المشاركات الشائعة

الأحد، 7 أبريل 2013

الموت السريري لإسرائيل


تعرضت مختلف المواقع الإلكترونية الإسرائيلية مساء السبت لاختراق من قبل مواطنين عرب و مسلمين متعاطفون مع القضية الفلسطينية، كبد خسائر فادحة للكيان الصهيوني، ما مرده أن إسرائيل سوف لن تتعرض أراضيها التي اغتصبتها بالحروب و المؤامرات لخطر صواريخ القسام أو حتى تفجيرات بالحزام الناسف، بل بحرب ضروسة هي في غنى عنها، ناهيك عن ربيع التغيير الذي يعصف بالمنطقة، إسرائيل مهددة أكثر من أي وقت مضى، بسبب حماقاتها و انتهاكاتها الخطيرة للشعب الفلسطيني. إن الحرب القادمة على إسرائيل، ستأتي على اقتصادها في الحضيض، سوف لن نسمع بعد الآن عن قافلة الشهداء وهي تضحي بروحها في سبيل توجيه رسالة لإسرائيل، تزلزل بها استقرار هذا الكيان المصطنع، صحيح أن القرصنة عبر الإنترنت يمكن ضبطها من قبل متخصصين تابعين للدولة، لكن لا يمكن كبح جماح كل القراصنة، إنها منظومة هدفها محو إسرائيل عن خريطة الشبكة العنكبوتية، ما أقدم عليه هؤلاء الشباب لم يستطع و لا أي جيش نظامي عربي القيام به على مر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، أتساءل هنا، هل بالفعل إسرائيل مستعدة لحرب من نوع جديدة، تشل حركتها و تكبدها خسائر فادحة، لا أحد من حلفائها يستطيعون تقديم يد المساعدة و هم يمرون بفترات عصيبة، مؤسساتهم المالية تنهار بوتيرة متسارعة، شبابهم ينظم إلى طابور المعطلين إلى أجل غير مسمى، ناهيك عن ظهور قوى إقليمية جديدة – قديمة كروسيا و الصين، لا تحمل الكثير من الود لإسرائيل، مصالحها الاقتصادية و الإستراتيجية تحتم عليها البحث عن تحالفات إقليمية لا تضم إسرائيل بالطبع، بذلك هذه التحالفات الجديدة ستعمق عزلة إسرائيل عن العالم الخارجي، إنها في مرحلة موت سريري هذا الكيان الذي كان يرعب كل الناس على امتداد ستة عقود، بدأت هذه الأسطورة التي تسمى إسرائيل تتآكل شيئا فشيئا منذ حربها صيف 2006 مع حزب الله اللبناني ( حزب ذو توجه شيعي يلقى مساندة قوية من قبل إيران، و هو الحزب المسلح الوحيد في لبنان )، شاهد العالم برمته آنذاك كيف كبدها ثلة من مقاتلين خسائر في العتاد و الأرواح، حتى لواء غولاني ( نخبة من الجيش الإسرائيلي ) نال حظه السيئ من تلك الانتكاسة التي أصابت الجيش الإسرائيلي في الصميم، هذه الفرقة النخبوية لم تستطع حتى الوصول لنهر الليطاني المتاخم  للحدود وهي قد سخرت كل عتادها الحربي من أجل القضاء على مقاتلي حزب الله، لكنها عجزت عن ذلك، بعدها أتى الدور على قطاع غزة نهاية 2006، صحيح أنها قتلت الكثير من الفلسطينيين آنذاك، لكنها لم تقو عن الدخول إلى عمق قطاع غزة بسبب تخوفها من عواقب لن تحمد عقباه؛ كل هذا جعل من هذا الجبروت الذي كان يهدد العالم بأسره أنه من يحكم العالم بات في خبر كان، ناهيك عن سقوط عروش الطغاة العرب الذين تربطهم علاقات قوية بالكيان الصهيوني ( نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك )، زعزع هذا الكيان، بات يتخوف أكثر من أي وقت مضى على مستقبله، و الدليل لم نعد نسمع عن ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب، ليس بسبب استيقاظ الضمير الإنساني لديها، بل باتت عاجزة عن فعل ذلك بمعنى الكلمة، أصبحت مرعوبة من الأنظمة الجديدة التي ستقام على حساب أطلال أنظمة فاسدة ديكتاتورية لم تطلق و لا رصاصة نحو إسرائيل ( نظام بشار الأسد ). لم يعد لإسرائيل متسع من الوقت كي تحزم حقائبها لتغادر فلسطين بلا رجعة، كتب الله على هذا الكيان أن ينصب خيامه كالرحل إلى يوم الدين، اختراقات الهاكرز ليس وليدة الصدفة، بل بداية نهاية إسرائيل لا محالة.     


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق