المشاركات الشائعة

الجمعة، 5 يونيو 2015

الزين اللي فيك يا بلادي

سرب في الأيام القليلة الماضية فيلم مثير للجدل يحمل عنوان " الزين اللي فيك " للمخرج نبيل عيوش برعاية توشيبا كوكاكولا و " مارك دورسيل "، المثير للانتباه أن هذا الفيلم  حمل في مواده دعوة صريحة للدعارة صوتا و صورة، ترى ما رأي داعش و ما أكثرهم في مجتمع غالبيته العظمى من الأميين، و ما رأي المسؤولين في هذه المادة الخصبة التي ستشجع فئة لا يستهان بها على " الجهاد " بالمغرب الأقصى، أ يدرك السيد الحموشي خطورة الموقف الذي أوصلنا إليه هذا الفيلم البورنوغرافي؟؟؟
شهدت الأيام القليلة الماضية تسريب فيلم عبر مواقع مختلفة على الشبكة العنكبوتية، بحكم أنه  لم ير النور في قاعات السينما بالمغرب، بإيعاز من الرقابة متمثلة في وزارة الاتصال، بطبيعة الحال الكل تهافت على مشاهدته كل حسب أهدافه، قبل أن أشاهده أنا شخصيا، ظننت أن الحكومة الإسلاموية تحارب الفن و الإبداع، ظننت أن هذا الفيلم كسابقه " علي زاوا " يقدم رسالة فنية رائعة، صورة معاناة أطفال الشوارع، الأدهى أن المخرج نبيل عيوش استعان آنذاك بأطفال الشوارع حقيقيين، ليعرف هذا الفيلم  نجاحا باهرا ، حتى أن الطفل المشرد السابق ( لعوينة لقب شخصية الفيلم ) تسلم جائزة التكريم من وزير الثقافة آنذاك محمد الأشعري، لكن هذا العمل الجديد، يصنف أنه فيلم إباحي بامتياز " بونوغرافي "، بطبيعة الحال من شروط هذه المادة الفنية و هي أن تظهر المواقع الحميمية للممثل كالقضيب الذكري مثلا، ثم الثديين، الرحم  بالنسبة للأنثى و مؤخرة الجنسين، و هذا ما ينطبق على الفيلم لمخرجه المغربي نبيل عيوش؛ سوف لن أدخل في التفاصيل، لست مضطرا للتطرق إليها احتراما لمشاعر القراء، فعلا هذا الفيلم يعبر بشكل سافر عن الخلاعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إن هذا الفيلم تحريض مباشر لبنات حواء الانضمام لسوق الدعارة ( ثمن الرقص مع السعودي ثلاثة آلاف درهم، أما ثمن ليلة حمراء مع نفس الشخص فهي ستة آلاف درهم، حسب الفيلم )، كيف لا رقصة و ليلة حمراء واحدة ستدر على الفتاة مبلغ و قدره تسعة آلاف درهم ( الراتب الشهري لصاحب السلم 11 في الوظيفة العمومية )، أما الطفل في عمر ربيع الزهور، ليلة واحدة مع بيدوفيل ستدر عليه مبلغ مائة درهم مع بعض الهدايا؛ ترى، أين هي جمعيات حقوق المرأة و الطفل من كل هذا؟، فيلم مغربي يدعو من خلاله الكل الانخراط في سوق الدعارة، ناهيك عن زرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، حيث تطرق الفيلم لسكان الريف، أنهم تجار في المخدرات يصرفون أموالهم على مكبوتاتهم الجنسية بسخاء، مازلت العقلية العتيقة راسخة في ذهن السيناريست و المخرج معا عن سكان الريف، يقحموننا نحن الريفيون في كل ما هو سلبي، يحاربوننا هؤلاء القومجيون بشتى الوسائل، يحاربون كل شيء يحمل بصمة أمازيغية، ترى ما رأي القومجيون في هؤلاء الأشخاص من أصول ريفية من قبيل نجاة بلقاسم ( وزيرة بفرنسا ) ، أحمد بوطالب ( عمدة روتردام )، و ما رأي القومجيون في عبد الكريم الخطابي ( مولاي موحند )، موحى الزياني، الأمير عبد القادر، بن خلدون، طارق بن زياد؟؟؟ .... الخ، مشكل القومجيون أنهم يعانون عقدا  نفسية تجعلهم ينسبون كل ما هو إيجابي إليهم حتى و إن كان صاحب المجد أمازيغي، كردي أو فارسي، أما كل ما هو سلبي فيلبس لنا نحن الأمازيغ، يا لغبائهم، نحن على أبواب عشرينية القرن الواحد و العشرون، ما زال القومجيون لهم عقلية الروم لألفي سنة خلت؛ لنعد لفيلم الخلاعة، تجد العاهرات اللواتي أدين أدوارهن ( تعمدت استعمال مصطلح عاهرة، لا يعقل لفتاة محترمة تحترم فنها أن تكشف عن مفاتنها أمام الملء) " عملهن "، قد تم بكل حرفية و هذا طبيعي بحكم " العمل الأساسي "، أما اللباس فهو من أرقى الماركات، حتى أن الملابس الداخلية اختيرت ألوانها بعناية، و عن سوق الدعارة بمراكش ( حسب الفيلم ) فهو يعاني الويلات، العاهرة التي لا تجد  لها مكانا، انقطعت بها السبل تلجأ لملاذها الأخير و هي المدينة الحمراء، أما الشمال ( خاصة طنجة – تطوان، حسب الفيلم ) فهو ملاذ لعاهرات من الطراز الرفيع في منافسة شرسة مع بنات الشمال ( لم أر في حياتي فتيات طيبات، خلوقات كبنات الشمال أو الجبليات )، ما أكدته صاحبة صالون حلاقة ( عاهرة سابقة ) و هي تصفف الشعر لبطلة الفيلم البورنوغرافي، هنا تجد أن عاهرة سابقة تملك صالون حلاقة، ما يعني أن هذه " الحرفة " تؤمن مستقبلا يليق بقضاء ليالي حمراء مع المكبوتين جنسيا، أما السعوديين و الأوروبيين لا يختلفون في شيء سوى أنهم يتهافتون على العاهرات المغربيات، هناك ملاحظة أخرى حيث تم التطرق لليهود الإسرائيليين أنهم أطيب الناس ( على لسان عاهرة كانت تغني في حضرة مكبوتي الخليج )، ما يعني أن السيناريست تعمد التطرق للإسرائيليين في صورة إيجابية، للمفارقة  فالصهاينة يملكون معظم شركات الإنتاج البورنوغرافي، ناهيك عن كازينوهات للقمار، لكن كل ذلك خارج إسرائيل لأن الشريعة اليهودية تحرم ذلك القبيل، سوى لو كان ذلك في مصلحة إسرائيل القومية فهو حلال ( كانت تسيفي ليفني تمارس الجنس مع غير اليهود كي توقعهم في الفخ، عندما كانت عميلة لدى الموساد، هي بنفسها من اعترفت بذلك )، ما يعني أن الموساد الإسرائيلي و شخصيات نافذة في هذا البلد قد باركوا هذا الفيلم ( والد نبيل عيوش تربطه صدقات و مصالح مع أشخاص لهم ثقل وازن في هذا البلد الغريب الأطوار )، بل مولوه؛ كل ذلك حتى لا تكرس نظرة الغرب إلينا أننا متطرفون بدائيون و داعشيون، ما حذا بالقناة الثانية عرض موازين الرباط و هي تعرض جينيفير لوبيز تغني و ترقص بالملابس الداخلية، ميزانية هذه المهرجانات تدفع من مال الشعب، من فواتير الماء الكهرباء و الضرائب، كان حريا بالقائمين على هذا البلد توفير هذه الميزانية الضخمة التي ترصد للشطيح و الرديح، وضعها في مشاريع تنموية، بناء مستشفيات مدارس طرق معبدة بها قنوات الصرف الصحي، تخفف مخاطر الفيضانات ( لكم فيضان كلميم أواخر نونبر 2014، راح ضحيته نحو ثلاثين مواطن مغربي، برمجت ذلك اليوم القناة الثانية سهرة راقصة على روحهم )، بالنسبة للطرق المعبدة يجب أن تكون مرصفة بشكل جيد، صالحة شتاء و صيفا لا تظهر عليها حفر أثناء الزخات المطرية، أما في حال الكوارث الإنسانية فالدولة ملزمة بدفع التعويضات إن كانت معنية، أما إن لم تكن كذلك، تلزم الطرف المعني بدفع التعويضات للمتضررين ( حرقت حافلة الستيام، كارثة أخرى بكلميم قبل بضعة أشهر، راح ضحيته نحو الثلاثين مرة أخرى، خلص التحقيق أن السائق الذي فارق الحياة هو سبب الحريق، حفظ الملف )، للمفارقة تحطمت طائرة ألمانية قادمة من برشلونة نحو دوسلدوف، عندما أكملت رحلتها بين أحضان جبال الألب بفعل فاعل ( قيل أن مساعد قائد الطائرة كان يعاني من اضطرابات نفسية ) أواخر مارس الماضي، بطبيعة الحال ألمانيا و إسبانيا رصدتا تعويضات مهمة لذوي الضحايا، لم تكفي بغلق الملف أو إعطاء تعليمات بدفن الضحايا.

كل هذا الهرج و المرج، من أجل إحراج حكومة بن كيران، فعوض أن يلتحم السيد رئيس الحكومة مع الشعب لمواجهة صقور المخزن، تجده لا يحرك ساكنا، مطأطأ الرأس خاضع لهم، الأدهى من كل هذا يتحفنا نحن المواطن البسيط بزيادات في المحروقات تارة و المواد الغذائية تارة أخرى، كي ينال رضاهم على حسابنا، فعلا تستحق هذه الحكومة كل الذل و الإهانات التي تتلقاها من هؤلاء الصقور، أما الفيلم الإباحي فقد تم الترويج لشركتي توشيبا و كوكا كولا في أكثر من مقطع؛ لسنا ضد الفن بل ضد أفلام الخلاعة البورنوغرافية، لسنا ضد السهرات، لكن كان حريا بالقائمين على هذا البلد توفير المرافق من مستشفيات، مدارس و شبكة طرقية صالحة في جميع الفصول، توفير فرص العمل لأصحاب الشهادات الجامعية، و رصد ميزانية  ضخمة تهتم بالتعليم و البحث العلمي كي تمتص الأمية و التطرف الذي ينخر جسم المجتمع المغربي، بعدها لا بأس في الشطيح و الرديح.    












  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق