المشاركات الشائعة

السبت، 22 ديسمبر 2012

رسالة من العالم الآخر


حل يوم 21 دجنبر 2012، اليوم الذي من المفروض أن تفنى فيه الحياة على كوكب الأرض ( حسب زعم البعض )، الأدهى من كل هذا أن قيام الساعة كان موعدها عند الحادية عشر و النصف ليلا ( حسب توقيت المغرب )، ما مرده أنني أكتب سطوري في هذه الأثناء وأنا في العالم الآخر، لتتصفح مقالي على شبكة الانترنت مخلوقات جديدة خلقت على كوكبنا تحت أنقاضنا، لم نعد معشر البشر لنا مكان على الأرض، بل أصبحنا من الماضي، سافرنا بلا رجعة نحو عالم كان مجهولا لنا بالأمس القريب، أما الآن فلم يعد كذلك، بل أصبح واقعا يحتم علينا التعامل معه، لم نعد نتذكر ذكرياتنا الأرضية  سوى طفولتنا، شبابنا، و شيخوختنا، لم نعد نرى أصدقاءنا كما في السابق، أصبحنا معزولين تماما عن العالم الخارجي، لم نعد نتذكر كيف وصلنا إلى هذا العالم الجديد، كل شيء تغير رأسا على عقب، في رمشة عين هبت عاصفة شمسية محملة بوابل من الشهب السماوية التي أبادت البشرية على كوكب الأرض عن بكرة أبيها، كما أبادت الديناصورات من قبلنا في زمن الجيوراسي، لنرحل نحن معشر البشر نحو محطتنا التالية. هكذا، سوق بعض الحمقى حلول نهاية العالم بالأمس، إنها غيبوبة فكرية تنخر جسد هذا العالم الغريب الأطوار، يريد هؤلاء الحمقى أن ينالوا من إرادة الشعوب للتخلص من أغلال القمع و الدكتاتورية، كأن الدوس على كرامة الشعوب قدرها المحتوم إلى يوم الدين، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن تسقط عروش الطغاة، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن تشرق شمس الحرية لتطل على الأمم التواقة للتغيير، سوف لن يحل هذا اليوم الموعود قبل أن تنال الشعوب من حكامها الفاسدين الذين استباحوا دمهم، القصاص و تقديمهم للعدالة الدنيوية قبل عدالة السماء، سوف لن يحل هذا اليوم قبل أن تتحقق العدالة و المساواة بين أطياف المجتمعات المدنية في جميع أصقاع العالم؛ بعد كل هذا، لم يعد أمام الطغاة سوى الرضوخ لإرادة الشعوب، فخالق السموات و الأرض خول لنا النيل من حكامنا الفاسدين في الحياة الدنيا قبل دار الآخرة، لا تيأسوا أيها المقهورون على الأرض، زمن العبودية قد ولى، لم يعد هناك خيار سوى انتزاع الشرعية من قبضة هؤلاء الفاسدين في الأرض. اللهم ارحم شهداء ربيع التغيير، و أسكنهم فسيح جناتك  يا رب العالمين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق