المشاركات الشائعة

الاثنين، 24 يونيو 2013

الجبان و المجنونة ( الجزء الأول )

قبل نحو ثلاث سنوات ذهبنا أنا و صديقي لشراء بعض الأغراض من مدينة بعيدة ثقافيا عنا، في وسط الطريق تطرق رفيقي للموضوع بجدية أنه قد تعرف على جميلة بهذه المدينة، تربط بينهما علاقة حميمية، لم أهتم لكلامه بحكم أنه كثير المغامرات العاطفية ما جعلني لم أدقق في تفاصيل هذا الموضوع المطروح للنقاش؛ عندما وصلنا المدينة اشتريت بعض الأغراض، ما أن خرجنا حتى تراءت إلى عيناي فتاة في منتهى الجمال تبتسم لرفيقي، من أول وهلة ظننت أنها أوروبية، في قرارة نفسي تساءلت كيف تعرف على هذه الفتاة و هو لا يجيد لغتها، بعدها اكتشفت أنها تتحدث بلغتنا، عرفني عليها، مشينا قليلا ذلك اليوم البارد ( أتحدث عن صبيحة يوم ثلاثاء من شهر فبراير ) حتى وصلنا المقهى، تناولنا وجبة الفطور، كان اللقاء أكثر من ودي، تتخلله بين فينة و أخرى نكت و طرائف الحياة اليومية لتسمع قهقهاتنا في كل أرجاء المكان، بعدها غادرنا المكان، ودعنا الفتاة الجميلة على بعد أمتار قليلة من المكان الذي التقينا فيه للمرة، بطبيعة الحال قبلت صديقها من خديه بالكثير من الحميمية، أما أنا و هي فقد طبعنا على خدينا قبلتين كالأشقاء، ذهبنا لمكان بعيد أنا و رفيقي ( زير النساء ) من أجل اقتناء بعض الأغراض لمحله التجاري، وجدنا المركز التجاري مقفل، ما يعني أنه سننتظر ثلاث ساعات ليعاود فتح أبوابه مجددا في الفترة المسائية، تذمر قليلا رفيقي، لكن الحل كان جاهزا، إذ اتصل بصديقته على أن نتناول نحن الثلاثة وجبة الغذاء سويا و هو ما كان، حيث تناولنا غذاءنا بمطعم قرب البحر، كالعادة الجلسة تخللها الحس الفكاهي الذي أتفوق فيه عن أقراني، عندما أكملنا وجبة الغذاء قام صديقي بأداء ثمن الغذاء، خرجنا من المكان و الفتاة تتوسطنا نحن الاثنين، عندما قمنا بإيصالها لسيارتها، توادعنا نحن الثلاثة على أساس أن أجدد لقاءها بمعية صديقها، وعدتها بذلك، لنذهب أنا و صديقي لذلك المركز التجاري الذي وجدناه مقفلا قبل الغذاء بقليل، اشترى ما يهمه، في طريقنا للعودة لحال سبيلنا حدثته عن مدى تلك العلاقة التي تربطه بتلك خصوصا أنها في مقتبل العمر و غاية في الجمال، قال لي أنها مطلقة، ثمرة زواجها الفاشل ابن ذو الأربع سنوات، بطبيعة الحال في مجتمع متخلف كالذي نعيش فيه، لا يحق لمطلقة لها أولاد أن تتزوج برجل أعزب، قال لي أنه صدم عندما صارحته بالحقيقة، ادعى أنه لولا الابن لما تزوج بها ( هيهات ثم هيهات لرجل يدعي أنه متفتح و هو منغلق لحد التزمت )، أحسست بآلامه ( يتقن هذه الألاعيب )، فقلت له أن يختار إما مواصلة الطريق معها حتى النهاية أو الرحيل عنها بلا رجعة، لكنه أصر على عدم الرحيل رغم يقينه أنها لا تناسبه كي تكون زوجة المستقبل، بداعي أنها في أمس الحاجة إليه، أضاف أنه لا يريد أن يصدمها أو يجرح مشاعرها، لكن عندما يضاجعها لست ساعات متوالية فذلك شيء آخر، إنه حيوان في جسم إنسان لا يبحث سوى عن تلبية رغباته أو مكبوتاته الجنسية، خلق هذا الشخص كي يفترس كل من تقف في طريقه دون مراعاة لأدنى المشاعر الإنسانية.  










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق