المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 29 يناير 2013

الولي الصالح سيدي ماديبا


ضرب المغرب مجددا موعدا مع الإقصاء من الدور الأول، هذه المرة بأرض نيلسون مانديلا ( ماديبا، كما يحلو لأنصار هذا الزعيم التاريخي مناداته )، استنزفوا ميزانية الدولة من أجل لعب ثلاث مقابلات في كرة القدم، صحيح أن الجزائر هي الأخرى ودعت المنافسات بهزيمتين ( لحد كتابة هذه السطور )، لكن عروضها كانت أفضل بكثير من شقيقها المغرب، لا مبالاة لاعبينا فوت علينا الفوز على الأقل في إحدى المباراتين الأوليتين، لو لعبوا بجد كما كان الحال في المقابلة الأخيرة، لتأهلوا للدور الثاني ( حسب ما صرح به عزيز بودر بالة على قناة الجزيرة الرياضية في الأستوديو التحليلي للمقابلة )، لكن هؤلاء المخنثين ( لا عبوا المنتخب الوطني ) تناسوا التحصين الدفاعي في الدقائق الأخيرة من المباراة عندما كانوا متقدمين بهدفين لواحد ( رغم معرفتهم بالهجمات المضادة الخطيرة لمنتخب جنوب إفريقيا )؛ لم كل هذا الاستخفاف بمشاعر أربعون مليون مغربي، أم أن هؤلاء المتهورون ( اللاعبون ) كانوا في زيارة للولي الصالح ليس أكثر، ما يخصص لهؤلاء من ظروف الإقامة و التدريب، أجزم أنه لا يخصص و لا لأي منتخب وطني بالأدغال الإفريقية، في المقابل، عندما يبحث شباب الشهادات الجامعية عن العمل، لا يجدون سوى السراب، الأدهى أنه يتم تكريمهم ( الشباب العاطل ) أفضل تكريم من قبل قوات الأمن لدى احتجاجهم على أوضاعهم المزرية، دون نسيان اللغة الجديدة التي بات يتحدث بها المسؤولين ببلدنا ( الصبر ثم الصبر )، ترى ما الجدوى من إهدار أموال الشعب على الرياضة، و هي لا تحمل لنا سوى الإخفاقات تلو الأخرى ( أحيانا تحمل إلينا فضائح رياضية، كما كان الحال في أولمبياد لندن 2012، حيث تناول بعض رياضيي ألعاب القوى المنشطات، للمفارقة كان المغرب بالأمس القريب في الريادة في منافسات ألعاب القوى، دون ذكر أسماء الذين حملوا المجد لبلدنا، لأن القائمة طويلة ). لم نعد نقو عن رؤية المزيد من الإخفاقات، ألا يحق لنا أن نحاسب الناخب الوطني و المسؤولين بالجامعة المغربية لكرة القدم، أم أن ذلك خط أحمر لا يمكن لنا الخوض فيه ( يمكن اعتباره من المحرمات )، أتساءل، إن كنا لا نستطيع مجاراة الأفارقة، لم التأهل إلى النهائيات الإفريقية، كان من الأفضل منح بطاقة العبور لمنتخب الموزمبيق، بدل صرف ملايين الدراهم من أمول الشعب المغربي على مثل هكذا نتائج، و الدليل هناك فئة لا يستهان بها في بلدنا تعيش تحت خط الفقر، محرومون من التعلم و التغطية الصحية ( هنا لا أتحدث عن دجيبوتي، بل عن وطننا الغني بالثروات ). ختاما، أتمنى أن يصلح حال رياضتنا الوطنية، عبر محاسبة المسؤولين، و إعطاء الفرصة لذوي الاختصاص، و ما أكثرهم في بلدنا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق