المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 28 مايو 2013

جرائم للتاريخ بتقنية HD


بدا واضحا للعيان أكثر من أي وقت مضى أن كل العالم متواطئ مع نظام بشار الأسد، لم يعد هناك مجالا للشك أن عالمنا أصبح بلا أخلاق، يتحالف حتى مع الشيطان في سبيل تحقيق مصالحه الإستراتيجية على حساب المائة ألف من السوريين الذين راحوا ضحية هذه الأخلاق الرفيعة و النبيلة من المجتمع الدولي الذي أراقه مسلسل الدمار و الخراب الذي سببه بشار الأسد بحق شعبه الذي طالبه بالحرية قبل نحو عامين من الآن؛ مسلسل القتل هذا جعل من العالم تواقا لمشاهدته كل يوم دون ملل، فعلا إنها حلقات مشوقة، كتب سيناريو هذا العمل " الرائع "روسيا – الصين، تقاسم دور البطولة بشار الأسد و حزب الله، أما دور الكومبارس فقام بدوره الشبيحة ، و الإخراج كان على يد العبقرية الفذة إيران ( للمفارقة، تتوفر إيران على أفضل المخرجين عالميا، لكن أغلبهم يعيشون خارج ولاية الفقيه )، و عن الجمهور فهو ساكنة  هذا الكوكب الغريب الأطوار؛ إن مسلسل القتل و الرعب الذي يطال الشعب السوري من " أفضل " الأعمال الدرامية على مر العصور، لا يكل و لا يمل صاحبا الدور المحوري في هذا العمل التليفزيوني إلا و يتحفا الجمهور العريض بآخر ابتكاراته، قصف المدنيين بالسلاح الكيماوي، إعدامات ميدانية بالجملة، ناهيك عن هتك الأعراض سواء كانوا أطفالا أو نساء ( فهم سواسية أمام المعتقد الديني للأسد و حسن نصر الله )، دخل حزب الله اللبناني بكل ثقله في معركته الشرسة، يقصف بالدبابات مناطق واسعة بالقصير و شقيقه في الرضاعة يقوم بدور الغطاء الجوي، لا بأس من إمطار المواطنين العزل بالغازات السامة، كل هذا الجبروت من أجل دحض المشروع " الصهيو – أمريكي "، كأن القصير تابعة إداريا لتل أبيب أو حتى أورشاليم ( القدس )، يريد " المناضل " حسن نصر الله أن يبقي على النظام السوري بأي طريقة، حتى على حساب ملايين اللبنانيين الذين يعارضون حماقاته، يريد " غيفارا القرن الواحد و العشرون " جر منطقة الشرق الأوسط ( ربما مناطق أخرى في العالم الإسلامي ) لحرب إقليمية شاملة، ماذا عساه أن يفعل و بلاد الرافدين ( العراق ) قاب قوسين أو أدنى سيعرف ثورة عارمة ضد الاستبداد و الطائفية التي يمارسها عملاء أمريكا – إيران ( نوري المالكي و زبانيته الشيعة ) ضد شعبهم، الحراك الذي تزعمه الشيعة بالبحرين و جنوب اليمن لم يعط النتائج  المرجوة منه؛ بات من يتاجر بمعتقدات الطائفة الشيعية على المحك، أصبح تجار الحرب – الدين  يفقدون مناطق نفوذهم بشكل سريع، الهلال الشيعي الذي كان يطمح له ولي الفقيه و أعوانه  أضحى سرابا، هؤلاء الجهلة ( المرشد الأعلى لإيران علي خاميناي و أعوانه ) يذكروننا بطموح الصهاينة في إقامة دولة إسرائيل الكبرى ( من الفرات إلى النيل )، لكن هذا الطموح لم يعد له وجود في ثقافة الصهاينة الأكثر تعصبا، مما يعني أن المشروع الإيراني بالمنطقة ( ربما العالم الإسلامي برمته ) سوف يلاقي مصير شقيقه الصهيوني. بعد كل هذا، ألا يكفي غباء كي نسوق لتلك الأسطوانة المشروخة أن إيران عدوة إسرائيل، و أنها تدافع عن المقاومة، مصلحة بلاد فارس ( إيران ) أن تفرض إيديولوجيتها و نفوذها في المنطقة، إنها منافس لإسرائيل في المنطقة ( منافس شريف )، لا بعدو كما يدعي الكثيرون، لسخرية القدر نحن من سندفع ثمن هذه " المنافسة الشريفة " بين إيران و إسرائيل. كل هذا القتل الذي يمارسه بشار و حلفائه في المعتقد الديني جعل المجتمع المتحضر متخاذلا يوما بعد يوم، و إلا كيف تفسر إخفاق الإتحاد الأوروبي في اجتماعه، اتخاذ قرار موحد يتم بموجبه رفع الحظر المفروض على المعارضة السورية قصد مده بالسلاح، في المقابل تجد روسيا و هي تمد نظام بشار الأسد بأحدث الأسلحة، ما الداعي إذن لمؤتمر جنيف 2، لم و لن يفلح و لا أي مؤتمر بشأن سوريا مادام بشار يتبوأ عرش أبيه، تأثرت كثيرا لكلام سهير الأتاسي عندما تحدثت عن خلاف حاد داخل الائتلاف الوطني السوري ( المعارضة ) عن جدوى مؤتمر جنيف 2 من حضوره أو عدمه، أضافت أنه كيف يعقل حضور المؤتمر، أهل للتفاوض مع النظام الذي سفك دماء مئة ألف، شرد و هجر منهم الملايين، أ لتقاسم السلطة معه، لا يمكن ذلك، و هي على حق، فهذا المؤتمر يذكرنا بالمبادرة اليمنية التي أفضت لنقل السلطة من رئيس قتل نحو الألف إلى نائبه دون محاكمة ( الرئيس اليمني السابق حر طليق، الأدهى من كل هذا مازال ابنه أحمد يقود فرقة بالجيش )، أما أوباما فخطاباته الخشبية التي يغلب عليها الكثير من النفاق السياسي، كان يكرر دائما أنه سيتخذ قرارا بالتدخل العسكري الفوري إن ثبت تورط كتائب الأسد في استخدام أسلحة كيماوية، اتضح للعيان أن بشار قام بما يقتضيه " ضميره الإنساني " قصف شعبه بالغازات السامة، ألم يتخط الخطوط الحمراء بعد ( كما كان يزعم أوباما في تهديده لبشار قبل نحو عام )، ثم ما ذا سينتظر العالم من شخص وعد منذ ولايته الرئاسية الأولى بإغلاق معتقل غوانتنامو و هو لم يفعل لحد كتابة هذه السطور.    






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق