المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 8 مارس 2016

اليوم العالمي للمرأة

إلى أمي، أخواتي و حبيبتي
يحتفل العالم المتحضراليوم بعيد المرأة، بينما قوم البدو الرحل ما زلوا يستعبدونها، حرموها من أبسط حقوقها، لدرجة تنظم ندوات تحت عنوان " هل المرأة إنسان "، ليكتشفوا هؤلاء " العباقرة " أن الجنس اللطيف من الثدييات لكن ليس بإنسان، يا لغبائهم.
حررت المرأة في العالم الثالث على يد رجل يسمى قاسم أمين ( 1868 – 1908، كاتب و مصلح اجتماعي مصري من أصل كردي )، حيث أن الجنس اللطيف كان عبارة عن وعاء يخدم أهدافا جنسية بحتة للرجل، ينظر أنها ناقصة دين و عقل، لكن مع مرور الزمن، أضحت هذه المرأة المسكينة في المجتمع الشرقي بنضال هدى شعراوي ( 1879 – 1947، ناشطة مصرية، كانت تلقب برائدة النهضة النسائية )، لا تقل إبداعا عن شقيقها الرجل في شتا المجالات، توج هذا النضال بظهور عالمة الفيزياء النووية سميرة موسى ( 1917 – 1952 )، لتصبح أول أستاذة في كلية العلوم بجامعة القاهرة ( اغتيلت على يد الموساد الإسرائيلي )؛ أما الغرب فهناك عالمة الفيزياء النووية ماري كوري ( 1867 – 1934، بولندية المولد و فرنسية الجنسية، و هي زوجة العالم الكيميائي بيير كوري )، دفنت عند مماتها في مقبرة العظماء بباريس إلى جانب زوجها الذي رحل قبلها، حتى أستفز البدو الرحل، لكم غولدا مائير ( 1898 – 1978) رئيسة وزراء إسرائيل التي مرغت كرامة الجيوش العربية في الوحل، حيث احتلت ثلاث بلدان عربية في حرب دامت ستة أيام فقط لا غير ( حرب تموز – يونيو 1967، النكسة كما هو متداول لدى العرب )، مرورا بمارغريت ثاتشر و هي رئيسة وزراء بريطانيا العظمى ( 1925 – 2013، كانت تلقب بالمرأة الحديدية بسبب قسوتها في قراراتها التي تأتي ضد الفقراء، تبنت الرأسمالية المتوحشة، هي و حليفها رونالد ريغان )، حتى أنجيلا ميركل و هي مستشارة ألمانيا الاتحادية، هذه السيدة العظيمة ما قامت به لم يجرأ و لا أي مسؤول رجل فعل ذلك، حيث استقبلت اللاجئين السوريين بمئات الآلاف، مسحت عنهم آلام حرب فرضها عليهم غبي مجرم يدعى بشار الأسد، ما حذا بدول أخرى ( خاصة الدول الإسكندنافية ) حذو الضمير الإنساني لدى للا – أنجيلا في استقبال المبعدين قسرا عن أرضهم؛ في المقابل هناك فاسدات في الأرض كإخوانها الرجال، لكم إيميلدا ماركوس السيدة الأولى للفلبين ( 1965 – 1986 )، عندما ثار الشعب على حكم زوجها الديكتاتور فرديناند ماركوس، و جدوا بالقصر الجمهوري في غرفتها ألفي زوج أحذية باهضه الثمن، دون نسيان شقيقتها في الرضاعة الحلاقة السابقة ليلى طرابلسي و هي زوجة الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بنعلي ( 1987 – 2011 )، كيف عربدت في تونس الخضراء هي وأشقاءها الصعاليك.
المرأة هي أمك، أختك، حبيبتك و ابنتك، لما كل هذا الحقد الدفين الذي يمارس بحق المرأة من طرف أناس همجيين كداعش، تباع النساء في سوق النخاسة، أما الجميلات فهم سبايا، أما الممول الرئيسي لهذا التنظيم المجرم، لا يقل وحشية عنه بدليل يصف المرأة بأبشع الصفات، آخر خرجاتهم أن المرأة من الثدييات دون أن تكون إنسانا؛ تناسوا هؤلاء البوهميون أن المرأة هي أمهم التي حملتهم في أحشاءها تسعة أشهر، أخرجتهم للحياة، جعلت منهم رؤساء دول، علماء ( الرسالة الشهيرة لأديسون مخترع المصباح الكهربائي )، أدباء و مدرسين، تناسوا أن المرأة هي أختهم التي تحن عليهم في غياب الأم و هي من تعوض دفئها، حنانها و تقدم النصح له ( الرجل )، تناسوا أن المرأة هي حبيبتهم  التي تمنح مشاعر الحب و معاني الحياة، تناسوا هؤلاء القوم البدو الرحل أن هذه المرأة هي ابنتهم التي سترعاهم عندما يتقدم بهم العمر، هي من تعوض رفيقة العمر؛ بعد كل هذا، أليس لنا يا معشر الرجال أن نكن لها كل الاحترام و الثناء لما تقدمه لنا المرأة. مهما بلغ جبروت امرأة ناقصة الأنوثة و المشاعر، لن تستطيع النيل من رجل يعشق أمه، يحب أخواته، شخص مثله مرهف الأحاسيس، رومانسي، لا يمكن لهذه السيدة أن تفهم لغة المشاعر هاته، لأنها مجردة من كل هذه الأحاسيس، المرأة الوحيدة في الكون التي تستطيع التجاوب معه بشكل مثالي، لن تكون غير امرأة كاملة الأوصاف، فياضة المشاعر، أنوثة طاغية، أنيقة في مظهرها و باطنها، امرأة تفهم لغة المشاعر، تتغير نبرة صوتها عندما تتأثر في حديثها مع حبيبها بقصة رومانسية، تحس أن دقات قلبها يسمع صداها عندك، أنينها يثيرك نفسيا و عاطفيا، حوارها يثير إعجابك و تعلقك بها يوما بيوم، لا تستطيع الاستغناء عنها، ما يفرحها يفرحك، ترسل لك قبلاتها مع كل قطرة مطر، و ما أغزرها في ليلة ماطرة، تصلي من أجلك أن يحفظك الله من زلزال مدمر، يفرق بينك و بين حبيبتك إلى الأبد، ترسل لك رسالة نصية كل صباح تتمنى لك يوما سعيدا، تستطيع حبيبتك أن تلتحق بك أينما كنت، تتخلى عن أقرب المقربين لها، من أجلك و من اجل بناء أسرة جديدة. ما أروع هذه الحبيبة التي تضحي بكل شيء من أجلك أنت فقط، ما أروع هذه الحبيبة التي تقرأ لغة العيون، ما أروع هذه الحبيبة التي ترسل لك قبلاتها مع كل قطرة مطر، ما أروع هذه الحبيبة التي تكن لك كل الحب و الاحترام، ما أروع هذه الحبيبة التي تمنح لك المشاعر و الحنان، ما أروع هذه الحبيبة التي تتصرف معك بعفوية و تلقائية، ما أروع هذه الحبيبة التي ستكون أم أولادك تحسن تربيتهم، تتباهى بهم أمام أقرانك، ما أروع هذه الحبيبة التي ستقاسمك الحلو و المر، ما أروع هذه الحبيبة التي سترعاك و أنت منهك القوى، ما أروع هذه الحبيبة التي ستعيش وفية لذكراك عندما ترحل للعالم الأبدي.

لقد خلق الله الجنس اللطيف، خير أمة كرمت المرأة هم الأمازيغ ( ديهيا ملكة الأوراس في القرن الثامن الميلادي)، كي يحسن الرجل التصرف معها، لا تتردد في إعطاء كل ما لديك لامرأة تستحق ذلك، ضحت بكل شيء من أجلك أنت فقط، كن صديقها كن حبيبها كن عشيقها كن أبوها كن أخوها كن عائلتها، لكن ناقصات الأنوثة و عديمات المشاعر فهو بكاء على الأطلال لكنها تجربة مفيدة و درس في الحياة. 










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق