ضرب المغرب مجددا
موعدا مع الإقصاء من الدور الأول، هذه المرة بأرض نيلسون مانديلا ( ماديبا، كما
يحلو لأنصار هذا الزعيم التاريخي مناداته )، استنزفوا ميزانية الدولة من أجل لعب
ثلاث مقابلات في كرة القدم، صحيح أن الجزائر هي الأخرى ودعت المنافسات بهزيمتين (
لحد كتابة هذه السطور )، لكن عروضها كانت أفضل بكثير من شقيقها المغرب، لا مبالاة
لاعبينا فوت علينا الفوز على الأقل في إحدى المباراتين الأوليتين، لو لعبوا بجد
كما كان الحال في المقابلة الأخيرة، لتأهلوا للدور الثاني ( حسب ما صرح به عزيز بودر
بالة على قناة الجزيرة الرياضية في الأستوديو التحليلي للمقابلة )، لكن هؤلاء
المخنثين ( لا عبوا المنتخب الوطني ) تناسوا التحصين الدفاعي في الدقائق الأخيرة من
المباراة عندما كانوا متقدمين بهدفين لواحد ( رغم معرفتهم بالهجمات المضادة
الخطيرة لمنتخب جنوب إفريقيا )؛ لم كل هذا الاستخفاف بمشاعر أربعون مليون مغربي،
أم أن هؤلاء المتهورون ( اللاعبون ) كانوا في زيارة للولي الصالح ليس أكثر، ما
يخصص لهؤلاء من ظروف الإقامة و التدريب، أجزم أنه لا يخصص و لا لأي منتخب وطني
بالأدغال الإفريقية، في المقابل، عندما يبحث شباب الشهادات الجامعية عن العمل، لا
يجدون سوى السراب، الأدهى أنه يتم تكريمهم ( الشباب العاطل ) أفضل تكريم من قبل
قوات الأمن لدى احتجاجهم على أوضاعهم المزرية، دون نسيان اللغة الجديدة التي بات
يتحدث بها المسؤولين ببلدنا ( الصبر ثم الصبر )، ترى ما الجدوى من إهدار أموال الشعب
على الرياضة، و هي لا تحمل لنا سوى الإخفاقات تلو الأخرى ( أحيانا تحمل إلينا
فضائح رياضية، كما كان الحال في أولمبياد لندن 2012، حيث تناول بعض رياضيي ألعاب
القوى المنشطات، للمفارقة كان المغرب بالأمس القريب في الريادة في منافسات ألعاب
القوى، دون ذكر أسماء الذين حملوا المجد لبلدنا، لأن القائمة طويلة ). لم نعد نقو
عن رؤية المزيد من الإخفاقات، ألا يحق لنا أن نحاسب الناخب الوطني و المسؤولين
بالجامعة المغربية لكرة القدم، أم أن ذلك خط أحمر لا يمكن لنا الخوض فيه ( يمكن
اعتباره من المحرمات )، أتساءل، إن كنا لا نستطيع مجاراة الأفارقة، لم التأهل إلى
النهائيات الإفريقية، كان من الأفضل منح بطاقة العبور لمنتخب الموزمبيق، بدل صرف
ملايين الدراهم من أمول الشعب المغربي على مثل هكذا نتائج، و الدليل هناك فئة لا
يستهان بها في بلدنا تعيش تحت خط الفقر، محرومون من التعلم و التغطية الصحية ( هنا
لا أتحدث عن دجيبوتي، بل عن وطننا الغني بالثروات ). ختاما، أتمنى أن يصلح حال
رياضتنا الوطنية، عبر محاسبة المسؤولين، و إعطاء الفرصة لذوي الاختصاص، و ما
أكثرهم في بلدنا.
المشاركات الشائعة
-
تساقطت أمطار الخير بغزارة ذلك اليوم، عندما إلتقى أنطون بماري، يديهما ترتعشان من شدة البرد، ذهبا لتناول فنجاني قهوة، من أول رشفة، أحس الحبيب...
-
رحل الأب في غفلة من أمرنا، رحل شخص أحبه جميع من تعامل معه، رحل عميد العائلة، رحل شخص افتقدته كثيرا بعد أن فارق عالمنا، رحل مواطن بسيط، ...
-
إلى روح والدي و أخيرا تنفس السوريون الصعداء بعدما إستقلبتهم النمسا و ألمانيا، هاربون من جحيم الحرب التي فرضها عليهم قائدهم الهمام بشار...
-
أن تقبل حبيبتك من شفتيها العسليتان، دون الخوض في التفاصيل المملة، كالتخوف من تطفل أغبياء الحب و نظراتهم المستفزة، يجعلك هذا تنال أفضل هد...
-
تضحي بالغالي و النفيس من أجل إسعاد نصفك الآخر، عندما يتعذر على حبيبتك المجيء في الموعد المحدد، كتأجيله ليوم آخر( حتى و لو لسبب وجيه)، تحس...
-
إلى روح محمد شكري وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع ا...
-
إلى روح شهيد الكرامة محسن فكري. عرف الأسبوع الماضي حدثا مؤلما شهدته مدينة الحسيمة، تمثل في طحن مواطن مغربي في شاحنة لنقل الأزبال، ذنبه...
-
مر على ألبير شهورا عجاف، فقد أعز ما يملك، كان مرهف الأحاسيس هذا الشاب الذي كان مصدوما من واقع فرضه عليه القدر، لا يقوى على النوم كما في...
-
حلم آلان بفتاة أحلامه قبل أن يلتقي بها قبل نحو شهر، من أول نظرة في وجهها الطفولي البريء و أنوثتها الفياضة، تلك قصة غريبة لآلان مع حبيبت...
-
أهو قدري أن ارتبط بهذا الشكل الطفولي لمعشوقتي اللعينة، أم أنها تستحق مني كل هذه الأحاسيس الفياضة التي أكنها لها، فمنذ أن وطئت قدماي هذه ا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق