المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

منجزات الحكومة الرشيدة


دخلت اليوم الزيادة الموعودة في سعر المحروقات حيز التنفيذ، كأننا ننتظر حلول هلال شهر شوال لكن هيهات ثم هيهات مع هذه الحكومة التي لم تخدم و لو لمرة مرة واحدة مصلحة المواطن البسيط، بل دائما تباغته بزيادة في الأسعار، سواء المحروقات أو المواد الأساسية كالحليب و مشتقاته، ترى بماذا ستتحفنا هذه الحكومة الساهرة على راحتنا في الأيام القادمة. عرف الحليب هو الآخر الزيادة في الأسعار، حسب الرؤية الثاقبة للحكومة فالحليب هو كذلك من المحروقات، حيث أن  الأطفال الصغار الذين تخلو عن أثداء أمهاتهم لم يسلموا هم كذلك من الزيادة، مستقبل طفولتنا يبشر بالخير، كيف لا و ميزانية المواطن البسيط تجعله يتبع سياسة التقشف على أطفاله و هم رضع، عندما يصلن لسن المراهقة فهناك شيء آخر ينتظرهم آلا و هو الاغتصاب مادام المغرب أرضا خصبة للشواذ و دون محاسبة قانونية تذكر خصوصا إذا كان المغتصب أجنبيا، بعدها عندما سيتخرجون من الجامعات و المعاهد العليا ستنتظرهم قوات التدخل السريع لفض اعتصاماتهم بكل قوة أمام البرلمان و هم عاطلون عن العمل، ببساطة هذا هو التطور الطبيعي لرعية دولة المغرب؛ في المقابل الزيادة التي يشهدها المازوت و البنزين لم تطل سعر الكيروزين، مادام أغلب رجال الأعمال هم المستفيدون من هذه الخدمة، تجد كذلك الزيادة تطال قنينة البوتان، ما مرده أن الزيادات تعرفها سوى المواد التي يستفيد منها عامة الشعب، أما المواد الأخرى التي لم و لن تكون في متناولنا فستبقى بسعر ثابت إلى يوم القيامة؛ فعلا هذه الحكومة جاهزة كل مرة على استنزاف جيوبنا كأنها تريد أن تأخذ الثأر من المواطن البسيط، لا أرى و أي حنكة سياسية في هذه القرارات المجحفة في حقنا، سوى تدميرنا ماديا و معنويا، كم نحن لحكومة الإتحاد الدستوري التي كنا ننظر إليها أنها أسوء حكومة لما بعد الاستقلال، لكن حكومة الإسلامويين تفوقت على الجميع، لقد صدعوا رؤوسنا بالعمل الاجتماعي قبل الانتخابات، لكن ما أن تبوءوا سدة الحكم إلا و كشروا عن أنيابهم و مخالبهم، يريدون منا أن نصل لعتبة الفقر حتى و إن سمحت ميزانية الدولة الاستمرار في الدعم، هذا ليس بغريب عن حكومة يقال أنها دينية لكنها لا تمت للدين بأي صلة، لا داعي للاستغراب فيكفي أن نشاهد كيف حكم الإخوان مصر لثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و النتيجة كانت كارثة على أرض الكنانة، دون نسيان حكومة حركة النهضة الإسلاموية بتونس، جميعهم فشلوا فشلا ذريعا، حتى الليبراليون و العلمانيون لم يتوقعوا هذا الفشل المنقطع النظير؛ صحيح أن حكومة عبد الرحمن اليوسفي فشلت هي الأخرى، لكن هذه الحكومة لم يشهد عهدها هذه الزيادات المستمرة في أسعار المحروقات و المواد الأساسية، هذه الحكومة اليسارية لم تقدم على خطوة من قبيل رفع مجانية التعليم عن السلك الجامعي كما ترغب حكومة الإسلامويين. بعد كل هذا،  ترى إلى متى سنصبر على أوضاعنا المزرية، ألم يحن الوقت بعد كي تعود هذه الحكومة التي تنقصها لغة التواصل مع الشعب إلى جادة الصواب، ألم يحن الوقت بعد كي تواكب هذه الحكومة الأجور العالمية  و الرفع من الحد الأدنى الذي كان مقررا في ثلاثة آلاف درهم، أم أن مثل هكذا قرارات فهي مجرد دغدغة لمشاعرنا المرهفة، ترى ألم يحن الوقت بعد كي تنظم انتخابات  مبكرة بعد فقدان هذه الحكومة لحليفها الاستقلالي، و مساومة التجمع الوطني للأحرار الانضمام إلى هذا " المجد " الذي وصلوا إليه، ترى ألم يحن الوقت بعد كي يتم حجب الثقة عن هذه الحكومة التي أهلكت كاهل هذا المواطن البسيط المغلوب على أمره، ترى ألم يحن الوقت بعد كي يتدخل العقلاء لوقف هذه المهزلة التي تطال مصيرنا. حتى و إن صبر المواطن البسيط فإن صبره ليس بصبر أيوب، على عقلاءنا اتخاذ اللازم و إلا شرارة الغضب الجماهيري ستأتي عن الأخضر و اليابس، حينها سوف لن يكون بالإمكان العودة للوراء.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق