حل يوم 21 دجنبر 2012، اليوم الذي من المفروض أن تفنى
فيه الحياة على كوكب الأرض ( حسب زعم البعض )، الأدهى من كل هذا أن قيام الساعة
كان موعدها عند الحادية عشر و النصف ليلا ( حسب توقيت المغرب )، ما مرده أنني أكتب
سطوري في هذه الأثناء وأنا في العالم الآخر، لتتصفح مقالي على شبكة الانترنت
مخلوقات جديدة خلقت على كوكبنا تحت أنقاضنا، لم نعد معشر البشر لنا مكان على
الأرض، بل أصبحنا من الماضي، سافرنا بلا رجعة نحو عالم كان مجهولا لنا بالأمس القريب،
أما الآن فلم يعد كذلك، بل أصبح واقعا يحتم علينا التعامل معه، لم نعد نتذكر
ذكرياتنا الأرضية سوى طفولتنا، شبابنا، و
شيخوختنا، لم نعد نرى أصدقاءنا كما في السابق، أصبحنا معزولين تماما عن العالم
الخارجي، لم نعد نتذكر كيف وصلنا إلى هذا العالم الجديد، كل شيء تغير رأسا على
عقب، في رمشة عين هبت عاصفة شمسية محملة بوابل من الشهب السماوية التي أبادت البشرية
على كوكب الأرض عن بكرة أبيها، كما أبادت الديناصورات من قبلنا في زمن الجيوراسي، لنرحل
نحن معشر البشر نحو محطتنا التالية. هكذا، سوق بعض الحمقى حلول نهاية العالم
بالأمس، إنها غيبوبة فكرية تنخر جسد هذا العالم الغريب الأطوار، يريد هؤلاء الحمقى
أن ينالوا من إرادة الشعوب للتخلص من أغلال القمع و الدكتاتورية، كأن الدوس على
كرامة الشعوب قدرها المحتوم إلى يوم الدين، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن
تسقط عروش الطغاة، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن تشرق شمس الحرية لتطل على
الأمم التواقة للتغيير، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن تنال الشعوب من حكامها
الفاسدين الذين استباحوا دمهم، القصاص و تقديمهم للعدالة الدنيوية قبل عدالة
السماء، سوف لن يحل هذا اليوم قبل أن تتحقق العدالة و المساواة بين أطياف
المجتمعات المدنية في جميع أصقاع العالم؛ بعد كل هذا، لم يعد أمام الطغاة سوى
الرضوخ لإرادة الشعوب، فخالق السموات و الأرض خول لنا النيل من حكامنا الفاسدين في
الحياة الدنيا قبل دار الآخرة، لا تيأسوا أيها المقهورون على الأرض، زمن العبودية
قد ولى، لم يعد هناك خيار سوى انتزاع الشرعية من قبضة هؤلاء الفاسدين في الأرض.
اللهم ارحم شهداء ربيع التغيير، و أسكنهم فسيح جناتك يا رب العالمين.
المشاركات الشائعة
-
تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيب...
-
رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، ...
-
إلى روح والدي و أخيرا تنفس السوريون الصعداء بعدما إستقلبتهم النمسا و ألمانيا، هاربون من جحيم الحرب التي فرضها عليهم قائدهم الهمام بشار...
-
أن تقبل حبيبتك من شفتيها العسليتان، دون الخوض في التفاصيل المملة، كالتخوف من تطفل أغبياء الحب و نظراتهم المستفزة، يجعلك هذا تنال أفضل هد...
-
تضحي بالغالي و النفيس من أجل إسعاد نصفك الآخر، عندما يتعذر على حبيبتك المجيء في الموعد المحدد، كتأجيله ليوم آخر( حتى و لو لسبب وجيه)، تحس...
-
إلى روح محمد شكري وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع ا...
-
إلى روح شهيد الكرامة محسن فكري. عرف الأسبوع الماضي حدثا مؤلما شهدته مدينة الحسيمة، تمثل في طحن مواطن مغربي في شاحنة لنقل الأزبال، ذنبه...
-
مر على ألبير شهورا عجاف، فقد أعز ما يملك، كان مرهف الأحاسيس هذا الشاب الذي كان مصدوما من واقع فرضه عليه القدر، لا يقوى على النوم كما في...
-
حلم آلان بفتاة أحلامه قبل أن يلتقي بها قبل نحو شهر، من أول نظرة في وجهها الطفولي البريء و أنوثتها الفياضة، تلك قصة غريبة لآلان مع حبيبت...
-
أهو قدري أن ارتبط بهذا الشكل الطفولي لمعشوقتي اللعينة، أم أنها تستحق مني كل هذه الأحاسيس الفياضة التي أكنها لها، فمنذ أن وطئت قدماي هذه ا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق