المشاركات الشائعة

السبت، 6 سبتمبر 2014

دواعش المغرب

إلى روح والدي
ابتلى العالم المعاصر بتنظيم إرهابي همجي يسمي نفسه  بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام أو اختصارا " داعش "، هذا التنظيم خرج إلى النور مع احتدام المعارك بين نظام بشار و الثائرون عليه  في سوريا، ترى إلى متى سيستمر هذا التنظيم البهيمي حصد أرواح الأبرياء لأتفه الأسباب .
أرسلت أطر مغربية متطرفة نحو الألف و خمسمائة داعشي لسوريا، ليس من أجل قتال قوات النظام السوري، لا من أجل قتال الجيش الحر الثائر على نظامه، بل من أجل انتزاع أراض حررها الجيش الحر من نظام الأسد و من المليشيات الشيعية ( حزب الله، لواء أبو العباس، لواء ذو الفقار، ... الخ )، الأدهى أن هذا التنظيم يحارب جبهة النصرة المقرب من تنظيم القاعدة، ما يعني أن التنظيمات السنية لا تنسق فيما بينها لمحاربة تنظيمات شيعية معادية لها فكريا و عقائديا، ما مرده أن الثورة السورية كبح جماحها من قبل جماعات متطرفة سواء كانت سنية أو شيعية ( وجهان لعملة واحدة و هي الإجرام و التطهير العرقي )؛ هذا العدد من المقاتلين المنذوون تحت لواء " الشيخ " أبو بكر البغدادي يمارسون جرائم تنذر لها الجبين من إعدامات ميدانية ( قطع الرؤوس ) إلى تدمير تاريخ سوريا ( المآثر التاريخية، عبارة عن أصنام حسب وجهة نظر داعش )، لنعد قليلا لأبو بكر البغدادي فهو عميل للموساد و المخابرات الأمريكية ( ما كشفه عميل السييا السابق سنودن، و هو لاجئ  سياسي أمريكي لدى روسيا ) تم زرعه في سوريا لتعطيل الثورة السورية، نجح في مهمته ما جعله يطمح في أبعد من ذلك، بمواصلته " فتوحاته المباركة " داخل التراب العراقي المنهار أمنيا بفعل الاحتلال الأمريكي عام 2003، و حكومات العملاء التي تعاقبت عليه حتى يومنا هذا ( حكومتي إياد علاوي و نوري المالكي )، لكن أسوء حكومة دعت للطائفية هي حكومة المالكي، كون مليشيات مسلحة كالصحوة و بدر لمحاربة السنة ( قتل و اغتصاب جماعي )، كأن السنة أعداء للشيعة ( حسب تصور الصفوي نوري المالكي ) وجب محاربتهم و أخذ الثأر من ذبح الحسين بن علي بن أبي طالب على يد اليزيد بن معاوية بن أبي سفيان عام 680 للميلاد ( يخلد العاشر من محرم " عاشوراء " كحفل بهيج بالنسبة للسنة، أما نظرائهم الشيعة فهو مأتم في ذكرى قتل الحسين بكربلاء )، فكان لهم ذلك من إعدامات بالجملة، أبرزها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين صبيحة عيد الأضحى يوم 30 ديسمبر 2006 ، و نائبه طه ياسين رمضان يوم 20 مارس 2007 ( بقدرة قادر تحول حبل الإعدام إلى مقصلة بعد أن فصل رأسه عن جسده )، لم يكف كل هذا حتى يشفي الشيعة غليلهم في إخوانهم السنة، بل تجاوز حدود بلاد الرافدين إلى سوريا البلد المجاور الذي شهد ثورة عارمة على نظام قمعي همجي، شرد نصف تعداد سكانه و قتل نحو الثلاثمائة ألف سوري، سولت لمواطن بسيط مغبون على أمره نفسه، أن طالب بالحرية، لكنه قوبل بما شاهدناه منذ نحو اثنان و أربعون شهرا حتى كتابة هذه السطور بمجازر بالجملة ( الغوطة، باب عمرو، القابون، القصير ... الخ ) في حق الأطفال ، النساء و الكهول؛ ما أن لبث الجيش الحر و بدأ يتنفس الصعداء و هو يحارب كتائب النظام، حتى وجه هذا الأخير نداء الاستغاثة لإخوانه الشيعة في العراق و لبنان ( عائلة الأسد علوية المذهب، معتقد ديني له طقوس عقائدية كالمذهب الجعفري، يختلف الأول عن الثاني في مسألة تاليه علي بن أبي طالب ) الذين لبوا نداء الاستغاثة لابنهم البار الذي يمارس تطهير عرقي بحق شعبه ( خاصة السنة )؛ كل هذا جعل من جبهة النصرة ( مقربة من القاعدة ) تدخل على الخط لتحارب نظام الأسد و زبانيته من الصفويين الشيعة، بل حاربت إلى جانب الجيش الحر مرات عدة ( معظم أطر هذا الجيش الذي انشق عن النظام علمانيون )، هذه العناصر المسلحة دخلت من تركيا ( المغاربة يدخلون بلاد الأناضول بدون تأشيرة ) باتجاه سوريا، لكن ما أن دخل تنظيم داعش على خط النار حتى قوض هذه اللحمة بين جبهة النصرة و الجيش الحر، أصبح عدوا للكل، حتى أن مرات عدة يستفيد من الغطاء الجوي الذي يقدمه له نظام الأسد لدخول مناطق حررها الجيش الحر من كتائب الأسد، مارس تنظيم الدولة الإسلامية جرائم كانت ترتكب في عهد البيزنطيين، الرومان و المغول، ما حذا بالثورة السورية أن يتم كبح جماحها ربما إلى الأبد.

الخوف كل الخوف من دواعش المغرب الذين يحاربون بسوريا و العراق، عندما سيعودون لأرض الوطن سيشكلون تهديدا على الأمن القومي لبلدنا، كيف لا و قد اكتسبوا مهارات كبيرة في الإجرام، هم أكثر تطرفا و إرهابا من تنظيم المغرب الإسلامي التابع للقاعدة، الأدهى من كل هذا أن المجتمع المغربي يتجه نحو التطرف الديني من يوم لآخر ( منقبات و محجبات في عمر الزهور في كل مكان )، ما يعني أن داعش ستجد أرض خصبة لفرض عقيدتها على الكل دون استثناء بحكم تعاطف هؤلاء المتعصبون مع هذا التنظيم البهيمي، من طرائف التعصب تجد بعض الفتيات المحجبات تشترطن على فرسان أحلامهم الصلاة ( قيام الليل، الاستخارة، الإعتكاف في المساجد لحضور خطب في الدين، هلم و ما جرى ) و قراءة الكتب الدينية ( غالبا ما تكون ممنوعة بسبب دعوتها للتطرف و الإرهاب )؛ أي مجتمع نعيش فيه و نحن على مشارف العقد الثاني من القرن الواحد و العشرون، تجد العالم الغربي يتنافس شبابه على اختراع ما يفيد الإنسانية ( أيفون، أيباد، ... )، أما فئة من شبابنا تتنافس على " الجهاد و نيل الشهادة " كي تلاقي حوريات الجنة في دار الآخرة.  














ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق