتصاد السوري سيصبح تحت رحمة الجيش الحر، لكن ما الذي جعل بانيتا يتأخر كل هذا الوقت حتى يصرح بلغة فيها الكثير من الوعيد و التهديد المباشر لكتائب الأسد، أتمنى أن تكون مثل هكذا تصريحات في صالح الثورة، لا مجرد دعاية أمريكية تريد أخذ زمام المبادرة لسوريا بعد الأسد، خصوصا أن ملامح حسم معركة التحرير ببلاد الشام بدأت تتضح بشكل أفضل بالنسبة للسياسيين و العسكريين على حد سواء ( منذ الأربعاء 18 يوليو 2012، اثر التفجير الذي طال مكتب الأمن القومي، راح ضحيته خيرة شبيحة الأسد )، في المقابل أين دولارات الخليج من كل هذا، ألم يحن الوقت بعد لإمداد الثوار بالعتاد للقضاء على أتباع ولي الفقيه  ( علي خامنائي ) في بلاد الشام، بعدما تحولت ضربات الأسد تطلق بالطائرات الحربية ، صواريخ آر بيجي و هلم جرى، دون إغفال مسألة شديدة الأهمية و هي تأمين المناطق المحررة من قبل الجيش الحر بشتى السبل، حتى تقطع أوصال كتائب الأسد، و الإجهاز عليه مدينة مدينة، حارة حارة، زنكة زنكة. ختاما، نتمنى كل الخير للشعب السوري الذي عانى الأمرين من قبل نظام أقل ما يقال عنه أنه همجي مغولي، المجد لشهداء بلاد الشام.


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

اسرائيل على المحك بتاريخ ( 22 - 07 - 2012 )

هدد إيهود باراك ( وزير الدفاع الإسرائيلي ) بتدخل عسكري ضد سوريا، إذا سلم نظامها الأسلحة الكيماوية لحزب الله، هذا السيناريو يذكرنا عندما تواطأ البشير الجميل ( اغتيل 14 سبتمبر1982، شقيق الرئيس السابق للبنان أمين الجميل ) مع إسرائيل لطرد منظمة التحرير الفلسطينية ( فتح ) من بيروت، فعلا نفذ أرييل شارون ( وزير الدفاع آنذاك ) تهديده هذا و خرجت فتح بقيادة زعيمها ياسر عرفات؛ بعد مرور ثلاثون سنة على هذا التاريخ السالف الذكر ، باتت إسرائيل على المحك مجددا، سوف لن تسمح بأي حال من الأحوال سقوط نظام الأسد، كيف لا و هو الذي لم يطلق و لا رصاصة نحوها ( إسرائيل أو الجولان كأضعف الإيمان ) منذ تولي حافظ الأسد الحكم بانقلاب عسكري، كثرت الأعذار لدى إسرائيل من أجل اجتياح سوريا بمباركة بشار الأسد، بعدما أحس بالضيق من كثرة الانشقاقات في صفوف جيشه و مصرع أقرب المقربين ( الأربعاء 18 يوليو 2012 )، ناهيك عن تحرير بعض المعابر الحدودية من طرف الجيش الحر، هذا الذي سيصعب أمر فرار بشار بريا نحو العراق ( ما حذا بالحكومة الصفوية لنوري المالكي غلق الحدود مع سوريا، انتقاما لسيطرة الجيش الحر على معبر بوكمال و معابر أخرى محاذية لبلاد الرافدين )؛  ربما الأسلحة الكيماوية التي تتغنى بها أمريكا و إسرائيل على حد سواء، الدولة السورية لا تتوفر عليها ( لكم سيناريو العراق قبل الغزو، قام بوش الابن باجتياح بلاد الرافدين بداعي توفر نظام صدام على أسلحة الدمار الشامل، لكن لم يعد موجودا مثل هذا السلاح بعدما دمره النظام العراقي السابق، ضنا منه أي نظام صدام سيسلم من الاحتلال، لكن حصل العكس، و الباقي تعرفونه )؛ ترى هل سيستغيث بشار بإسرائيل كي تحميه من شعبه ليعيد التاريخ نفسه، أم أن الصهاينة يريدون سوى الظهور في الواجهة ليس إلا، خصوصا بعدما انكسرت شوكتهم في لبنان 2006 و غزة نهاية 2008، تريد إسرائيل دائما أن تثبت وجودها في المنطقة خصوصا بعد الضربات التي تلقتها في السابق من طرف حزب الله و حماس، لو الدولة العبرية تستطيع فعل أي شيء لما فعلته في السابق، الربيع العربي يهدد وجود إسرائيل برمته، سقط نظام مبارك بمصر ( الحليف الإستراتيجي ) ليحل محله نظام إخواني ( لكن محمد مرسي رئيس منتخب من الشعب ) يشبه إلى حد ما نظام حماس بقطاع غزة، سقوط نظام بشار سيجعل النظام الجديد يطالب بهضبة الجولان ( احتلتها إسرائيل منذ 1969 في حرب الستة أيام )، ناهيك عن الحراك السياسي بالأردن ( حليف إستراتيجي آخر )، كل هذا جعل من إسرائيل تظهر في الصورة لأنها معنية بصفة مباشرة. هل سيستغيث بشار بالصهاينة، حتى ينقذوه من شعبه الذي يريد إسقاطه، إن حصل بالفعل هذا السيناريو، أهل سيغتال بشار، و بعد يومين من عملية الاغتيال ستشهد سوريا مجزرة رهيبة ( كمجزرة صبرا و شاتيلا يوم 16 سبتمبر 1982 بقيادة شارون ) بقيادة باراك و أزلام نظام الأسد، من ثم سيثبت هذا النظام ببلاد الشام، لكنه سيخرج من بيت ولاية الفقيه ( إيران )، كلها تخمينات لما سيحدث إن تجرأ هولاكو القرن الواحد و العشرون طلب العون من إسرائيل كي تحميه من شعبه الذي قتل منه أزيد من عشرون ألف شخص في ظرف ستة عشر شهر.